:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام ... ويوم العمال العالمي

    تاريخ النشر: 2018-05-04
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد :

    تمرّ بنا في هذه الأيام ذكرى يوم العمال العالمي ، هذه الذكرى التي تأتي في الأول من شهر مايو (أيار)  من كل عام، تكريماً للعامل، وتخليداً لثورة العمال في أمريكا عام 1887م، حيث كانوا مستعبدين، حقوقهم منقوصة ومهضومة، وظروف عملهم سيئة، وأجورهم زهيدة.

    من المعلوم أن الإسلام دين يُقَدِّر العمل ويدعو إليه ، لأن العمل هو عَصَبُ الحياة وسبيل التقدم وطريق العزة والفلاح، لهذا فقد أمر الله عباده بالعمل وحثهم عليه، فقال سبحانه وتعالى: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } (1) .

    إن العمل في الإسلام شرف كبير ، فالإسلام يرفع قدر العمال، وما أكثر الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة الدالة على ذلك، وكما يحفل الدين بالعمل، فإنه ينزل العاملين منزلة تقترب من منزلة الأنبياء والصديقين والشهداء، كما جاء في قوله – صلى الله عليه وسلم -: (التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ،  مَعَ النَّبِيِِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداء ((2)، وقوله- صلى الله عليه وسلم - أيضاً: (مَا مِن مُسلم يَغرِسُ غَرْسًا أو يَزرَعُ زَرْعًا، فيأكُلُ مِنه طَيرٌ أو إنسَانٌ أو بهيْمَةٌ، إلا كان لهُ بهِ صَدقَة) (3 ).

    مكانة العامل في الإسلام

    انظر أيها العامل الكريم إلى منزلتك الرفيعة عند الله سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث عن صَفْوَانَ بنِ سُلَيْم أن النبي –صلى الله عليه وسلم – قال: (السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ) (4).

     فالإسلام يعدّ العمل شرفًا، فهذا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول في شابٍ خرج يبغي قوته أن له أجراً عظيماً، كما جاء في الحديث عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ : مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ، فَرَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ : لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-)  : إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّه، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفُّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ)( 5).

    وعندما نقرأ سِيَرَ الأنبياء الكرام –عليهم الصلاة والسلام- نزداد إيماناً بقيمة العمل وإدراكاً لمنزلة العاملين، فالأنبياء –عليهم الصلاة والسلام- كانوا يعملون، فعلى سبيل المثال لا الحصر، نذكر أن سيدنا داود  -عليه الصلاة والسلام- كان حداداً، وسيدنا نوح -عليه الصلاة والسلام- كان نجاراً، وسيدنا موسى -عليه الصلاة والسلام- كان راعياً للغنم، وكذلك كان سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- .

    ولقد اقتدى الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- برسولهم الكريم- صلى الله عليه وسلم -، فلم يركنوا إلى الكسل أو يقعدوا عن طلب الرزق، بل كانوا جميعاً يعملون، فقد كان الصحابي الأول أبو بكر الصديق - رضي الله عنه- تاجر قماش، وكان الزبير بن العوام - رضي الله عنه- خياطاً، وكان عمرو بن العاص - رضي الله عنه-  جزاراً ،وكيف لا يعملون وفي دستور حياتهم القرآن الكريم أمرٌ صريح بضرورة العمل، كما  جاء في قوله سبحانه وتعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}(6) ، وقوله أيضا: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ} (7) .

    الأمة الإسلامية ... والعمل

    إن الأمة الإسلامية –بفضل الله سبحانه وتعالى- تملك من خيرات الله الشيء الكثير، حيث تملك الأرض الخصبة في السهول والوديان، وتملك الجبال والهضاب، وتملك البحار والبحيرات والأنهار العظام، وتملك العيون والآبار، وتملك مخزوناً كبيراً من المياه الجوفية، وتملك معظم المعادن التي يحتاجها العالم المعاصر، وتملك أكبر مخزون في العالم من النفط، كما أنها تملك أيضاً الأموال والسوق والعقول المفكرة والأيدي العاملة، لذلك يجب على الأمة الإسلامية أن تستغل خيراتها وثرواتها التي وهبها الله سبحانه وتعالى لها أحسن استغلال،  فتعمل على توفير فرص العمل لأبنائها وعمالها في جميع المجالات في الزراعة والصناعة والتجارة والصيد... الخ،  كما تعمل على تشجيع البحث العلمي والمخترعات العلمية التي تعود بالنفع على بلادها، وتُيَسِّر سُبُلَ النهوض الحضاري والتقدم العلمي .

    حقوق العمال وواجباتهم في الإسلام

    إن ديننا الإسلامي الحنيف قد أعطى كلّ ذي حقٍّ حقَّه، فقد كفل الإسلام حقوق العمال كاملة غير منقوصة، كما بيّن واجبات العمال تجاه عملهم؛  ليكون كاملاً لا نقصَ فيه، حيث جاءت النصوص القرآنية توضح ذلك، منها:

    قوله سبحانه وتعالى : {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}(8).

    وقوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ}(9 ).

    وقوله سبحانه وتعالى أيضاً: {إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا}(10 ).

    كما بيَّن رسولنا – صلى الله عليه وسلم- حقوق العمال، وحقوق أرباب العمل في أحاديث عديدة، منها:

    عن أبي  هريرة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (  قَالَ اللَّهُ: ثَلاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ،  وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ )( 11).

    وقوله – صلى الله عليه وسلم -: ( أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ)(12 ).

    وقوله – صلى الله عليه وسلم - : (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ  أَحَدُكُمْ  عَمَلا  أَنْ يُتْقِنَهُ)(13 ).

    وقوله – صلى الله عليه وسلم - أيضاً: (أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ ، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ )(14).

    هذا هو الإسلام، عطاء صادق، وأجرٌ غير منقوص، يعرف لكلِّ ذي حقٍّ حقَّه.

    الإسلام يُرَبِّي أبناءه على العمل، وينهاهم عن السؤال

    لقد رَبَّى رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم – المسلمين على عِزَّة النفس، وعلى وجوب الاستمرار في الأعمال التي أحلّها  الله سبحانه وتعالى، وفتح لهم كُلَّ الأبواب التي تعينهم على ذلك، كما نهاهم – صلى الله عليه وسلم – عن تعريض أنفسهم لِذُلِّ السؤال، وأمرهم بأن يجتهدوا في أداء الأعمال التي تُغنيهم عن السؤال، فالإسلام دين يحث على العمل ، ويدفع إلى السعي والاجتهاد، ويكره أن يرى المسلم خاملاً من غير عمل ، حيث حارب ديننا الإسلامي كلَّ من احتقر السعي والعمل، واستمرأ الخمول والكسل، مدعيًا أن ذلك هو الزهد الذي دعا إليه ديننا الإسلامي الحنيف،  (فقد ورد أَنَّ رَجُلاً مِنْ الأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: بَلَى، حِلْسٌ: نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ،  وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ ، قَالَ : ائْتِنِي بِهِمَا،  قَالَ:  فَأَتَاهُ بِهِمَا،  فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  بِيَدِهِ ، وَقَالَ:  مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ؟  قَالَ رَجُلٌ:  أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ،  قَالَ:  مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا،  قَالَ رَجُلٌ:  أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ، وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا الأَنْصَارِيَّ ، وَقَالَ:  اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا، فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ، وَاشْتَرِ بِالآخَرِ قَدُومًا فَائْتِنِي بِهِ فَأَتَاهُ بِهِ، فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  عُودًا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ، وَلا أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ،  فَجَاءَ، وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِمَ، فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا، وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَصْلُحُ إِلا لِثَلاثَةٍ: لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ،  أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ) (15).  

    لقد أدرك المسلمون الأوائل قيمة العمل فانتشروا في الأرض وعمروها امتثالاً لأمر ربهم وهدي نبيهم – صلى الله عليه وسلم –، فالعمل في الإسلام واجب على كل مسلم ، وإنَّ تمام العبادة يكون بالطاعة والعمل والسعي إلى اكتساب الرزق، وليس بالانقطاع عن الدنيا وتركها لغيره، حتى يصبح هو في حاجة، وغيره يعيش في غنى.

     تحية لكل يدٍ تعمل، ودعاء إلى الله تعالى أن يعيننا على أن نعمل، ويرزقنا الإخلاص في العمل، والقبول له، إنه نعم المولى ونعم النصير .

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

     1-سورة التوبة الآية (105)

    2- أخرجه الترمذي

    3- أخرجه الشيخان                  

    4- أخرجه البخاري

    5- أخرجه الطبراني

    6- سورة الملك الآية(15)

    7- سورة الجمعة الآية(10)  

    8- سورة التوبة، الآية (105)   

    9- سورة المائدة، الآية (1)      

    10- سورة الكهف، الآية (30)

    11-  أخرجه البخاري  

    12-  ذكره السيوطي في الجامع الصغير1/46

    13-  ذكره السيوطي في الجامع الصغير 1/75

    14-  أخرجه أبو داود             

    15- أخرجه أبو داود 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة