:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    قيمة الوقت والإجازة الصيفية

    تاريخ النشر: 2018-06-29
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: ( نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ ) (1).

    هذا حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في كتاب الرقاق – باب ما جاء في الرقاق، وأنْ لا عيش إلا عيش الآخرة .

    إن نعمة الوقت من أعظم نعم الله سبحانه وتعالى على ابن آدم،  ومن المعلوم أن أبناءنا يقضون في هذه الأيام إجازتهم الصيفية التي تستمر لمدة ثلاثة أشهر ، لذلك يجب عليهم أن يستفيدوا من أوقاتهم، وألا يُفرطوا فيها، فالوقت هو العمر، والعمر هو الفرصة الغالية التي ينبغي عدم التفريط فيها.

    قيمــة الوقــت فـي الإســلام

    إن التاريخ لم يعرف أمة قدّس دستورها الوقت كأمتنا الإسلامية، التي حَدَّثها الله سبحانه وتعالى دائماً عن نفسه، وعن خلقة بكل دقة .

    * لقد حدَّث الله سبحانه وتعالى عن خلق السموات والأرض فقال: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيام} (2).

    * وحدَّث سبحانه وتعالى  عن أمره وإرادته فذكر أن ذلك يتمّ في غير زمان{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (3) . 

    * وحدَّث سبحانه وتعالى عن علمه بالخلق وأحوالهم فَبَيَّن أن ذلك يتناول أدقّ الأمور : {اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ}  (4 ).

    * وحدَّث سبحانه وتعالى  عن تسجيل أعمال الخلائق فبين أن ذلك يشمل القليل والكثير  : {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إلا أَحْصَاهَا }(5).

    * وحدَّث سبحانه وتعالى عن حسابه للخلق فذكر أن ذلك يتم بميزان دقيق :{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ }(6 ).

          كما أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم - قد اغتنم كل لحظة من حياته وعلَّم أصحابه ذلك، فما مضى قرن من الزمان حتى رأينا الرايات الإسلامية ترفرف فوق مساحات شاسعة من قارات العالم بفضل الله سبحانه وتعالى  أولاً، ثم بجهدهم وعملهم وإخلاصهم.

    إن وجود الفراغ مشكلة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية ، واتجاه خطير يشكل تهديداً لأمتنا في رحلة التيه الفكري والحضاري التي تمرّ بها الآن ، حيث أقسم الله سبحانه وتعالى بالوقت لقيمته الكبرى بقوله سبحانه وتعالى  :  {وَالْعَصْرِ*إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ *إِلا  الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}(7 )،كما نَبَّه ديننا الإسلامي الحنيف إلى وجوب الحذر من فوات الوقت والأعمال، فقد رُوي عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – أنه كان يقول : ( ما ندمتُ على شيء ندمي على يوم غربت شمسه ، نقص فيه أجلى،ولم يزدْ فيه عملي)، لذلك كان من دعاء الصالحين:( اللهم اجعل يومنا خيرًا من أمسنا ، و غدنا خيرًا من يومنا).

          إن عمر الإنسان قصيرٌ مهما طال، فأعمار المسلمين ما بين الستين والسبعين والقليل من يتجاوز، والإنسان لا يعلم ماذا سيحدث له غداً كما قال تعالى: (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (8)، لذا علينا  أن نغتنم أعمارنا بما ينفعنا كما قال الشاعر :

    تزَوَّدْ من التقـوى فإنـكَ لا تـدْري        إذا جَنَّ ليلٌ هلْ تعيش إلى الفجر

    فكمْ من فتى أمسى وأصبحَ ضاحكًا       وقدْ نُسِجَتْ أكفَانُهُ وَهوَ لا يـدري

    وكمْ من صغارٍ يُرْتَجى طول عُمْرهمْ     وقدْ أُدْخِلَتْ أجسادُهُمْ ظُلمَة القبرِ

    اغتنام فرصة الإجازة الصيفية

    إن من الواجب على أبنائنا أن يحرصوا على اغتنام أوقات الفراغ فيما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالخير والنفع، فخير الناس أنفعهم للناس، وأحبهم إلى الله سبحانه وتعالى أنفعهم لعباده، كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: ( اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: حَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَشَبَابَكَ قَبْلَ هَرمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ)(9)  .

    فها أنتم أيها الأبناء تعيشون إجازتكم الصيفية، فإياكم وعدم الاستفادة من وقت الفراغ ، فهو إذا لم يُستغل بما ينفعكم يكون سبباً للانحراف والضلال، كما قال الشاعر :

    إِنَّ الشَّبَابَ والفَرَاغَ والجِدَة     مَفْسَدَةٌ للمَرْءَ أيُّ مَفْسَدَة

    وعليكم أن تغتنموا أوقاتكم في إجازتكم بكل نافع ومفيد في الدين والدنيا، فقد هيَّأ الله سبحانه وتعالى لكم قنوات عدة تغتنمون فيها أوقات فراغكم وتعملون على تنمية قدراتكم ومهاراتكم ومعارفكم وإيمانكم وطاعتكم وعبادتكم ، منها: مراكز تحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في المساجد، والدروس العلمية والثقافية ، والدورات التدريبية ، والأندية الرياضية ، والاشتراك في تعلم اللغات والحاسوب، والمراكز الصيفية التي يشرف عليها أساتذة ومربون أخيار يعملون على إشغال أوقات فراغكم بما يعود عليكم بالنفع والفائدة في دينكم ودنياكم.

    ومن المعلوم أن الوقت هو الحياة، فمن أضاع الوقت فقد أضاع حياته، لذلك فقد وضع الإسلام منهجاً متكاملاً في حسن تنظيم الوقت واغتنامه فيما ينفع الفرد والمجتمع، فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من أجل هدف سامٍ هو عبادته سبحانه وتعالى وطاعته، والسير على طريق الحق والخير: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) (10)، إذاً فالواجب علينا أن نغتنم كل لحظة ودقيقة في كسب رضوان الله قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال.

    رسالـة إلى أوليـاء الأمـور

    يقع على أولياء الأمور – آباء وأمهات – واجب مهم، وهو ضرورة العناية بأبنائهم وبناتهم – صغاراً وكباراً- فهم يحتاجون في هذه الفترة إلى التوجيه والإرشاد والعناية والرعاية، خصوصاً أنهم في وقت فراغ ، والفراغ الذي يخلو من التوجيه والاستثمار بالنافع المفيد يُعَدّ من أكبر أسباب الانحراف ويؤدي إلى الضلال، فأولياء الأمور هم المسؤولون عن ملء وقت فراغ أبنائهم، وهم المسؤولون عن توجيه أبنائهم وبناتهم بما يناسبهم ويناسب دينهم وأخلاقهم وصلاحهم.

    إن مشكلة الفراغ في العصر الحديث من أهم أسباب الانحراف والفساد، فالذي لا يشغل نفسه بالحق  يشغله بالباطل ، لذلك ينبغي العناية بالوقت وملئه بالعمل الصالح ، فالوقت نعمة وأمانة يضيعها كثير من الناس،  وعندما نقرأ القرآن الكريم فإننا نجد  توجيه القرآن  الكريم للمسلمين بالإعراض عن اللغو ، وهذا تقدير عميق لقيمة الوقت ورسالة لاغتنام وقت الفراغ، ونحن هذه الأيام يتمتع أكثرنا بنعمة الفراغ، وبعض الناس يفرّط تفريطاً عظيماً بهذه النعمة، حيث إن بعض الناس يستغل هذه النعمة و للأسف الشديد بما يعود وبالا ً عليه والعياذ بالله في الدنيا والآخرة .

     لذلك فإننا نتوجه لأولياء الأمور بضرورة اغتنام الإجازة الصيفية  من خلال حث ّ أبنائهم وبناتهم على الالتحاق بمراكز تحفيظ القرآن الكريم، وكذلك الالتحاق بالمراكز الثقافية، والدورات العلمية، كتعلم اللغات ، والحاسوب، والرياضة ، والإسعافات الأولية، والأعمال النسائية .

    إنَّ الأمم الراقية تغتنم وقتها أحسن الاغتنام في الخير، وفي المخترعات العلمية التي تعود بالخير على البشرية، وفي سبيل النهوض بحياة الأمم والشعوب، ومن المعلوم أن المسلمين الأوائل قد  اغتنموا أعمارهم في الخير، فكانوا العلماء النابغين الأفذاذ الذين طأطأ لهم الشرق والغرب إجلالاً واحتراماً في شتى المجالات.

    إننا مطالبون أفراداً وجماعات، ومؤسسات، أن نتقي الله في أعمارنا ،وأن نغتنم أوقات فراغنا،  وأن نكثر من أفعال الخير، وننأى بأنفسنا وأهلينا  وأبنائنا عن طريق الشر والضلال.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-   أخرجه البخاري

    2- سورة الحديد الآية (4)

    3- سورة يس الآية(82)

    4- سورة الرعد الآية (8)

    5- سورة الكهف الآية (49)

    6- سورة الأنبياء الآية (47)

    7- سورة العصر الآية (1-3)

    8-  سورة لقمان  الآية (34)      

    9- أخرجه الحاكم                 

    10- سورة الذاريات  الآية (56)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة