:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في ظـلال يوم عرفـة والعيـد

    تاريخ النشر: 2018-08-17
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

     إننا نعيش في ظلال أيام مباركة من عشر ذي الحجة، حيث نتفيأ ظلال يوم عرفة ، وعيد الأضحى المبارك، فيوم عرفة الذي يأتي في التاسع من شهر ذي الحجة هو أفضل الأيام ، حيث يجتمع فيه المسلمون على صعيد واحد ، في أشرف بقاع الأرض وأقدسها، يُهَلِّلون ويكبرون ، ويرفعون أصواتهم بالتلبية والدعاء، وتمتلئ قلوبهم بالأمن والإيمان والرجاء ، ويهتفون بنداء واحد متصاعد إلى عنان السماء: "لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك".

    كما أن يوم عيد الأضحى هو يوم عظيم مبارك، يلتقي فيه المسلمون على الحب والإخاء، فتقوى صِلاتُهم وتتوثَّقُ أخوَّتُهم ، كما تتجلى فيه مظاهر الابتهاج والفرح لأهل الإيمان بالثناء على الله تعالى، والشكر على نعمه التي لا تُحصى.

    فضل يوم عرفة

    يوم عرفة أفضل الأيام، فمؤتمر  عرفة يمثل الوحدة المقدسة التي صاغتها فريضة الحج في أسمى معانيها ،  فهناك في عرفات ينتظم عقد الحجيج ويجتمع شملهم على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وَبُعْدِ ديارهم، متجردين من الدنيا وزينتها كأنهم ملائكة أطهار ، فيتجلَّى عليهم الحق سبحانه وتعالى، فيسمع دعاءهم  ويجيب سؤالهم ، ويحقق آمالهم  ويغفر ذنوبهم ، ويباهي بهم ملائكته، فيقول :  (انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي ، جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ ، جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي ، وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي ، فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ أَكْثَرَ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ )(1 )،وفي يوم عرفة أتم الله نعمته على الإنسانية، فقد  ذكر الشيخ الصابوني في كتابه مختصر تفسير ابن كثير، قال:  (قال الإمام أحمد :جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه -، فقال : يا أمير المؤمنين، إنكم تقرأون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً ، قال : وأي آية ؟ قال: قوله { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي }، فقال عمر : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله – صلى الله عليه وسلم-  ، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : عشية عرفة في يوم جمعة ) (2).

     ومن فضائل يوم عرفة : أن صيامه يُكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده ، لما رُوي عن أبي قتادة – رضي الله عنه –  أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : " ...صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ "( 3)، وفيه أيضاً: أن  النبي – صلى الله عليه وسلم – سُئِلَ عَنْ صَوْمِ  يَوْم عَرَفَةَ، فَقَال : "يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ"(4) ، وهذا أجرٌ عظيم لعملٍ يسير، والفضل والمنَّة لله وحده.

    عيـد الأضحــى المبــارك

    عيد الأضحى المبارك يوم عظيم تفضَّل الله به على الأمة الإسلامية ، وشرعه عيداً مجيداً ، يستشعر فيه المسلمون نعم الله عليهم ، ويذكرون آلاءه وإحسانه إليهم ، وحينما يستشعر المسلمون ذلك ، يتذكرون النعمة الكبرى والمنَّة العظمى ، ألا وهي نعمة الإسلام،  فهو يوم عظيم مبارك، يوم عيد للأمة الإسلامية ، وقد ارتبطت الأعياد في الإسلام بمواقف مشهودة وعبادات جليلة ، فهناك عيدان في السنة هما: عيد الفطر ويرتبط بشهر رمضان المبارك، وعيد الأضحى ويرتبط بمناسك الحج المقدسة .

    وهو يوم يلتقي فيه المسلمون على صعيد الحب والإخاء، يتبادلون أحاديث الود والصفاء ، فتقوى الروابط الأخوية بينهم، فيحمدون الله عز وجل على نعمة الإسلام ، التي جمعتهم برباطها، وألَّفت بين قلوبهم،  فترى التزاور بين المسلمين من أقارب وأرحام وجيران وأصدقاء ، وترى التكافل الاجتماعي، حيث يحرص الأغنياء والموسرون على رسم البسمة على شفاه الفقراء والأيتام والمحتاجين في هذه المناسبة الكريمة ، فأصبح مثلهم في المودة والتراحم ، كمثل الجسد الواحد و البنيان المرصوص.

    وفي هذا اليوم المجيد، يتذكر المسلمون  قصة التضحية الخالدة ، قصة سيدنا إبراهيم – عليه الصلاة والسلام- ، حينما ابتلاه الله عز وجل بذبح ولده إسماعيل فلذة كبده، فَلَبَّى نداء ربه طائعاً، كما جاء في قوله تعالى:   {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ* رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ  يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ* فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبينِ *وَنَادَيْنَاهُ أَنْ  يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ *إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ *وَفَدَيْنَاهُ  بِذِبْحٍ عَظِيمٍ }(5).

    آداب وأحكام عيـد الأضحــى المبــارك

      نتعرض في مقالنا هذا لبعض آداب وأحكام عيد الأضحى المبارك، ومنها :

    - التكبير في العيد: ويكون التكبير في عيد الأضحى (النحر) من صُبحِ يوم عرفة إلى عصر اليوم الثالث من أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة رابع أيام العيد ، لقوله تعالى : {وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ } (6) ، ولما رُوي عن جابر – رضي الله عنه- قال : كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- إذا صلّى الصبح من غداة عرفة أقبل على أصحابه فيقول: مكانكم، ويقول : الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد – فَيُكَبِّر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق .

     - الاغتسال والتطيب والصلاة:  الاغتسال والتطيب للرجال، وأما النساء فَيُشْرع لهن الخروج إلى مُصَلّى العيد دون تبرج ولا تطيب، لما ورد أن النبي – صلى الله عليه وسلم- حثَّ على خروج الرجال والنساء والصبيان إلى مُصَلَّى العيد، ويقصد الرسول –عليه الصلاة والسلام- من ذلك ضرورة تعلم المرأة ما تحتاجه من أمر دينها، لحديث أم عطية قالت: (أَمَرَنَا تَعْنِي النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ : الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ ، وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ) (7)، فلا بأس بحضور النساء للصلاة غير متطيبات ولا لابسات ثياب زينة أو شهرة، ومن السنة الصلاة في مُصلّى العيد إلا إذا كان هناك عذر، فيصلى في المسجد، ويستحب حضور الخطبة لما فيها من الفوائد، كما يستحب للمُصَلِّي أن يذهب إلى مُصَلَّى العيد من طريق ويرجع من طريق آخر، وجميل أن يتبادل المصلون التهنئة بالعيد كأن يقول المسلم لأخيه: (تقبل الله منا ومنكم).

     - ذبح الأضحية : والأضحية سنة مؤكدة للقادر عليها، وفضلها عظيم لقول الرسول – صلى الله عليه  وسلم - : ( مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلاً أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلافِهَا وَأَشْعَارِهَا ، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا)(8)، ويكون الذبح بعد صلاة العيد لقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذلكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا ، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ)(9) ، ووقت الذبح أربعة أيام العيد (يوم العيد) وأيام التشريق الثلاثة .

     - صلة الأرحام : ومن آداب العيد صلة الأرحام خلال أيامه المباركة ، فالرحم معلقة في عرش الرحمن، من وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله، كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال:(إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَت الرَّحِمُ، فَقَالَتْ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنْ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ،أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَذَاكِ لَكِ) (10).

     وبهذه المناسبة فإننا نتقدم من أبناء الأمتين العربية والإسلامية بأصدق التهاني والتبريكات بحلول عيد الأضحى المبارك، سائلين المولى عز وجل أن يجعله عيد خير وبركة على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وأن يأتي العيد القادم وقد جمع الله شملنا ووحَّد كلمتنا وألَّف بين قلوبنا ، إنه سميع قريب.

    تقبل الله منا ومنكم الطاعات، وكل عام وأنتم بخير

    وصلى الله على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -  وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

     1- أخرجه ابن حبان           

    2-  مختصر تفسير ابن كثير 1/483       

    3-  أخرجه مسلم

    4- أخرجه مسلم                      

    5- سورة الصافات الآيات (99-107)   

    6- سورة البقرة الآية (203)

    7- أخرجه مسلم                      

    8-أخرجه ابن ماجه                                

    9-أخرجه البخاري                  

    10- أخرجه مسلم 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة