:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في ظلال المولد النبوي

    تاريخ النشر: 2018-11-09
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد ،،،

    يعيش المسلمون في هذه الأيام في ظلال أيامٍ مباركة من شهر ربيع الأول، يتفيَّأون ظلالها، ويتعلمون من دروسها وعظاتها، فما أفضل هذه الأيام! إنها ذكرى ميلاد الرحمة المهداة والنعمة المسداة والسراج المنير سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم –، الذي أرسله ربه رحمة للعالمين كما جاء في قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}(1)، ومن المعلوم أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – قدْ دعا الناس للعبادة فكان أعبد الناس، ودعاهم إلى مكارم الأخلاق فكان – عليه الصلاة والسلام- أسمى الناس، كما وصفه ربه في قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}(2).

    وعندما يهلّ هلال شهر ربيع الأول في كل عام، يتذكر المسلمون ميلاد حبيبهم ورسولهم محمد– صلى الله عليه وسلم-، فهو  رسول البشرية بأسرها ، ومثال الإنسانية في أتمّ صورها، وهو رحمة الله للعالمين وخاتم النبيين، فمولده -صلى الله عليه وسلم - كان إيذاناً بالنور الساطع الذي بَدَّدَ ظلمات الجاهلية وعبادة الأصنام، كما  قال تعالى : {قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ}(3) .

    لقد كان العالم كلّه في أَمَسِّ الحاجة إلى مُصلح ومُنقذ، ذي هِمَّة عالية وعزيمة ماضية، وجاء محمد – صلى الله عليه وسلم -، فكان الرسول الكريم –عليه الصلاة والسلام - الذي يتطلع إليه العالم ليكون مُنقذاً لهم من شقاء الجاهلية وضلال الوثنية، ومُخرجاً لهم من الظلمات إلى النور.

    رسولنا – صلى الله عليه وسلم- سَيـِّد ولد آدم

    جاء في الحديث الشريف أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال : ( أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلا فَخْرَ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إِلا تَحْتَ لِوَائِي، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلا فَخْرَ) (4 ). 

    ومن المعلوم أن رسولنا - صلى الله عليه وسلم –  وُلد بمكة المكرمة يوم الاثنين  الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل، (وأمَّا كونه وُلد عام الفيل فذلك مقطوع فيه ، ولكن اختلفوا في اليوم والشهر، والجمهور على أنه في الثاني عشر من ربيع الأول كما نصَّ عليه ابن اسحق في السيرة ، وروي عن ابن عباس – رضي الله عنهما-  أنه قال : "وُلِدَ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عام الفيل يوم الاثنين ، الثاني عشر من شهر ربيع الأول ، وفيه بُعث ، وفيه عُرج به إلى السماء ، وفيه هاجر ، وفيه مات"، قال في البداية والنهاية : وهذا هو المشهور عند الجمهور ) ( 5).

    وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً

     لقد خصَّ الله سبحانه وتعالى  نبيه – صلى الله عليه وسلم- بأن أرسله للناس كافة  دون سائر الأنبياء، حيث إن كل نبي كان مبعوثاً إلى قومه خاصة، كما جاء في القرآن الكريم عن  سيدنا عيسى - عليه الصلاة والسلام-:{وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} (6) ، وعن سيدنا  هود- عليه الصلاة والسلام- : {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً }(7) ، وعن  سيدنا صالح- عليه الصلاة والسلام-: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا}(8) ...إلخ، في حين أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – بُعث إلى الناس كافة كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا }(9) ، وكما جاء في الحديث الشريف: ( فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ) ( 10) ،  فهو – صلى الله عليه وسلم – خاتم النبيين كما جاء في قوله سبحانه وتعالى : {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}(11) ، وكما جاء في الحديث: (إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلاَّ وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ )( 12).

    وإنك لعلى خُلُق عظيم

    ومن مظاهر تكريم الله تعالى لنبيه وثنائه عليه ما جاء في مطلع سورة النجم، فقد زَكَّى الله عقله، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} (13)، وزكى لسانه، فقال : {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى}(14)، وزكى شرعه، فقال:{إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى}(15)، وزكى جليسه، فقال:{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} (16) ، وزكى فؤاده، فقال :{مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}(17)، وزكى بصره، فقال: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى} (18) ، وزكاه كلّه، فقال:{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}(19) .

    فما أكثر ما قاله – صلى الله عليه وسلم- من توجيهات في حُسْن الخُلُق والصدق والأمانة والإحسان والتمسك بالفضائل وتجنب الرذائل ،كل هذه المعاني السامية لَوْ تَمَسَّكَ المسلمون بها لكانوا كما أرادهم الله سبحانه وتعالى خير أمة أُخرجت للناس.

    قدْ جَاءكُم منَ اللّهِ نورٌ وَكِتابٌ مبينٌ

    من المعلوم أن مولده – عليه الصلاة والسلام -  كان إيذاناً بالنور الساطع الذي بَدَّد ظلمات الجاهلية وعبادة الأصنام،  كما قال الله تعالى :  {قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبينٌ}(20) ، فالنور هو محمد – صلى الله عليه وسلم – ، والكتاب المبين هو المعجزة الخالدة ( القرآن الكريم ) ، ومن الجدير بالذكر أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – قد قضى على مظاهر الشرك والإباحية والطغيان،  فحرَّم القتل والزنا والخمر وكل المنكرات ، وزلزل العروش العاتية،  فكانت اليرموك وفيها القضاء على القياصرة، وكانت القادسية وفيها القضاء على الأكاسرة ،  كما كان - عليه الصلاة والسلام- بشير خير للبشرية كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا}(21) ، يبشر بقيام دولة عادلة وأمة راشدة هي خير الأمم التي أُخرجت للناس  .

    لقد كان ميلاده – عليه الصلاة والسلام – ميلاد أمة ، حيث جاء – عليه الصلاة والسلام – على أمة ممزقة مبعثرة تعبد الحجر والشجر ، فجعلهم قادة للبشر ، وكانت ترعى الغنم فصارت قادة للأمم ، كان زعيمهم وقتئذ يأتي على سيده من الأكاسرة أو القياصرة يقف بين يديه ذليلاً ليقول له : عبدك النعمان ماثل بين يديك ، فأخذ بأيديهم من الذلة إلى العزة ، ومن الضعف إلى القوة، ومن التفرق والشتات إلى الوحدة والقوة، فأصبحت هذه الأمة ذات شأن ومكانة في العالم أجمع ، حيث اتصفت هذه الأمة بميزتين: الأولى : الخيرية : كما ورد في قوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ باللّهِ } (22 )، والثانية : الوسطية : كما في قوله تعالى :   {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا }( 23 ) .

    ورفعنا لك ذِكْرَك

    من مظاهر تكريم الله سبحانه وتعالى لنبيه- صلى الله عليه وسلم-، أنه – سبحانه وتعالى- قدْ شَرَحَ صدره – صلى الله عليه وسلم –، ووضع وزره ، ورفع ذكره، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ *   وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ*   وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} (24 ) .

    قال قتادة: "رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس هناك خطيب ولا مُتَشهد  ولا صاحب صلاة إلا ينادي بها : أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله"، وكما قال الشاعر :

    وَضَمَّ الإلهُ اسمَ النبيِّ إلى اسمهِ          إذْ قال في الخمسِِ المؤذنُ أشهدُ

    وَشَقَّ له من اسمِه لِيُجِلـَّـهُ           فـذو العرشِ محمودٌ وهذا مُحَمَّدُ

    ونحن في ذكرى مولدك يا سيدي يا رسول الله:

    نشهد أنك قد بَلَّغْتَ الرسالة، وَأَدَّيْتَ الأمانة، وَنَصَحْتَ الأمة، وَكَشَفْتَ الغُمَّة، فجزاك الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء.

    اللهم أحينا على سنته، وأمتنا على ملته، واحشرنا في زمرته، واسقنا يا رب من حوضه الشريف شربة ماءٍ لا نظمأ بعدها أبدأ، آمين ... آمين ... يا رب العالمين.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الأنبياء الآية  (107)    

    2-سورة القلم الآية(4)             

    3-سورة المائدة الآية (15)

    4- أخرجه الترمذي                

    5-النبوة والأنبياء للصابوني ص 214          

    6-سورة آل عمران الآية (49)

    7-سورة الأعراف الآية(65)                   

    8-سورة الأعراف الآية (73)      

    9- سورة سبأ الآية (28)          

    10- أخرجه مسلم     

    11- سورة الأحزاب الآية(40)     

    12- أخرجه البخاري  

    13- سورة النجم الآية(2)          

    14- سورة النجم الآية(3)          

    15- سورة النجم الآية(4)

    16- سورة النجم الآية(5)          

    17- سورة النجم الآية (11)

    18-سورة النجم الآية (17)        

    19-سورة القلم الآية (4)

    20- سورة المائدة الآية (15)

    21- سورة الأحزاب الآية (45)

    22- سورة آل عمران الآية (110) 

    23-سورة البقرة الآية ( 143)     

    24 – سورة الشرح الآية (1-4)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة