:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    نعمة نزول الغيث

    تاريخ النشر: 2018-12-28
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ}(1) .

    لقد أنعم الله سبحانه وتعالي علينا وعلى البشرية جمعاء بنعم لا تُعَدُّ ولا تُحْصَي ، ومن هذه النعم نعمة نزول الغيث، حيث أكرمنا الله سبحانه وتعالى في هذه الأيام بنزول الغيث والحمد لله، فكان غيثاً مُغيثاً، غَدَقًا طبقاً بفضل الله عزَّ وجلَّ، والجميع يحمدون الله عز َّوجلَّ على نعمه التي لا تُعد ولا تُحصي .

    إن الغيث المبارك الذي ينزله الله سبحانه وتعالى من السماء رزقاً للعباد وحياةً للأرض وما عليها، ما هو إلا آية من آيات الله تعالى، ومظهر من مظاهر رحمته بعباده، فقد أنزل الله سبحانه وتعالى  الماء الذي جعله سبب حياتنا، ومما يدل على عظم نعمة الماء وصفُ الله سبحانه وتعالى له بالبركة، وأحيانا بالطّهر، وأحيانا بأنه سبب للحياة، كما في قوله سبحانه وتعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ}(2) ، وقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاءً طَهُورًا}(3 )، وقوله تعالى أيضا : {وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ الْسَّمَاء مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ}(4).

    الاستغفار ... ونزول الغيث

    من المعلوم أن الاستغفار يُستنزل به الرزق والغيث، ( قال الشعبيّ: خرج عمر يستسقي فلم يزد على الاستغفار حتى رجع، فأُمطروا فقالوا : ما رأيناك استسقيتَ؟ فقال : لقد طلبتُ المطر بمجاديح السماء التي يُستنزل بها المطر ؛ ثم قرأ : {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا }.

    وقال الأوزاعيّ : خرج الناس يستسقون؛ فقام فيهم بلال بن سعد فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: اللهم إنا سمعناك تقول : {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ} وقد أقررنا بالإساءة، فهل تكون مغفرتك إلا لمثلنا؟! اللهم اغفر لنا و ارحمنا واسقنا! فرفع يديه ورفعوا أيديهم فسُقُوا.

    وقال ابن صبيح: شكا رجل إلى الحسن الجدوبة، فقال له: استغفر الله، وشكا آخر إليه الفقر، فقال له: استغفر الله، وقال له آخر: ادع الله أن يرزقني ولدًا، فقال له: استغفر الله، وشكا إليه آخر جفاف بستانه، فقال له: استغفر الله، فقلنا له في ذلك؟ فقال: ما قلتُ من عندي شيئا، إن الله تعالى يقول في سورة "نوح": {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا*وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَّكُمْ أَنْهَارًا} ) (5).

    فضائل فصل الشتاء

    إن لفصل الشتاء فضائل وبركات عديدة، منها :

    * أنه يُسَهِّل الصيام لعباد الله الطائعين في النهار، كما يُسَهِّل لهم قيام الليل، ولذلك كان ابن مسعود  – رضي الله عنه- يقول: مرحباً بالشتاء تنزل فيه البركة، ويطول فيه الليل للقيام ، ويقصر فيه النهار للصيام.

    *  الحث على إسباغ الوضوء في شدة البرد حيث إن ذلك من أفضل الأعمال ، لما رُوي عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ , وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ , وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ , فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ , فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ) ( 6).

    * التذكير بِزَمْهَرِير جهنم والعياذ بالله منها، كما جاء في الحديث عن  أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( اشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعضاً، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ)(7).

     *الحث على مساعدة الفقراء والمحتاجين، فمن المعلوم أنَّ الصدقات ليست سبباً في قلة المال، كما جاء في الحديث(مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَة)(8)، وقد أكد نبينا – صلى الله عليه وسلم- ذلك في قوله -عليه الصلاة والسلام-: (مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا،  وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا)(9)، ولو تأملنا حال مجتمعنا لرأينا أنَّ أهل الصدقات والجود يبارك الله لهم في أهليهم وأموالهم، فقد بيَّن رسولنا – صلى الله عليه وسلم -  فضل شكر الله على نعمه ، وأثر  الإنفاق  في البركة وفي تنزل الرحمات، حيث يقول – صلى الله عليه وسلم -  : (بَيْنَمَا رَجُلٌ بفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ ، فَانْتَهَى إِلَى الْحَرَّةِ ، فَإِذَا هُوَ فِي أَذْنَابِ شِرَاجٍ ، وَإِذَا شَرَاجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ ، فَتَبعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بمِسْحَاتِهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : فُلانٌ . بالاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، لِمَ سَأَلْتَنِي عَنِ اسْمِي ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ ، يَقُولُ : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ باسْمِكَ ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا ؟ قَالَ : أَمَا إِذَا قُلْتَ هَذَا ؛ فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا ، فَأَتَصَدَّقُ بثُلُثِهِ ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثَهُ ، وَأَرُدُّ ثُلُثَهُ) (10).

    ومن أشكال الصدقات والبرِّ في مثل هذه الأيام، مساعدة الفقراء والمعوزين والضعفاء واليتامى والثكالى والأرامل، مساعدتهم بشراء الملابس الشتوية لهم، ودفع الرسوم الجامعية لطلبة العلم منهم ، وتوفير الدواء لمرضاهم،  وإدخال السرور على قلوبهم، ورسم البسمة على وجوههم بما أفاء الله عليك من النِّعم، لقوله – صلى الله عليه وسلم- : ( اتَّقُوا النَّارَ وَلوْ بِشقِّ تَمْرةٍ) (11 )،  ومن المعلوم أنَّ منع الزّكاة سبب مباشر لغضب الله، فقد جاء في الحديث: (... وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، إِلا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا)(12).

    توجيهات نبوية

    من المعلوم أن المسلمين يسعدون كثيراً حين يكرمهم الله سبحانه وتعالى بنزول الغيث، فهذا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يُعَلّمنا ما يُقال إذا أمطرت، كما  جاء في الحديث الذي روته عائشة - رضي الله عنها- : ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  كان إذا رأى المطر قال: "اللهم صَيِّباً نافعاً"( 13) .

    * أما إذا  اشتد المطر، فقد جاء في الحديث الصحيح عن أنس – رضي الله عنه-  أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  قال: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ (الروابي) وَالظِّرَابِ (الجبال الصغيرة) وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ"(14). 

    * وإذا عصفت الريح سُنّ للمسلم أن يقول ما حدثت به عَائِشَةُ -رضي الله عنها-: كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ قَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ) ( 15 ) . 

    * وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم - إذا سمع الرعد والصواعق، قال: (اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنَا بغَضَبكَ ، وَلا تُهْلِكْنَا بعَذَابكَ ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ) ( 16)، كما ورد في الأدب المفرد عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ أنَّه كان إذا سمِعَ الرَّعدَ تركَ الحديثَ وقال : (سُبْحَانَ الَّذي  يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، ثمَّ يقولُ : إنَّ هذا لوعيدٌ شديدٌ لأهلِ الأرضِ).

    * ومن هديه - صلى الله عليه وسلم – أنه كان يتعرض للمطر ببدنه، كما جاء في الحديث الشريف، قال أنسٌ: (أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ برَبِّهِ عزَّ وجل)(17).

    *كما بَيّن – صلى الله عليه وسلم – أَنَّ وقت نزول المطر من مواطن إجابة الدعاء، لقوله- صلى الله عليه وسلم -: (ثِنْتَانِ لا تُرَدَّانِ، - أو قَلَّما تُرَدَّان- :الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَوَقْتُ الْمَطَرِ)(18).

    نسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا الموسم موسم خير وبركة على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وأن يؤلف بين قلوبهم، وأن ينشر المحبة والتراحم والتكافل فيما بينهم، إنه سميع قريب .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش:

    1- سورة الشورى الآية(28)  

    2- سورة ق  الآية( 9)            

    3-سورة  الفرقان الآية( 48)    

    4- سورة  النحل الآية (65)   

    5-  الجامع لأحكام القرطبي 18 /302    

    6-  أخرجه مسلم

    7- أخرجه البخاري              

    8- أخرجه أحمد                   

    9- أخرجه البخاري

    10- أخرجه مسلم                 

    11- أخرجه البخاري            

    12- أخرجه ابن ماجه

    13- أخرجه البخاري            

    14- أخرجه البخاري            

    15- أخرجه مسلم

    16- أخرجه الترمذي           

    17- أخرجه مسلم

    18- أخرجه أبو داود


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة