:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام ... واليوم العربي لمحو الأمية

    تاريخ النشر: 2019-01-04
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} }(1) .

    جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآية السابقة : [{ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}  أي يرفع الله المؤمنين بامتثال أوامره وأوامر رسوله ، والعالمين منهم خاصة أعلى المراتب، ويمنحهم أعلى الدرجات الرفيعة في الجنة، قال ابن مسعود: مدح الله العلماء في هذه الآية، ثم قال: يا أيها الناس افهموا هذه الآية ولترغبكم في العلم فإن الله يقول يرفع المؤمن العالم فوق المؤمن الذي ليس بعالم درجات ، وقال القرطبي: بيّن في هذه الآية أن الرفعة عند الله بالعلم والإيمان ، لا بالسبق إلى صدور المجالس  ] (2).

    يوافق غداً الثلاثاء ذكرى اليوم العربي لمحو الأمية ، والتي تأتي في  الثامن من شهر يناير  وهو اليوم الذي أقرّته جامعة الدول العربية عام 1970م؛ ليكون مناسبة سنوية للوقوف على ما تم إنجازه على الصعيدين الوطني والقومي في مجال محاربة الأميّة ، والتعرّف على الخطط والاتجاهات المستقبلية لمحو الأميّة وتعليم الكبار بوصفهما سبيلاً إلى تحقيق التنمية المستدامة،  ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون القارئ الكريم على بينة من أمره.

    الإسلام يحث على العلم ويحارب الأمية

     إن ديننا الإسلامي الحنيف الذي أكرم الله -سبحانه وتعالى- البشرية به، دين يدعو إلى العلم، فأول خمس آيات نزلت من كتاب ربِّ العالمين في بدء الوحي على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – لَتؤكِّد على أهمية العلم وفضله ووجوب تحصيله وطلبه، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}(3)،  يقول الإمام ابن كثير- رحمه الله -: (فأول شيء نزل من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات، وهنَّ  أول رحمة رحم الله بها العباد، وأول نعمة أنعم الله بها عليهم، وفيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقة، وأنَّ من كرمه تعالى أن علّم الإنسان ما لم يعلم، فَشَرَّفه وكرّمه بالعلم، وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم على الملائكة(4).

    وقد ذكر القرآن الكريم فضل العلم والعلماء  في عدد من الآيات القرآنية، منها :

    - قوله سبحانه وتعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} (5).

    - وقوله سبحانه وتعالى أيضاً: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} (6) .

    كما ذكرت السنة النبوية الشريفة فضل العلم والعلماء في عدد من الأحاديث النبوية، منها:

    -قوله – صلى الله عليه وسلم  - : ( مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، والْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ ليلةَ البدرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ) (7).

    - وقوله – صلى الله عليه وسلم - : (مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ)(8).

    ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف ينبذ الجهل ويحارب الأمية، بل يعمل على توعية أبنائه وتعليمهم وإنقاذهم من براثن الجهل والأميّة؛ لأن المسلم يقع على عاتقه دور كبير في حمل أعباء الدعوة الإسلامية ، والأميّة تحول بينه وبين القيام بواجباته الدينية والدعوية .

    كما أن محو الأميّة يُعَدُّ المِعْوَل الأول في هدم صروح الجهل في المجتمع، والمُضِيّ به قُدُماً نحو البناء والتقدم والرقي والازدهار والحضارة؛ لذلك نجد القائمين على التعليم في البلاد العربية والإسلامية يحرصون على افتتاح مراكز محو الأميّة للصغير والكبير والذكر والأنثى، فحريٌّ بكل مَنْ فاته قطار التعليم أن يلتحق بها؛ ليتمكن من الإلمام بمهارات القراءة والكتابة والحساب التي تؤهله للحصول على مفاتيح المعرفة الأساسية ، فالعلم أساس نهضة الأمم وبه ترتقي.

    هذا هو الإسلام الذي دعا إلى العلم، وحضَّ عليه ورغَّب في طلبه، وليس المقصود بالعلم  العلم الشرعي فقط، وإنما سائر علوم الدنيا التي تُسهم في عمارة الكون ؛ من طب وهندسة وفلك ....الخ، فطلب هذه العلوم وإتقانها والاستفادة منها في عمارة الأرض فرض كفاية على المسلمين.

    الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين – وطلب العلم

    من المعلوم أن الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين – ساروا على هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – فاجتهدوا في تعلم القراءة  والكتابة وطلب العلم في مختلف المجالات ، فديننا الإسلامي يدعو إلى الرحلة في طلب العلم، إذا لم يتيسر إلا في مكان بعيد، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى :   {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (9) ، والصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين-، مع ما لهم من علم وفير ومعارف جَمَّة ، كانوا يشدون الرحال إلى طلب العلم، ويحرصون على حضور مجالسه.

     فهذا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – كان يتناوب مع أخٍ له في الإسلام مجلس رسول الله- صلى الله عليه وسلم -  لتحصيل العلم ،كما يتناوبان السعي وراء الرزق ، فإذا كان آخر اليوم اشتركا فيما حَصَّله كل منهما من علم أو مال ، وعلى هذا المنهج درج المسلمون في عهد السلف الصالح ، حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه من مجدٍ وسؤدد، بفضل ما تعلموه من علوم الإسلام التي كانت تبصرهم بشئون دينهم ودنياهم .

    وعلى هذا النهج النبوي الكريم سار المسلمون عبر تاريخهم المجيد يوجهون النشء إلى التعلم ، لينشأوا صالحين لأنفسهم  وللأمة التي يعيشون بينها ، يقول مصعب بن الزبير لابنه: " تعلم العلم فإن يكن لك مالٌ كان لك جمالاً، وإن لم يكن لك مالٌ كان لك مالاً" ، ويقول عبد الملك بن مروان لبنيه: " يا بنيّ تعلموا العلم فإن كنتم سادة فُقْتُم ، وإن كنتم وَسَطاً سُدْتُم ، وإن كنتم سُوقَةً عِشْتم".

    لذلك فإن الواجب علينا أن نحرص على تعلم القراءة والكتابة وأن نشجع أبناءنا على ذلك، حيث إن القراءة تُمكِّن الإنسان من التَّعلم والاطلاع على جميع ما يريد معرفته في شتى المجالات، فبها نكتسب الأخلاق الحميدة والسلوك المستقيم، وبسببها يحصل الإنسان على الأجر العظيم والثواب الكبير، لاسيما إذا كانت قراءته في كتاب الله سبحانه وتعالى، أو في الكتب النافعة التي تدل على الخير ، كما أنها سبب لرفعة الإنسان في الدنيا والآخرة .

    بالعلــم ترتقـــي الأمـــم

      من المعلوم أن بلاد العرب والمسلمين في القرون الماضية كانت محطَّ أنظار العالم ، حيث إننا نجد أن البلاد التي يذهب إليها طلبة العلم من بلادنا في هذه الأيام كان أبناؤها يأتون إلى ديار المسلمين وبلدانهم يتعلمون فيها، كما كانوا يترجمون كتب العلماء المسلمين ومؤلفاتهم  .

    ليس معنى ذلك ألاَّ نتعلم العلوم من الآخرين، فالحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق الناس بها، ولكن المقصود من ذلك أنه يجب على الأمة أن تعود إلى مكان الصدارة الذي كانت عليه في العصور الماضية، حيث إن أمتنا أنجبت العديد من العلماء البارزين في جميع المجالات العلمية ، ومنهم : الفارابي ، والكندي ، وابن الهيثم ، وابن سينا ، وابن النفيس ، وابن خلدون، وغيرهم ممن ملأوا طباق الأرض حكمة و علماً .

    إن التوجه من أبناء الأمتين العربية والإسلامية في هذه الأيام في إشادة  المدارس ودور العلم والمعاهد والكليات والجامعات المختلفة وإقامة الجوائز والمسابقات العلمية، لَيدلُّ دلالة واضحة على أنهم قد أخذوا في العودة إلى الأصالة ، وإلى المقومات الأساسية الكفيلة بنهضة الأمة من جديد؛ لتعود الأمة إلى مكانتها الرائدة في قيادة البشرية فهي خير أمة أخرجت للناس .

     وبهذه المناسبة فإننا ندعو أبناء الأمتين العربية والإسلامية  للإقبال على العلم  وتحصيله والاستزادة منه ، وضرورة اكتساب المعرفة في مختلف المجالات، فالعلم بحاجة إلى التضحية والصبر على نوائب الدهر، حتى يصل الإنسان بِجِدِّه واجتهاده إلى ما يصبو إليه.

      فبالعلم ترتقي الأمم ، وبالعلم يحيا الإنسان ، وبالعلم تتطور الشعوب ، وبالعلم ينتصر الحق على الباطل ، وبالعلم ينتصر المظلوم على الظالم ، لأن العلم نور ، والله نور السموات والأرض .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    *الهوامش :

    1- سورة المجادلة الآية (11)

    2- صفوة التفاسير للصابوني 3/341 

    3- سورة العلق الآية(1-5)

    4- مختصر تفسير ابن كثير 3/656-657

    5- سورة الزمر الآية (9)          

    6- سورة فاطر الآية( 28)

    7- أخرجه أبو داود                

    8- أخرجه الترمذي    

    9-سورة التوبة الآية (122)        


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة