:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    إرادة شعبنا الفلسطيني تنتصر بفتـح باب الرحمــة

    تاريخ النشر: 2019-03-01
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده بسنده عَنْ ذِي الأَصَابِعِ، قَالَ:"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِ ابْتُلِينَا بَعْدَكَ بِالْبَقَاءِ، أَيْنَ تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْشَأَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ، يَغْدُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُونَ"(1).

    نستنبط من هذا الحديث فضل المقام في بيت المقدس،كما جاء فيه: "عليك ببيت المقدس"، "عليك" اسم فعل أمر، أي الزم بيت المقدس لفضل المقام فيه، كما نتعرف فضل الغدوّ والرواح إلى مسجد بيت المقدس، بما جاء في الحديث نفسه: "فلعله أن ينشأ لك ذرية، يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون".

    ففلسطين عامة وبيت المقدس خاصة هي الملجأ وقت اشتداد المحن والكروب.

    إن أرض فلسطين هي أرض الإيمان والرباط، لذلك فقد وجه الإسلام أنظار المؤمنين إليها للمرابطة فيها، حيث بَيَّنَ نبينا- صلى الله عليه وسلم – فضل الرباط في سبيل الله، كما جاء في الحديث: عن سهل بن سعد الساعديِّ - رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: "رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا..."(2)، كما رُوِيَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمِطِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ  -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ"(3)، وجاء في حديث آخر عن النبيِّ  -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أنه قال: "كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَيَأْمَنُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ"(4)

    القدس مهوى أفئدة الصحابة التابعين

    إن أرض فلسطين المباركة مهوى أفئدة المؤمنين منذ بزوغ فجر الإسلام، حيث شهد فيها الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين- فتوحات الإسلام، فكان منهم الخليفة عمر بن الخطاب- رضي  الله عنه- الذي فتح بيت المقدس، وقد دخلها معه آلاف الجند الذين كانوا ينتظرون قدومه لتسلم مفاتيح المدينة،  وكان من بين هؤلاء الصحابة الكرام- رضي الله عنهم أجمعين-:

     أبو عبيدة عامر بن الجراح قائد جيوش المسلمين، وخالد بن الوليد سيف الله المسلول وكان شاهداً على العهدة العمرية، وعمرو بن العاص شهد فتح بيت المقدس وكان شاهداً على العهدة  العمرية، وعبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة وكان شاهداً على العهدة العمرية،  ومعاوية بن أبي سفيان شهد فتح بيت المقدس وكان شاهداً على العهدة العمرية،  كما دخل عدد كبير من الصحابة والتابعين والعلماء – رضي الله عنهم أجمعين - المدينة المقدسة للإقامة فيها.

    الأقصى ... الجامع والجامعة

            عند زيارتنا للمسجد الأقصى المبارك نجد أن كل ركن فيه ينطق بماضٍ للإسلام غالٍ عريق:

            هنا كانت نهاية الإسراء،  ومن هنا عُرِج بمحمد – صلى الله عليه وسلم – إلى السماء.

             وإلى هنا جاء عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح، وخالد بن الوليد، وسعد بن أبي وقاص، وعبادة بن الصامت، ومعاذ بن جبل،وغيرهم من الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين- .

             وهنا علّم شداد بن أوس- رضي الله عنه- "معلِّم هذه الأمة"،  وهنا قضى عبادة بن الصامت  – رضي الله عنه – بين الناس،  وهنا نُودي بمعاوية بن أبي سفيان-رضي الله عنه- خليفة للمسلمين.

              وإلى هذه الرحاب الطاهرة جاء أئمة العلم يعظون ويدرسون ويتعبّدون: الإمام الأوزاعي فقيه أهل الشام، وسفيان الثوري إمام أهل العراق، والليث بن سعد إمام مصر، ومحمد  بن إدريس الشافعي مؤسس المذهب الشافعي.

             هذا المسجد كان جامعة إسلامية كبرى امتلأت ساحاته بآلاف الطلاب من كل مكان ، وكان مرتاد العباد والزهاد من كل بقاع الأرض.

    باب الرحمـة ... من أقدم أبواب المسجد الأقصى المبارك

              إن باب الرحمة  من أقدم أبواب المسجد الأقصى المبارك ويعود إلى العصر الأموي، ومن المعلوم أن باب الرحمة يقع على بعد مائتي متر جنوبي باب الأسباط في الجدار الشرقي للمسجد الأقصى الذي يمثل جزءًا من السور الشرقي للبلدة القديمة ، ويبلغ ارتفاعه أحد عشر متراً ونصف ، وهو مُكَوَّن من بوابتين، وَمُصَلَّى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى المبارك وهو جزء لا يتجزأ منه، وتبلغ مساحة مبنى باب الرحمة اثني عشر دونما من مساحة المسجد الأقصى البالغة (144) دونماً ، وهو حق خالص للمسلمين وحدهم وليس لغير المسلمين حقٌ فيه.

            وهو يطل على مقبرة باب الرحمة التي تضم قبور العديد من الصحابة والتابعين، وفي مقدمتهم أول قاضٍ للإسلام في بيت المقدس الصحابي الجليل عبادة بن الصامت، وكذلك الصحابي الجليل شَدَّاد بن أوس وغيرهما من عشرات الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين -.

           وذكر المؤرخ مجير الدين الحنبلي أن  حجة الإسلام الإمام الغزالي- رحمه الله-  اعتكف في المدرسة النصرية أعلى باب الرحمة وكان يدرس في المسجد الأقصى، وقد  ألَّف – رحمه الله - كُتُباً في المدينة المقدسة بعد أن آثر البقاء فيها ومجاورة مسجدها الأقصى، ومن بين مؤلفاته كتابه القَيِّم "إحياء علوم الدين" ، والذي قال عنه علماء عصره ومن تبعهم من العلماء: "من لم يقرأ كتاب الإِحْياءِ ليس من الأَحياء", وقد ألَّفه تحت قبة في ساحات المسجد الأقصى المبارك تسمى اليوم بالقبة الغزالية.

    هَبَّـة باب الرحمة

    مازال أهلنا في المدينة المقدسة يذودون عن المسجد الأقصى المبارك صباح مساء، ومن ذلك "هبة باب الرحمة" هذه الهَبَّة المباركة التي حدثت قبل أيام، والتي شكلت انتصاراً جديداً لأهلنا المقدسيين على إجراءات الاحتلال الإسرائيلي وغطرسته، من خلال قيامهم بكسر الحصار عن باب الرحمة وذلك بإزالة السلاسل الحديدية عن بواباته والصلاة فيه لأول مرة منذ ستة عشر عاماً، وهم بذلك قد أحبطوا مخططاً للاحتلال الإسرائيلي في السيطرة على المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك.

    وَتُعَدُّ هذه الوقفة المشرفة للمقدسيين صفحة مشرقة تُضاف إلى سجل الصفحات المشرقة لنضالات شعبنا عبر التاريخ، وما إجبارهم لسلطات الاحتلال الإسرائيلي على إزالة الكاميرات الخفية والبوابات الإلكترونية، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك بعد ذلك، عنا ببعيد، فقد علّمت المحتل درساً بأن إجراءاته الظالمة لن تمرّ على شعبنا الفلسطيني ولن يوافق عليها إطلاقا،  حيث إن المسجد الأقصى المبارك بساحاته وأروقته وكل جزء فيه سواء أكان فوق الأرض أم تحتها هو حق خالص للمسلمين وحدهم، وليس لغير المسلمين حق فيه ، وأن مدينة القدس ستبقى إسلامية الوجه، عربية التاريخ ، فلسطينية الهوية ، ولن يسلبها الاحتلال وجهها وتاريخها وهويتها مهما أوغل في الإجرام وتزييف الحقائق.

    ومن الجدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى جاهدة إلى تنفيذ مخططاتها الاحتلالية لتهويد المدينة المقدسة ، وفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى من خلال محاولة تقسيمه زمانيًا ومكانيًا تمهيدًا لإقامة ما يُسمى بالهيكل المزعوم لا سمح الله، حيث تقوم بإجراءات يومية ضد أهلنا في المدينة المقدسة من مصادرة هوياتهم وفرض الضرائب الباهظة عليهم، وهدم بيوتهم ، والاعتداء على المقابر الإسلامية وفي مقدمتها مقبرة مأمن الله ومقبرة باب الرحمة ، واعتقال وإبعاد ومنع الشخصيات الدينية والوطنية وسدنة الأقصى وحراسه من دخول المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، بالإضافة لحملة الاعتقالات ضد شباب المدينة المقدسة .

    مناشدة

    إن مسئولية الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ليست مسئولية الشعب الفلسطيني وحده وإن كان هو رأس الحربة في الذود عنه، إنما  هي مسئولية العرب والمسلمين جميعاً  في مساندة هذا الشعب والوقوف بجانبه ودعم صموده؛  للمحافظة على أرضه ومقدساته، خصوصاً في هذه الأيام التي يتعرض فيها المسجد الأقصى المبارك لمؤامرات خبيثة،

    لذلك فإننا نناشد أبناء الأمتين العربية والإسلامية ألاَّ ينسوا مسرى نبيهم محمد- صلى الله عليه وسلم- وأهله، وأن يعملوا جاهدين على المحافظة على هذه المدينة المباركة ومقدساتها، فالواجب عليهم دعم أشقّائهم المقدسيين في شتى المجالات، كي يبقوا مرابطين ثابتين فوق أرضهم المباركة، لأن المواطن المقدسي هو الذي يدافع عن الأقصى والقدس والمقدسات صباح مساء.

    وصلى الله على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

    1- أخرجه أحمد

    2- أخرجه البخاري                   

    3- أخرجه مسلم

    4- أخرجه الترمذي  


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة