:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فـي ذكـرى يوم المـرأة العالمــي

    تاريخ النشر: 2019-03-08
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    أخرج الإمام البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  قَالَ: (اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ،  وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ) (1 ) .

    هذا حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب النكاح ، باب الوَصَاةِ بالنساء .

    توافق اليوم الجمعة ذكرى يوم المرأة العالمي، هذه المناسبة التي تأتي في الثامن من شهر مارس ( آذار ) من كل عام، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون القارئ على بينة من أمره.

    من المعلوم أن الشريعة الإسلامية الغرّاء قد  أنصفت  المرأة ، و وضعتها في المكانة اللائقة بها كإنسان كَرَّمَهُ الله تعالى، وجعل سبحانه وتعالى  بقاء النوع الإنساني مرتبطاً بوجودها مع الرجل، ولا يمكن أن تقوم الحياة على أساسٍ من وجود أحدهما دون الآخر، لأن هذا يعني فناء العالم، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (2)  .

    لقد كانت المرأة منذ فجر الدعوة  الإسلامية جنباً إلى جنب مع الرجل، فقد آمنت بالله ورسوله، وتعرضت للتعذيب والإيذاء مثل الرجل، وهاجرت إلى الحبشة فراراً بدينها، كما هاجرت إلى المدينة المنورة دار الإسلام وَحِصْنه، وشاركت في نشر الدعوة الإسلامية:{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} (3) .

    مَنْ هي المرأة؟

    إن المرأة هي الأم التي كرّمها الإسلام وأوصى بها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – خيراً كما جاء في الحديث : (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُوكَ"(4)، وهي الزوجة ما أكرمها إلا كريم وما أهانها إلا لئيم، كما جاء في قوله – صلى الله عليه وسلم -: ( الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ) (5)، وهي البنت من أَدَّبَهَا فأحسن تأديبها وَعلَّمها فأحسن تعليمها كانت له حجاباً من النار، كما جاء في الحديث الشريف:  (مَنِ اْبتُلِيَ مِن الْبَنَاتِ بشَيءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ)(6 )، وهي الأخت والعمة والخالة التي جاءت النصوص الشرعية تحثّ على الإحسان إليها، فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله، كما جاء في الحديث الشريف: (الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ ) (7).       

    مظاهر من تكريـم الإسلام للمرأة

     إن ديننا الإسلامي الحنيف سبق الأنظمة الوضعية بقرون عديدة في تكريمه للمرأة، فأيّ تكريم أجلّ من أن القرآن الكريم كان ينزل في مخدع عائشة – رضي الله عنها-، كما جاء في الحديث الشريف (...يَا أُمَّ سَلَمَةَ، لا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا)(8)، وأيّ تكريم أعلى من أن الله سبحانه وتعالى يُنزل قرآناً في براءة امرأة، وهي أيضاً أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر – رضي الله عنهما – في حادثة الإفك كما ورد في سورة النور، وأي تكريم أجلّ مِنْ أن يتولى الله سبحانه وتعالى تزويج امرأة بنفسه كما جاء في قوله تعالى:{...فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا}(9 )، قال المفسرون: إن الذي تَوَلَّى تزويجها ( زينت بنت جحش) لرسول الله– صلى الله عليه وسلم – هو الله جلّ وعلا، وأي تكريم أفضل من أنَّ سورة من سور القرآن الكريم سُمِّيت باسم (النساء) خاصة، حيث بينت السورة مَا لَهُنَّ من حقوق وما عليهنّ من واجبات.

     ومن مظاهر تكريم الإسلام للمرأة أن حفظ لها كرامتها وشرفها وإنسانيتها، وأعطاها حقوقها السياسية والاجتماعية،والمرأة في ظلّ الإسلام إما طفلة في المَهْدِ لَهَا الحنان والحب والرحمة والرعاية الكاملة،أو فتاة مهذبة تُحافظ على كلّ قيم الشرف والعفاف،أو زوجة كريمة تَبْني مع زوجها أسرة سعيدة ومستقبلاً حسناً لأبنائهم،أو أُمًّا فاضلة تحرص مع زوجها على تنشئة أبنائهم التنشئة الإسلامية السليمة.

    أُمُّ سُلَيــْـم ....مهرها الإسلام

    كان أبو طلحة فارس بني النجار، وله منزلة محمودة بين قومه، ولمَّا علم أبو طلحة أن أمَّ سُلَيْم تُوفى عنها زوجها ذهب إلى خِطْبَتها قبل أن يسبقه أحدٌ إليها، حيث كانت أمّ سُلَيْم راجحة العقل حسنة الصفات، فلما ذهب يخطبها قالت له : يا أبا طلحة ، مثلك لا يُرد لكني أنا مسلمة وأنت مشرك، فقال لها : لعل هناك من هو أكثر مني ذهباً وفضة! فقالت له : أُشهد الله ورسوله إنْ أسلمتَ يا أبا طلحة رضيتُ بك زوجاً من غير ذهب ولا فضة ، وجعلتُ إسلامك لي مهراً ، ففعل، فكان المسلمون يقولون : ما سمعنا بمهرٍ قط كان أكرم من مهر أمّ سُلَيْم ، فقد جعلت مهرها الإسلام.

     الخنساء... أمّ الشهداء

     ها هي الخنساء – رضي الله عنها – تُقدم صورة كريمة للمرأة المؤمنة، ومن المعلوم أنها قد نشأت في ظلمات الجاهلية، حيث لا إيمان يُهَوِّن من البلاء ولا عقيدة تحفز إلى التضحية والفداء، ولا أمل يعصم من اليأس من الضراء، في الجاهلية تُوفى أخوها ( صخر ) فلم تُطق صبراً لفراقه، فملأت الأرض بمراثيها له:

    يُذكرني طلوعُ الشمسِ صخراً           وأذكره لكلِّ غروبِ شمسِ

    ولولا كثرةُ الباكينَ حولي               على إخوانِهم لقتلتُ نفسي

    وبعد أن شرح الله صدرها للإسلام تغير الأمر، حيث وقفت الخنساء–رضي الله عنها- بين أبنائها الأربعة، وقد تهيأوا للخروج إلى القادسية مجاهدين في سبيل الله، توصيهم بالصبر عند اللقاء، وتقول لهم:(أيْ بَنِيَّ، إنكم أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، و والله الذي لا إله إلا هو، إنكم بنو رجل واحد،كما أنكم بنو امرأة واحدة، ما خنتُ أباكم، ولا فضحتُ خالكم،ولا هَجَّنْتُ حسبكم، ولا غيرتُ نسبكم، واعلموا أن الدار الباقية خيرٌ من الدار الفانية، اصبروا وصابروا، ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون، فإذا أصبحتم، فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، فإذا رأيتم الحرب قد شَمَّرت عن ساقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها، تظفروا بالغنم والكرامة، في دار الخلد والمقامة).

    وقد استقرت هذه الوصية الصادقة في أعماق الأبناء الأربعة ، فأبلوا بلاء حسناً، واستشهدوا جميعاً، فلما وافاها النّعاة بخبرهم ووصلها خبر استشهادهم، لم تزد على أن استرجعت واستغفرت ثم قالت: (الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وأرجو الله أن يجمعني بهم في مستقر رحمته)، فشتان بين جزع خنساء الجاهلية ، وبين إيمان خنساء الإسلام.

    إن التاريخ الإسلامي مليء بالمواقف المشرفة للمرأة المسلمة كما ذكرنا عن أُمِّ سُلَيم والخنساء – رضي الله عنهما-، ولو درسنا السيرة النبوية الشريفة وكتب الصحابة وسير الأعلام، فإننا نجد أن المرأة المسلمة قد سطرت صفحات مشرقة كُتبت بماء الذهب في سجل التاريخ.

    تحية للمـرأة الفلسطينية

    وبهذه المناسبة فإننا نُشيد بالمرأة  الفلسطينية التي  سطَّرت صفحات مضيئة في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، فهي المرأة المؤمنة المرابطة، وهي أم الشهيد، وزوجة الأسير، وشقيقة الجريح، وابنة المبعد عن وطنه، كما أنها تصبر على البلاء، وترضى بالقضاء، وتشكر في الرخاء.

     كما نؤكد على أهمية دور المرأة الفلسطينية إلى جانب الرجل في كلّ ميادين النضال وساحاته، خاصة أنها تقدم كلّ ما تملك من أجل المحافظة على المسجد الأقصى والقدس وفلسطين.

    فألف تحية للمرأة الفلسطينية، وكل النساء المخلصات العاملات لخدمة العقيدة والوطن، ألف تحية إلى كل أم، وزوجة، وبنت ، وأخت، ألف تحية إلى كل الرجال والنساء العاملين المخلصين لدينهم ووطنهم،{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ}(10).

    نسأل الله أن يحفظ رجالنا ونساءنا وأبناءنا وبناتنا وأمتنا من كل سوء،

    وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    الهوامش:

    1- أخرجه البخاري

    2- سورة النساء الآية (1)

    3- سورة آل عمران (195)

    4- أخرجه الشيخان          

    5  - أخرجه مسلم               

    6- أخرجه مسلم                 

    7- أخرجه الشيخان 

    8- أخرجه البخاري          

    9- سورة الأحزاب الآية (37)

    10- سورة التوبة الآية (71)                     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة