:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    حُبّ الـوطن... وذكرى يوم الأرض

    تاريخ النشر: 2019-03-29
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

      أخرج الإمام الترمذي في سننه عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِمَكَّةَ: (مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ، وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ)(1).

    هذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام الترمذي في سننه، كتاب المناقب عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ، باب في فضل مكة.

    توافق غداً السبت ذكرى يوم الأرض، والتي تأتي في الثلاثين من شهر مارس (آذار) من كل عام،   حيث يُحيي شعبنا الفلسطيني في فلسطين وفي كافة أماكن تواجده هذه الذكرى التي تُشكّل معلماً بارزاً في تاريخ شعبنا الفلسطيني ، كما تأتي تعبيراً عن تمسكه وتشبثه بأرضه ووطنه ومقدساته، وحقّه في الدفاع عنها ضِدَّ سياسة مصادرة الأراضي والاستيلاء عليها وتشريد أهلها .

    ومن المعلوم أن بلادنا فلسطين بقعة مباركة، بل هي من أقدس البلاد وأشرفها، ولها في قلوب المسلمين جميعاً مكانة سامية، فهي أرض النبوات، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارعها، وكل حجر من حجارتها ، وكل أثرٍ من آثارها، وهي الأرض التي وُلِدنا على ثراها، ونأكل من خيرها، ونشرب من مائها، ونستظل بظلها، وصدق الزمخشري حين قال :

    أَحَبُّ بلادِ اللهِ شرقاً ومغرباً       إليّ التي فيها غُذِيتُ وليدا

    وخير تصوير لأهمية فلسطين ودرتها مدينة القدس الحبيبة ما أورده مجير الدين الحنبلي عن رواية مقاتل بن سليمان:( ... ما فيه شبر إلا وقد صلَّى عليه نبي مرسل أو قام عليه ملك مقرب ... وتاب الله على زكريا وبشره بيحيى في بيت المقدس، وكان الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- يُقَربون القرابين في بيت المقدس، وأُوتيت مريم -عليها الصلاة والسلام- فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء في بيت المقدس، وَوُلِدَ عيسى -عليه الصلاة والسلام- وتكلّم في المهد صبياً في بيت المقدس، ورفعه الله إلى السماء من بيت المقدس، وأُنزلَت عليه المائدة في بيت المقدس، وأعطى الله البراق للنبي – صلى الله عليه وسلم- تحمله إلى بيت المقدس ) (2).

    حبّ الوطن والانتماء له

    إن للوطن منزلة عظيمة في القلوب ومكانة كبيرة في النفوس، كيف لا؟ وهو الذي وُلدنا فيه وترعرعنا في جنباته، وتنفسنا نسائمه، يعيش فينا كما نعيش فيه، يحمل آمالنا وآلامنا وذكرياتنا، ولا نقبل عنه بديلاً مهما كانت الأسباب، ومهما مَرَّ  به من خطوب، وصدق القائل:

    بِلاَدِي وَإِنْ جَارَتْ عَلَيَّ عَزِيْزَةٌ       وَأَهْلِي وَإِنْ ضَنُّوا عَلَيَّ كِرَامُ

    وهذا ما نتعلمه -نحن الفلسطينيين- من رسولنا – صلى الله عليه وسلم – حيث لاقى في وطنه ما لاقى من ظُلمِ أَهْلِ مكة وإيذائهم، ولكنه كان أكثرَ حبًّا وانتماء لوطنه، كما جاء في الحديث أنه – صلى الله عليه وسلم – قال مخاطباً وطنه مكة ليلة الهجرة : (وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ)(3).

      لقد أحبَّ الفلسطينيون وطنهم وبلادهم المباركة اقتداء بنبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم–، الذي عَلَّم الدنيا كلَّها حبَّ الأوطان والأماكن المباركة والوفاء لمسقط الرأس، حيث يظهر حبّه – صلى الله عليه وسلم – لوطنه مكة، وحرصه على العيش فيها لا يبرحها، لولا أنه – صلى الله عليه وسلم - أُخرج منها مضطراً مُرْغماً، ونحن اليوم بحاجة إلى أن نكون أكثر تمسُّكاً بوطننا وعدم مغادرته مهما كانت الأسباب ، وأن يؤدي كلٌّ منّا واجبه المهني والوطني على أكمل وجه.

    إن حبّ الوطن عطاء وليس أخذًا، ودليل أصالة المرء وَنُبله؛ لذلك علينا أن نردَّ الجميل لوطننا بالمحافظة عليه، والعمل على ازدهاره وتقدمه، والدفاع عنه وحمايته من كل مكروه، فحب الوطن من الإيمان، والعيش فيه مع قسوة الحياة نعمة عظيمة لا يعرفها إلا من فقدها.

    القدس.... في ذكرى يوم الأرض

    تأتي ذكرى يوم الأرض هذا العام مع ازدياد وتيرة الهجمة الإسرائيلية الشرسة على مدينة القدس بصفة عامة والمسجد الأقصى بصفة خاصة ، حيث تتعرض مدينة القدس في هذه الأيام لمؤامرة من أشدّ المؤامرات وأخطرها،  فالبيوت فيها تُهدم ، والأرض تُنهب وتُصادر لتقام عليها المستوطنات، والمؤسسات تُغلق ،  والهويات تُسحب من أجل تفريغ المدينة من سكانها الأصليين، والشخصيات الدينية والوطنية والاعتبارية تُلاحق وتُمنع من دخول المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة ومدينة القدس بصفة عامة، وجدار الفصل العنصري يلتهم الأرض، وكلّ معلم عربي يتعرض لخطر الإبادة والتهويد، وسلطات الاحتلال تشرع في بناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية لإحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة من أجل إضفاء الطابع اليهودي عليها، ورغم كل هذه الاعتداءات الإجرامية فإن شعبنا الفلسطيني – والحمد لله - لا يزال يُثبت في كل يوم بسالةً وقوة وتضحية وتصديًّا للمحتل البغيض، في دفاع منقطع النظير عن أرض فلسطين المباركة، أرض الإسراء والمعراج ومهد الرسالات، ولا ننسى هبة المقدسيين قبل عدة أسابيع بفتح مُصَلَّى باب الرحمة، هذه الهبّة المُشرّفة  التي تُضاف إلى سجل الصفحات المشرقة لنضالات شعبنا عبر التاريخ، وما إجبارهم لسلطات الاحتلال الإسرائيلي على إزالة الكاميرات الخفية والبوابات الإلكترونية، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك بعد ذلك عنا ببعيد، فقد علّموا المحتل درساً بأن إجراءاته الظالمة لن تمرّ على شعبنا الفلسطيني ولن يوافق عليها إطلاقا،  حيث إن المسجد الأقصى المبارك بساحاته وأروقته وكل جزء فيه سواء أكان فوق الأرض أم تحتها هو حق خالص للمسلمين وحدهم، وليس لغير المسلمين حق فيه.

    فالقدس لا يمكن أن تُنسى أو تُترك لغير أهلها، مهما تآمر المتآمرون وخطَّط المحتلون، الذين يسعون لطمس طابعها العربي والإسلامي، ومحوِ معالمها التاريخية والحضارية،  ففي كل يوم تدفن جرافات الاحتلال الصهيوني جزءاً عزيزاً من تراثنا ، كما تتهيأ معاول الهدم لتقويض جزء جديدٍ آخر ، إنهم يريدون لفلسطين عامة وعاصمتنا الأبدية مدينة القدس بصفة خاصة  أن تندثر وأن يندثر أهلها ، ولكن فلسطين والقدس  يجب أن تبقى فلسطينية عربية إسلامية إلى يوم القيامة.

    واجبنا نحو وطننا

    إن حبَّنا لوطننا وانتماءنا له يُحتِّم علينا أن نُترجم هذا الحبَّ وهذا الانتماء إلى سلوك عملي إيجابي يُبرهن على ذلك، وأهمه: المحافظة عليه والدفاع عنه، كما أنَّ مَنْ تولَّى وأعرض عن الدفاع عن وطنه فقد ارتكب إثماً عظيماً .

     وقد ضرب أبناء شعبنا الفلسطيني أروع الأمثلة في الدفاع عن بلادنا المباركة ووطننا الغالي فلسطين، حيث ضَحَّوا بالغالي والنفيس في سبيل وطنهم، وتوَّحدوا ووقفوا صفاً واحداً دفاعاً عن فلسطين ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، وما فتح مُصَلّى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك قبل عدة أسابيع ، وكذلك ما حدث في الخان الأحمر قبل عدة أشهر عنا ببعيد ، فالانتماء للوطن والدفاع عنه واجب شرعي على كلّ إنسان مُحِبٍّ لوطنه مُخلص له، فما بالنا إذا كان هذا الوطن هو بلادنا المباركة الحبيبة فلسطين؟! ، وهي من خير البلاد وأفضلها، فقد باركها الله سبحانه وتعالى كما جاء في صدر سورة الإسراء و في كثير من آيات القرآن الكريم ، حيث إنها تضم بين جنباتها مسرى نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – ومعراجه، بالإضافة إلى المقدسات الإسلامية والمسيحية الأخرى.

    لذلك فمن الواجب علينا أن نربي أبناءنا وبناتنا على حُبِّ وطنهم وأن نغرسه في نفوسهم؛ اقتداءً برسولنا – صلى الله عليه وسلم- ؛ ليكونوا مواطنين صالحين يعرفون حقَّ ربهم ودينهم  ووطنهم، ويبذلون قُصارى جهدهم في المحافظة عليه والدفاع عنه .

    وبهذه المناسبة فإننا نؤكد على تمسكنا بأرضنا المباركة فلسطين بصفة عامة ومدينة القدس والمسجد الأقصى والمقدسات بصفة خاصة، كما نشدّد على تمسكنا بحقنا في العودة إلى أرض الآباء والأجداد، هذا الحق المقدس لملايين الفلسطينيين في العالم، كما نؤكد على حقنا في إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وحقنا في تقرير المصير، وخروج جميع  الأسرى من سجون الاحتلال؛  ليتنفسوا نسائم الحرية وليسهموا في بناء هذا الوطن كما أسهموا في الدفاع عنه .

    نسأل الله أن يحفظ شعبنا وبلادنا ومقدساتنا من  كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

    1- أخرجه الترمذي 

    2- الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل لمجير الدين الحنبلي العُلَيْمي ص 239.

    3- أخرجه الترمذي


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة