:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب

    تاريخ النشر: 2000-01-21
     
    الحمد لله الذي خلق الخلق وأحصاهم عدداً، ورزقهم من فضله ولم ينس منهم أحداً، وبعد: عن أبي هريرة  عن النبي  قال: {بينما رجل بفلاة من الأرض، فسمع صوتاً في سحابة، اسق حديقة فلان، فتنحى ذلك السحاب، فأفرغ ماءه في حرة، فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبع الماء، فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته، فقال يا عبد الله ما اسمك؟ قال: فلان، للاسم الذي من السحابة، فقال له يا عبد الله: لمَ تسألني عن اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتاً من السحاب الذي هو ماؤه يقولك اسق حديقة فلان لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذا قلت هذا، فإني أنظر إلى ما يخرج منها، فأتصدق بثلثه، وآكل أما وعيالي ثلثاً، وأرد فيها ثلثه}(1).
    لو تأملنا هذا الحديث الصحيح فإننا نستفيد منه دروساً كثيرة خصوصاً في هذه الأيام الطيبة التي أكرمنا الله فيها بالغيث بعد أن تأخر لفترة طويلة، قنط الناس من رحمة الله، وقالوا ان موسم الشتاء قد تأخر كثيراً وإذا برحمة الله تتنزل على البلاد والعباد، وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج(2).
    فالواجب على الإنسان أن ينظر إلى نعم الله عليه فيتأملها، ويشكر الله على نعمه، وأن يعرف أم وراء هذه النعم منعم وخالق ورزاق هو الله  ،فلينظر الإنسان إلى طعامه، إنا صببنا الماء صبا، ثم شققنا الأرض شقا، فأنبتنا فيها حبا، وعنباً وقضبا، وزيتوناً ونخلا، وحدائق غلبا، وفاكهة وأبا، متاعاً لكم ولأنعامكم(3).
    فالفلاح يحرث الأرض، ويبذر الحب، وهو معتمد على به، متوكل عليه، فإذا بالحبة تنمو بقدرة الله سبحانه وتعالى فتصبح شجرة لها جذور، وساق، وسنابل، من الذي جعل الحبة حبات؟ إنه الله رب السماوات والأرض، ومن الدروس التي نتعلمها من هذا الحديث:
    - تيسير الأرزاق بسبب الصدقات: إن الصدقات والزكوات ليست سبباً في قلة المال، ولا تنقصه، إنما هي سبب في وجود خلف لها بعد خروجها كما جاء في الحديث {ما نقص مال من صدقة}(4)، وفي ذلك يقول : {ما من يوم يصبح العباد فيه إلاّ وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفا، ويقول الآخر، اللهم أعط ممسكاً تلفا}(5).
    ولو ألقينا نظرة في الواقع لرأينا أن أهل الصدقات والجود يبارك الله لهم في أهلهم وأموالهم بينما نرى العكس عند مانعي الزكاة حيث الكساد التجاري، والأمراض، والأوبئة في أنفسهم وأموالهم، ولو أنه سبحانه وتعالى يمتعهم إلى حين ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
    ومن أشكال الصدقات والبر خصوصاً في مثل هذه الأيام مساعدة الفقراء والمعوزين، مساعدتهم بشراء الملابس الشتوية لهم، مساعدة الضعفاء والفقراء وتجهيز بيوتهم وصيانتها من برد الشتاء، إدخال السرور على القلوب البائسة بما أفاء الله عليك من النعم، مساعدة المرضى خصوصاً المزمنين، وتوفير العلاج لهم، مساعدة الطلاب الفقراء خصوصاً في رسومهم المدرسية، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، وفي الحديث: {ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلاّ منعوا القطر من السماء، ولو لا البهائم لم يمطروا}(6).
    - فضل الإنفاق على الأهل: إن الإنسان لا يشعر بالسعادة الحقيقية إلاّ إذا رأى أهله بخير، ويحيون حياة كريمة طيبة، فهم أقرب الناس إليه، ومن هنا فإنني أحب من يتناول الطعام عادة مع أهله، ويجتمع معهم، ويعمل على إسعادهم، ويتابع حياتهم، ويعالج مشاكلهم، ولا يعجبني ذلك الرجل الذي يأكل وحده في مطعم، أو مقهى يتمتع ويأكل تاركاً أولاده وأهله بدون شيء وقد جاء في الحديث: {أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله}(7)، فعندما يهتم الرجل بأسرته يكون المجتمع سليماً، ويلتزم أفراده السلوك القويم، والأخلاق الحميدة، فلا تشاهد شاذاً فيهم، فلماذا يسرق الولد؟ إن رعاه والده، واهتم به، ووفر له حاجاته، لماذا ينحرف سلوكه؟ إذا وجد والداً دائماً يأمر بالأخلاق الفاضلة، والصفات الكريمة.
    أما أولئك الفقراء الذين فقدوا عائلهم، أو لا يستطيع ولي أمرهم رعايتهم والعناية بهم فحقهم على الأغنياء في المجتمع {ما آمن بي من باب شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم}(8)، فبعد أن يوفر الخير لأهله يذكر جيرانه.
    - فضل العمل: العمل شرف، واليد الخشنة يد يحبها الله ورسوله، وأي عمل مهما كان بسيطاً ومتواضعاً فإنه شرف، ما دام لا يتعارض مع كتاب الله وسنة رسوله، فاللقمة الحلال تنفع الإنسان، وتبارك له في أهله، فقد جاء في الحديث: {ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود  كان يأكل من عمل يده}(9).
    وقد رغب الإسلام في العمل حتى عند النفس الأخير وقيام القيامة {لو قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها}(10).
    وقد ورد في كتب الأدب أن رجلاً كان يعمل (كناساً) عامل نظافة وكان مسروراً في عمله لأنه عمل شريف وينشد قائلاً:
    وأكرم نفسي إنني إن أهنتها وحقك لم تكرم على أحد بعدي
    وإذا بأحد الأغنياء يمر به ويقول له مستهزئاً ما هذا الإكرام الذي تكرمه لنفسك؟ فيرد عليه هذا العامل الكريم بقوله: إن عملي هذا أفضل من أقف على أبواب اللئام أمثالك؟ فالعمل شرف مهما كان متواضعاً.
    - تخصيص بعض الأشياء للفقراء: فهذا الرجل صاحب القصة كان قد خصص ثلث خيره للفقراء والمساكين، وبهذا الأسلوب الإيماني يرغم المرء أنف الشيطان الذي يضع أمامه العقبات ليمنعه من إخراج الصدقات قال تعالى الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً(11)، فجميل أن يخصص الأغنياء شيئاً من أموالهم للفقراء لرعاية أسر الأيتام وذلك بتقديم مساعدات شهرية للمساكين والمعوزين، لطلاب المدارس والمعاهد والجامعات بدفع أقساط مدرسية عنهم، لمرضى بدفع التأمين الصحي، ودفع ثمن الكهرباء والماء عمن لا عائل لهم، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب(12).
    اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
    *الهوامش
    (1) أخرجه الإمام مسلم. (2) سورة الحج: آية 5.
    (3) سورة عبس: آية 24-32. (4) أخرجه الإمام مسلم.
    (5) أخرجه الإمام البخاري. (6) أخرجه ابن ماجة.
    (7) أخرجه الإمام مسلم. (8) أخرجه الطبراني.
    (9) أخرجه الإمام مسلم. (10) أخرجه الإمام مسلم.
    (11) سورة البقرة: آية 268. (12) سورة الطلاق: آية 2،3.


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة