:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2020
  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ناصر البحيصي ... قصة إرادة ونجاح

    تاريخ النشر: 2019-06-27
     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد :

    أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَنْ صُهَيْبٍ - رضي الله عنه- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : ( عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) ( 1).

    من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف قد أرشدنا  إلى ضرورة العناية بالضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة الذين أُصيبوا في أجسامهم وَحَوَاسِّهم وأصبحوا يعيشون أوضاعاً صعبة؛ لذلك بيَّن -عليه الصلاة والسلام- فضل هذه الشريحة الضعيفة كما جاء في الحديث: (هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ )( 2 )، ونتحدث  في مقالنا اليوم عن شاب عرفتُه كان مثالاً في الصبر على البلاء ، وصاحب إرادة قوية وعزيمة صلبة، دفعته إلى إكمال دراسته الجامعية في العلوم الشرعية ونجاحه فيها ، إنه المرحوم/ ناصر البحيصي.

    سيرة... ومسيرة

    - ناصر سمير زكي زيدان البحيصي من مواليد 10/1/1998م  بمعسكر دير البلح.

    -  تعرض لحادث سير وعمره ثماني سنوات  حيث أصيب بشَلَلٍ كامل، أجبره على العيش طريح الفراش داخل قسم العناية الفائقة في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة منذ 26/1/2006م، حيث مكث في العناية الفائقة لمدة (13 )عاماً وحتى وفاته- رحمه الله-.

    - أكمل دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية في المستشفى، حيث تسلم الشهادة الجامعية الأولى (الليسانس) في الشريعة الإسلامية من جامعة الأزهر بغزة يوم الخميس 20/6/2019م.

    - تُوفي مساء الجمعة 21/6/2019م داخل قسم العناية الفائقة في المستشفى ، وَدُفِن ظهر يوم السبت 22/6/2019م - بعد الصلاة عليه في مسجد ابن تيمية بمخيم دير البلح-  وذلك في مقبرة دير البلح في المحافظة الوسطى بقطاع غزة.

    علماء أفذاذ من ذوي الاحتياجات الخاصة

    لقد كرَّم الإسلام جميع أبنائه وفي مقدمتهم ذوي الاحتياجات الخاصة ، فهم جزءٌ مهم من مُكَوِّنات المجتمع، ولهم دور بارز في رفعته والنهوض به كغيرهم ،حيث  نبغَ عدد كبير منهم  فَتَوَلَّوا الوزارات ورئاسة الجامعات والمعاهد العلمية وألَّفوا المجلدات خدمة لدين الله ،  ومنهم على سبيل المثال :

    *الإمام محمد بن عيسى الترمذي: صاحب كتاب السُّنن وهو من أشهر علماء الحديث، وكان ضريراً.

     * الإمام الأعمش: شيخ المحدثين ، من الموالي، كان أعمش العينين (ضعيف البصر) فقير ذات اليد.

    *الإمام قالون: أحد أشهر أئمة القراءات، كان رجلاً أصمّ لا يسمع .

    * الإمام عطاء بن أبي رباح: الفقيه المعروف الذي كان يُنَادَى عنه في موسم الحج " لا يُفْتِي الناس إلا  عطاء بن أبي رباح "، وكان رجلاً يصفه الذين ترجموا له: بأنه كان أسودَ ، أفطسَ، أعرجَ ، أشلَّ.

    * الإمام ابن الأثير: أَلَّفَ جامع الأصول ويتكون من أحد عشر مجلداً ، وكذلك النهاية في غريب الحديث ويتكون من أربعة مجلدات ، وقد كتب هذه المراجع وهو مقعدٌ لا يستطيع القيام، وغير هؤلاء كثير.

    وفقيدنا ناصر – رحمه الله- هو واحد من أولئك الرجال العباقرة الذين صبروا على ما أصابهم، حيث إنه – رحمه الله- ظل يعاني طوال ثلاثة عشر عاماً من شَلَلٍ رباعي وعدم المقدرة على التنفس بصورة طبيعية، حتى أصبح عاجزاً عن فعل أي شيء سوى الإصرار على استكمال حياته والمُضيّ بها رغم الآلام ، حتى حصل على شهادته الجامعية الأولى ( الليسانس) في الشريعة الإسلامية، وكان يتمنى مواصلة المسيرة حتى يحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه؛ ليفوز بسعادة الدنيا والآخرة.

    إرادة قوية وعزيمة صلبة

    من المعلوم أن ناصر – رحمه الله – قد تعرض  لحادث سيرٍ مؤسف قبل ثلاثة عشر عاماً، أُصيب على أثره بِشَلَلٍ كامل، ولم يقف هذا الحادث وما تعرض له حاجزاً أمام إصراره على المُضِيِّ قُدُماً في طلب العلم ومواصلة دراسته الجامعية، فكان – رحمه الله- ذا إرادة وعزيمة قوية لا تعرف اليأس، وقدّم نموذجاً فريداً يُحتذى به في الصبر وقوة الإرادة والعزيمة، وصدق القائل:

    قَدْ يُنْعِمُ اللهُ بِالبَلْوَى وَإِنْ عَظُمَتْ         وَيَبْتَلِي اللّـهُ بَعْضَ الْقَوْمِ بِالنِّعَمِ

    فصبرٌ جميل

    إن التحلي بالصبر من شِيَم ِالأفذاذ الذي يتلقون المكاره برحابة صدر وبقوة إرادة، واصبرْ وما صبرك إلا بالله ، اصبرْ صَبْرَ واثقٍ بالفرج،  عالمٍ بِحُسْنِ المصير ، طالبٍ للأجر ، فإن مع العسر يسرا.

    لا يسلبك الله شيئاً إلا عوضك خيراً منه إذا صبرتَ واحتسبتَ كما جاء في الحديث عن أنس بن مالك- رضي الله عنه-  قال : (سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ قَال:َ إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بحَبيبَتَيْهِ فَصَبَرَ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ"، يُرِيدُ عَيْنَيْهِ) (3 )، فاصبرْ على المصيبة ، فإن الذي قدّرها عنده جنةٌ وثوابٌ وعِوَضٌ وأجرٌ عظيم .

    رحم الله ( ناصر) رحمة واسعة ، وتقبله في الصالحين الصابرين، وكتبه مع الشهداء والصديقين، وجزى الله والديه خير الجزاء على صبرهم وتشجيعهم لولدهم، وجمعهم الله سبحانه وتعالى به في جنات النعيم، {وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا }(4).

    فهنيئاً للمصابين ، وبشرى للصابرين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه مسلم            

    2- أخرجه البخاري                    

    3- أخرجه البخاري        

    4- سورة الإنسان الآية (12) 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة