:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فضـــل يــوم عاشــوراء

    تاريخ النشر: 2019-09-06
     

     الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

     أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَن ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا  يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:(مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ ؟ فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا ، فَنَحْنُ نَصُومُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ )(1).

    هذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء.

    في مستهل كل عام هجري تُطالعنا ذكرى هجرة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -، فَتُشْرِقُ في نفوس الملايين المسلمة شمسُ الإيمان من جديد، وتتراءى لهم صور الكفاح الأغرّ في سبيل الحق والعقيدة، وكلَّ خير أصابه المسلمون، وكلَّ رشاد ظفرت به البشرية منذ هاجرت رسالة التوحيد إلى يثرب، إنما كانت ثمرة طيبة من ثمار هذه الهجرة المباركة، فبعد أن كان المسلمون يعيشون في المجتمع المكي تحت صورٍ شتى من الإرهاب والتعذيب، صار له وطنٌ ودولة وكيان.

    فقبل أيام أَهَلَّ علينا عامٌ هجري جديد، حيث وَدَّعنا عاماً هجرياً قد طُوِيَ في عمر الزمان ، لذلك يجب على كل واحدٍ  منا أن يقف مع نفسه وقفة محاسبة كي يأخذ العبر والعظات.

    فما أحو جنا في مثل هذه الأيام  أن نحمدَ الله عزَّ وجل على ما وفقنا إليه من صالح الأعمال، فالفضل كلّه لله سبحانه وتعالى وحده، أنْ هدانا إلى الطريق القويم والصراط المستقيم،{الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ} (2)، ثم نعقد العزم  وَنُوَطِّن النفس على أن نواجه العام الجديد بقلوب مؤمنة  ونيات صادقة، ورغبة أكيدة في فعل الخير واتباع الحق، وطاعة الله وتقواه.

    فنحن نعيش في هذه الأيام في ظلال شهر كريم هو شهر المحرم، وهذا الشهر فيه خيرٌ كثير، وفيه أيام مباركة ،فعلينا أن نُكثر فيه من الصوم، فإن ضعفنا عن ذلك، فلا يفوتنا صيام يوم عاشوراء (يوم العاشر منه)، فإن فضله عظيم كما جاء في السنة النبوية الشريفة.

    فضل شهر الْمُحَرَّم

    من المعلوم أنه لا يوجد شهر من الشهور يُسَمَّى شهر الله إلا هذا الشهر الكريم، شهر الْمُحَرَّم، وهو من أشهر الله الحُرُم ، وهذه النسبة نسبة تكريم وتشريف كبيت الله الحرام، فقد جاء في الحديث الشريف: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ:  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : ( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ) (3).

    فضل صيام عاشوراء

    في هذا الشهر الكريم يوجد يومٌ عظيمٌ من أيام الله وهو أعظم أيام هذا الشهر ، ألا وهو يوم عاشوراء ، فعن أبي قتادة الأنصاري – رضي الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال : (...وصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ) (4 ).

    ومما يدل على فضل صيامه ما رُوى عَن ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : (مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي: شَهْرَ رَمَضَانَ ) ( 5)  .

    سبب صيام عاشوراء

    يوم عاشوراء هو اليوم الذي أنجى الله فيه موسى وقومه ، وأغرق فرعون وقومه ، فكان اليهود يصومونه شكراً لله على هذه النعمة العظيمة ، فالله سبحانه وتعالى أنجى عباده المؤمنين، وأهلك القوم المجرمين، أنجى موسى وقومه، وأهلك فرعون وقومه، فهذه نعمة عظيمة، كما جاء في الحديث الشريف: عَن ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا  يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:(مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ ؟ فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا ، فَنَحْنُ نَصُومُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ) (6 )، وقوله – صلى الله عليه وسلم -: " نحن أولى بموسى منكم"، لماذا؟ لأن النبي والذين معه أولى الناس بالأنبياء السابقين  –عليهم الصلاة والسلام- كما جاء في قوله سبحانه وتعالى : {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ}(7) .

    مراتب صومه

    قال الإمام ابن القيم في كتابه (زاد المعاد في هدي خير العباد): (فمراتب صومه ثلاثة، أكملها: أن يُصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك: أن يُصَام التاسع والعاشر، وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم)(8).

    فهناك من يصوم التاسع والعاشر لما ورد عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قال: (حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ يُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ- صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ)، قَالَ:( فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّم-( (9).

    أهم الأحداث  التي وقعت في شهر الْمُحَرَّم

    ونحن هنا نذكر بعض الأحداث المهمة التي وقعت في شهر المحرم، ومنها :

    -       6/محرم / 27هـ  تجهيز جيش المسلمين لفتح أفريقيه.

    -       10/محرم / 61هـ  يوم عاشوراء واستشهاد الحسين بن علي –رضي الله عنهم أجمعين-.

    -       11/محرم / 20هـ  عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – يُوجدُ ديوان الجند.

    -       13/محرم / 7هـ  غزوة خيبر  وقد فتح المسلمون حصون خيبر حصناً حصناً.

    -       14/محرم / 7هـ  قدوم جعفر بن أبي طالب – رضي الله عنه - من الحبشة.

    -    19/محرم / 16هـ  وفاة مارية القبطية – رضي الله عنها-وهي أم إبراهيم بن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-.

    -       27/محرم / 676هـ  وفاة السلطان الظاهر بيبرس.

    -    28/محرم / 430هـ   وفاة الحافظ أبي نعيم الأصبهاني صاحب كتاب حلية الأولياء الذي طُبع في تسعة مجلدات ، وكتاب معجم الصحابة، وكتاب في الطب النبوي .

    -    30/محرم / 686هـ   وفاة الإمام القسطلاني شيخ دار الحديث، صاحب كتاب إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري .

    إن لربنا في دهرنا نفحات ، تأتينا نفحة بعد نفحة ، تُذَكِّرنا كلما نسينا ، وَتُنَبهنا كلما غفلنا، فهي مواسم للخيرات والطاعات ،  فعلى المسلم أن يصوم يوم عاشوراء، وأن يتقرب فيه إلى الله سبحانه وتعالى بما يوفقه عزَّ وجل من شتى الطاعات والعبادات ، من قراءةٍ للقرآن الكريم ، وذكرٍ لله سبحانه وتعالى ، وتوبةٍ صادقة ، وإقبالٍ على الله سبحانه وتعالى ، فلعله أن يكون فاتحة خيرٍ في أول شهرٍ في هذا العام المبارك ، نفتتحه بطاعة الله كما اختتمنا العام الماضي بطاعة الله تبارك وتعالى.

    هذا فضل شهر الله الْمُحَرَّم الذي يغفل الكثير من المسلمين -وللأسف- عن فضله ومكانته، لذلك يجب علينا أن نغتنم هذه الأيام المباركة في الإكثار من الطاعات واجتناب المنهيات والمحرمات.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :

    1- أخرجه مسلم           

    2- سورة الأعراف الآية (43)      

    3- أخرجه مسلم           

    4- أخرجه مسلم                      

    5- أخرجه البخاري                  

    6- أخرجه مسلم                      

    7- سورة آل عمران الآية (68)

    8- زاد المعاد في هدي خير العباد للإمام ابن القيم 1/349         

    9- أخرجه مسلم                         


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة