:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الشهيــد السايــح... وأســرانا الأبطـــال

    تاريخ النشر: 2019-09-13
     

     الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    استشهد مساء يوم الأحد 8/9/2019م الأسير الفلسطيني / بسام السايح – رحمه الله- عن عمر يناهز سبعة وأربعين عاماً، ومن المعلوم أن الشهيد السايح/ قد اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 2015م، وكان – رحمه الله – مصاباً بسرطان العظام منذ العام 2011م، وبسرطان الدم منذ العام 2013م، وقصور في عضلة القلب، كما كان يعاني من ضيق في التنفس واحتقان رئوي أدى لتعطيل الرئة بشكل جزئي، إضافة إلى التهابات في الكبد ، وفي أواخر شهر يوليو الماضي تعرض السايح – رحمه الله- لانتكاسة صحية بالقلب، نُقِل على أثرها من السجن إلى إحدى مستشفيات الداخل، وفي 29 من شهر يوليو الماضي نُقل الشهيد – رحمه الله-  إلى مستشفى سجن الرملة، وفي 12 من شهر أغسطس الماضي تم نقله إلى المستشفى الذي اسْتُشْهد فيه .

    وبذلك يرتفع عدد الأسرى الذين استشهدوا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى (217) شهيداً منذ عام 1967م ،  علماً بأن  خمسة آلاف وسبعمائة أسير فلسطيني يقبعون حالياً خلف القضبان، لا ذنب لهم سوى حبهم لوطنهم ومقدساتهم ودفاعهم عن أرضهم وعقيدتهم ، كما يوجد منهم أكثر من ألف وثمانمائة أسير يُعانون من أمراض مختلفة، بينهم سبعمائة حالتهم حرجة وبحاجة إلى تدخل طبي عاجل، حيث يُعانون من سوء المعاملة والإهمال الطبي المتعمد.

    إننا نحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن استشهاد الأسير السايح – رحمه الله-، كما أنها تتحمل المسؤولية عن حياة الأسرى المرضى والمضربين عن الطعام الذين يخوضون معركتهم المشروعة للحصول على حقوقهم العادلة التي تكفلها لهم جميع القوانين والأعراف الدولية، والمتمثلة برفع الظلم عنهم بما يُسَمَّى العزل الإنفرادي ، وإنهاء الأحكام الإدارية، والتفتيش العاري والتعذيب،  وتوفير العلاج اللازم لهم، والسماح بزيارة ذويهم لهم.

    إننا نحيي أسرانا الأبطال الذين ضَحَّوا بأغلى ما يملكون من أجل الوطن ، وعملوا جاهدين لتحقيق حُلُمِهم الأكبر وهو تحرير الأرض والإنسان، ولم تُثْنِ من عزيمتهم وإرادتهم تلك السنوات الطويلة من القهر والحرمان وظلم السجان .

    قضية الأسرى في سُلّم الأولويات

    إن الشعب الفلسطيني  يُتابع باهتمام قضية الأسرى ، فهي تقع على سُلّم أولوياته، كما أنها قضية تمسّ كل أسرة فلسطينية، فلا تكاد أسرة واحدة تخلو من أسير، سواء كان أخاً، أو ابناً، أو أباً، أو زوجاً، أو أختاً، أو قريباً، أو صديقاً، أو جاراً .

     ومن المعلوم أن أبناء الشعب الفلسطيني بكافة فصائله وشرائحه يُعلنون دائماً عن تضامنهم مع أشقائهم الأسرى من خلال الوقفات الأسبوعية والفعاليات الجماهيرية، وكذلك مساندتهم ووقوفهم مع أُسَرِهِم وذويهم، كما أن شعبنا الفلسطيني يُساند أبناءه الأسرى المضربين عن الطعام، فهذه المواقف المشرفة من أبناء شعبنا المرابط تجاه أشقائهم الأسرى تُعطيهم أكبر قوة في الصمود والمواجهة والثبات.

    لذلك يجب علينا جميعاً الوقوف مع الأسرى الأبطال، وتقديم العون والمساندة لأسرهم وأبنائهم  كي يحيوا حياة كريمة طيبة، كما يجب على جميع شرائح المجتمع المشاركة في جميع الفعاليات  التضامنية معهم.

     إن الواجب على شعبنا الفلسطيني أن تتكاتف جهوده من أجل العمل على إطلاق سراح جميع الأسرى الأبطال من سجون الاحتلال، استجابة لقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( أَطْعِمُوا الْجَائِعَ ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ)(1) "الأسير".

     المجتمع الدولي ... وقضية الأسرى

      انطلاقاً من قوله – صلى الله عليه وسلم - : (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) (2)، وقوله – صلى الله عليه وسلم - أيضاً: (الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا)(3)، فإننا نُشيد بالمواقف المشرفة لأبناء الأمتين العربية والإسلامية الداعمة والمناصرة لقضية أسرانا الأبطال، وأخصّ بالذكر الصحافة الجزائرية التي تُفرد بصورة دائمة مساحات كبيرة لقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فجزاهم الله خير الجزاء ، وما الملتقيات الدولية التي عُقدت لنصرة الأسرى الفلسطينيين في الجمهورية الجزائرية، والمملكة المغربية، والجمهورية التونسية، وغيرها من الدول العربية والإسلامية، إلاّ دليلٌ واضح على وقوف الأمتين العربية والإسلامية مع أشقائهم الأسرى الفلسطينيين،وأملنا في الأمتين العربية والإسلامية وفى جميع أحرار العالم أن تكون قضية الأسرى محور اهتمامهم، وألاَّ ينصب عملهم على يوم الأسير فقط، أو عند ارتقاء شهداء في صفوف الحركة الأسيرة، فقضية الأسرى تحتاج إلى جهد الجميع وفى كل الأوقات.

    وبهذه المناسبة فإننا نطالب المؤسسات الدولية ذات الصلة ومؤسسات حقوق الإنسان، بضرورة العمل على حماية أسرانا الأبطال من آلة القمع الإسرائيلية، كما نطالب الأشقَّاء في الأمتين العربية والإسلامية بضرورة الضغط على الجهات الدولية ذات العلاقة من أجل العمل على إطلاق سراح هؤلاء الأسرى الأبطال.

     الأسرى والوحدة

    لقد ضرب أسرانا البواسل أروع الأمثلة في حبهم لوطنهم وعقيدتهم رغم القيد وظلم السجان، فهم يعيشون آلام شعبهم وآماله ، فقد جَسَّدوا حقيقة الشعب الفلسطيني بوحدتهم داخل السجون.

    وهل ننسى أسرانا الأبطال؟! .

     وكيف لنا أن نغفل لحظة عن سِـيَرِهم العطرة ، ومواقفهم المشرفة ؟!

    من الذي كتب وثيقة الوفاق الوطني ؟!.

    من الذي يحثّ شعبه على الوحدة والتعاضد والتكاتف ؟!

    من الذي يُمسك بالبوصلة المتجهة إلى الأقصى و القدس العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية ؟!

    إنهم إخوتنا وأحباؤنا الأسرى، فهم القابضون على الجمر، الصابرون على أذى الجلاد، الذين ينتظرون بصبر ساعة الفرج القريب إن شاء الله، لأنهم مؤمنون بأنه لا سبيل إلى تحريرهم وفكّ أسرهم إلا بالوحدة.

      ونحن نقول لأبناء شعبنا الفلسطيني وقادة الفصائل الأكارم : إنَّ خيرَ تكريم للأسرى هو تلبية نداءاتهم، والاستجابة لاستغاثاتهم، بضرورة الوحدة وتنفيذ وثيقتهم التي تَمَّ الاتفاق عليها.

    أسرانا الأبطال

    تحية لكم من أبناء شعبكم المرابط الصابر ، ومن أبناء أمتكم العربية والإسلامية ، ونقول لكم: بأننا لن يهدأَ لنا بال،  إلا بخروجكم جميعاً إن شاء الله، كي تتنفسوا نسائم الحرية، وكي تساهموا في بناء وطننا الغالي الذي ضحيتم جميعاً من أجله، ودافعتم عن ترابه الطاهر .

    نقول لكم أيها الإخوة  : نحن على العهد، فنحن ننتظر ساعة الفرج لكم ، وإنها لقريبة ... قريبة بإذن الله ، ويسألونك متى هو ؟! قل عسى أن يكون قريباً .

    ستخرجون بإذن الله ، وسنفرح بخروجكم من السجن وحريتكم ، وعودتكم سالمين إلى أهليكم ، وسنعمل سوياً لإعادة بناء هذا الوطن الذي يحتاج إلى كل السواعد المخلصة الطيبة، فما بعد الضيق إلا الفرج ، وما بعد العُسْر إلا  اليُسْر ، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا*إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(4)، وكما قال رسولنا -عليه الصلاة والسلام- : ( لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ )(5) .

    اللهم فُكَّ أسْرَ المأسورين ، وأعدهم إلى أهليهم سالمين غانمين.

    اللهم حرّر مقدساتنا خاصة وبلادنا فلسطين عامة

    من كيد الكائدين وأطماع الطامعين

    وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :

    1-  أخرجه البخاري       

    2- أخرجه البخاري                  

    3- أخرجه الشيخان         

    4- سورة الشرح الآيتان(5-6)

    5- أخرجه الحاكم والبيهقي 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة