:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام .. ومحــاربة الفقــــر

    تاريخ النشر: 2019-10-18
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباسٍ – رضي الله عنهما – قال : قالَ رَسولُ اللَّهِ
     -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- لِمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ: ( إنَّكَ سَتَأْتي قَوْمًا أهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ، فَادْعُهُمْ إلى أنْ يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لكَ بذلكَ، فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لكَ بذلكَ، فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ ، فَتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لكَ بذلكَ، فَإِيَّاكَ وكَرَائِمَ أمْوَالِهِمْ، واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فإنَّه ليسَ بيْنَهُ وبيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ) (1).

    هذا حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة – باب أخذِ الصدقة من الأغنياء وتُرَدّ في الفقراء حيثُ كانوا.

    تمر بنا في هذه الأيام  ذكرى اليوم العالمي للقضاء على الفقر، والتي تأتي في السابع عشر من شهر أكتوبر من كل عام ، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون المسلم على بينة من أمور دينه.

    من المعلوم أن الفقر من الأمراض التي يُعاني منها المجتمع، وإذا أُهْمِلَ علاجه كان وبالاً على المجتمع وخطراً على أمنه واستقراره ، كما أن الفقير الذي يفتقد المواساة والمساعدة من المجتمع قَدْ يَعُضُّهُ الجوع ويدفعه إلى اليأس حين لا يجدُ قلباً نابضاً بالخير ولا يداً حانية عليه بالإحسان ، ومن أجل ذلك فرض ديننا الإسلامي الحنيف الزكاة ، فهي حق للفقراء على الأغنياء ، ثم حددت الشريعة الإسلامية الغرّاء مصارفها تحديداً يكفل للمجتمع حياة سعيدة رغيدة ويُقيم دعائمه على أُسُسٍ قوية راسخة ، ولو وعى المسلمون فقه الزكاة ما كان بينهم فقير ولا جائع ولا عاطل ولا عاجز ولا جاهل.

    كيف عالج الإسلام مشكلة الفقر ؟

    لقد وضع الإسلام نظاماً اقتصادياً متكاملاً لحلِّ مشكلة الفقر، لو سار عليه البشر لعاشوا حياة سعيدة، ولما رأينا جائعاً واحداً، فقد حثَّ المسلمين على وجوب الاعتقاد بأنَّ الله هو الرزَّاق كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: ( وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)(2 )، كما أمرهم بجمع المال من طُرُق الحلال، ونهى عن كنز المال، وحثّ على الإنفاق في سبيل الله، وعلى الفقراء والمساكين وإقراض المحتاجين وتفريج كروبهم والتيسير عليهم ، كما جاء في قوله -صلى الله عليه وسلم –: (...ومنْ فَرَّجَ عنْ مُسلمٍ كُرْبةً ، فَرَّجَ اللَّهُ عنه كُرْبةً من كُرُبَاتِ يَوْمِ القيامةِ )(3)، كما حرَّم الإسلام الربا: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}(4 )، ووضع الكفارات والنذور مساعدة للفقراء، وفرض الزكاة كحقٍّ للفقراء في مال الأغنياء، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ* لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}(5)، وحثَّ أتباعه على العمل حتى عند قيام الساعة، لقوله-عليه الصلاة والسلام-: ( إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ)(6)، ووضع قاعدة لتوزيع الإرث بحيث يأخذ كلُّ إنسان حقَّه، ودعا أتباعه إلى البذل والإيثار وترك الشّح والبخل والأنانية وحبّ الذات، وبيّن أنَّ المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر.

    فضـل الإنفاق على الفقـراء

     لقد حثّ ديننا الإسلامي الحنيف على الإنفاق ، حيث بين بأنه علامة على صدق الإيمان وكماله، كما قال – صلى الله عليه وسلم - :(...وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ)(7 )، وقد أعدَّ الله سبحانه وتعالى  مثوبة وأجراً كبيرًا للمُنفقين، كما جاء في قوله – صلى الله عليه وسلم – عندما سُئل(... أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: أَنْ تَصَدَّقَ، وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الْفَقْرَ ، وَتَأْمُلُ الْغِنَى،  وَلا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذَا وَلِفُلانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ) (8)،  وقوله – صلى الله عليه وسلم - أيضاً:  (مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا،  وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا) ( 9) ، وكذلك حَثُّه – صلى الله عليه وسلم – على إطعام المحتاج، وسقي الماء ، حيث إن ذلك كله من مكارم الأخلاق التي يدعو إليها الإسلام، ومن المعلوم أن الإنفاق حين يكون في حالة اليُسر أو في حالة السراء يكون أمراً طبيعياً، لكن حين يكون في حالة العُسر أو في حالة الضراء ، فإنه يحمل دلالة مثالية على مصداقية الإيمان والتكافل الاجتماعي بين  أفراد المجتمع الإسلامي، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}(10).  

     الفقـــر ابتـــلاء

    إنّ المال في الإسلام نعمة من النعم كما قال -صلى الله عليه وسلم- : (  نِعْمَ المالُ الصَّالحُ للرَّجلِ الصَّالحِ) ( 11) ، ومن المال الصالح تبرع الصحابة- رضي الله عنهم أجمعين- لإطعام الفقراء ، وبذل المعروف وإغاثة الملهوف ، وتفريج الكربة عن المكروب ، ومنه اشترى عثمان
     – رضي الله عنه – بئر  رومة ، ومنه جَهَّز جيش العسرة .

    إنّ الفقر لون من ألوان الابتلاء، فالله يبتلي الإنسان بالفقر والغنى كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ *وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ} (12) ،كما ورد عنه – صلى الله عليه وسلم- أنه كان يستعيذ بالله  من الفقر والجوع ،  حيث نجدُ ذلك في الأذكار والأدعية ، منها قوله –صلى الله عليه وسلم - : (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ...) (13)، وقوله –صلى الله عليه وسلم- أيضاً : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ، وَالْفَقْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ) ( 14).

    وعند قراءتنا للقرآن الكريم نجد أن  الله سبحانه وتعالى قد امْتَنَّّ على قريش بقوله: {لإِيلافِ قُرَيْشٍ* إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ*  فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}(15 )، فنعمة الطعام ونعمة الأمن من أجلِّ نعم الله على البشرية، بينما نجد أن الجوع والخوف هو شَرُّ ما تُبْتلَى به البشرية، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى : {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} (16)  .

    تكريـم الإسلام للإنسان

    لقد كرَّم ديننا الإسلامي الحنيف الإنسان مهما كانت عقيدته، كما أنَّ الله عزَّ وجلَّ جعل الإنسان سيّدَ هذا الكون وأسجدَ له ملائكته، ونحن نرى يوم طُبِّق الإسلام وعَمَّ نوره الكون انتشر العدل على وجه الأرض، فقد وجدنا أن عامل الزكاة كان يجمع الزكاة فلا يجدُ فقراء يستحقونها، وهذا يدل على حال المسلمين الطيبة وقتئذ، حتى أن عمر بن عبد العزيز- رضي الله عنه - كان يأمرُ عامله أن يُنادي أين الغارمون؟ أين الذين يريدون الزواج؟  وقد يتوهم مُتَوَهِّمٌ بأن الحال الطيبة والمعاملة الحسنة من المسلمين كانت مقصورة عليهم ، فنقول : إنها ليست مقصورة على المسلمين بل شملت غيرهم من أهل الكتاب والبلاد المفتوحة، وما قصة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- مع الرجل الكتابي عنّا ببعيد !.

    نداء إلى أهل الخيـر والعطـاء

    عند دراستنا للسنة النبوية الشريفة نجد أن الله عزَّ وجلَّ قد غَفَرَ لرجل خَطّاء كثير الذنوب ، وفي رواية لامرأة بغيّ؛ لأنهما سقيا كلباً  وجداه يأكل الثرى من العطش ، فما بَالُكَ بمن يسقي ظمآن ، أو يُطعم جائعاً ، أو يكسو عُرْياناً ، أو يمسح رأس يتيم ، أو يُدخل السرور على قلوب الفقراء والثكالى والمحزونين ؟ لذلك يجب على الأغنياء إخراج زكاة أموالهم والتصدق على الفقراء والمحتاجين، ومن أشكال الصدقات والبرّ خصوصاً في مثل هذه الأيام – ونحن مقبلون على فصل الشتاء- مساعدة الفقراء والمعوزين ، مساعدتهم بشراء الملابس الشتوية لهم، وتجهيز بيوتهم وصيانتها من برد الشتاء، وإدخال السرور على القلوب الحزينة بما أفاء الله عليك من النّعم، ومساعدة المرضى خصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة وتوفير العلاج لهم، وكذلك مساعدة الطلاب الفقراء خصوصاً في رسومهم الجامعية والمدرسية، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه.

    فَحَرِيٌّ بأبناء شعبنا الفلسطيني أن يتعاونوا في حلَّ مشكلة الفقر المنتشرة في مجتمعنا عن طريق التكافل الاجتماعي ومساعدة الأغنياء لإخوانهم الفقراء؛  ليعيشوا حياة كريمة طيبة، فالمؤمن للؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا .

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه البخاري  

    2- سورة هود الآية (6)

    3-  أخرجه مسلم      

    4- سورة البقرة ، الآية (276)

    5- سورة المعارج الآية (24-25)

    6- أخرجه أحمد           

    7- أخرجه مسلم     

    8- أخرجه البخاري

    9- أخرجه البخاري  

    10- سورة آل عمران الآية (134)         

    11- أخرجه أحمد

    12- سورة الفجر الآية ( 15-16)

    13- أخرجه البخاري            

    14- أخرجه النسائي

    15-سورة قريش الآية ( 1-4)

    16- سورة النحل الآية ( 112)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة