:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الالتجاء إلى الله ربّ العالمين

    تاريخ النشر: 2019-11-15
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

     أخرج الإمام البخاري في صحيحه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ- رضي الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) (1) . 

    هذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الكرب.

    من المعلوم أن الحياة الدنيا دارُ ابتلاء واختبار ، فمن سرَّه زمنٌ ساءته أزمان، فالإنسان مُعَرَّضٌ للشدائد حيناً، والفرح والسرور حيناً آخر، وتلك هي سنة الحياة، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} (2) .

     والإنسان الذي يَعْمُرُ الإيمان قلبه، يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى دائماً في السراء والضراء، يشكره على نعمائه ويسأله العون وتفريج الكروب؛ لأن ثقته بالله عظيمة،وأما غير المؤمن فيضعف أمام الشدائد، فقد ينتحر أو ييأس أو تنهار قواه ويفقد الأمل؛ لأنه يفتقر إلى النزعة الإيمانية وإلى اليقين بالله .

    فقد ذكر الإمام ابن حجر – رحمه الله – في كتابه فتح الباري بشرح صحيح البخاري، في شرح الحديث السابق: (... وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ:حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: كُنْتُ بِأَصْبَهَانَ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ أَكْتُبُ الْحَدِيثَ ، وَهُنَاكَ شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ مَدَارُ الْفُتْيَا، فَسُعِيَ بِهِ عِنْدَ السُّلْطَانِ فَسُجِنَ،  فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ، وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِالتَّسْبِيحِ لا يَفْتُرُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: قُلْ لأَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ: يَدْعُو بِدُعَاءِ الْكَرْبِ الَّذِي فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ حَتَّى يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: فَأَصْبَحْتُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَدَعَا بِهِ فَلَمْ يَكُنْ إِلا قَلِيلاً حَتَّى أُخْرِجَ ) ( 3).

    مِنْ هَدْيِ الرسول – صلى الله عليه وسلم – عند الشدائد

     عند دراستنا لسيرة رسولنا – صلى الله عليه وسلم – نجد أنها مليئة بالمواقف الإيمانية التي ترشدنا إلى وجوب استقبال الهمّ والحزن بنفس مطمئنة وعزيمة قوية، فقد أخرج الإمام أحمد في مسنده ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله ، قال :  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ، وَلا حَزَنٌ،  فَقَالَ :اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي، إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا)(4) .

    دعوات تفريج الهمّ والغَمِّ والكرب

    من الجدير بالذكر أن كتب السنة النبوية الشريفة قد اشتملت على أحاديث كثيرة تُسهم في تفريج الهمّ والغمّ والكرب والحزن، منها :

    * عن أَنَسِ بْن مَالِكٍ  -رضي الله عنه-  قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ  وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ)(5).

    *وعن سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (دَعْوَةُ ذِى النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِى بَطْنِ الْحُوتِ: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين،" فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِى شَىْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ)(6).

    *وعن أَبِى بَكْرَةَ -رضي الله عنه-أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو؛  فَلاَ تَكِلْنِى إِلَى نَفْسِى طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِى شَأْنِى كُلَّهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ )(7).

    * وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رضي الله عنهما-أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ:

    " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ ، وَرَبُّ الأَرْضِ ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ "(8).

    لذلك يجب علينا أن تكون ثقتنا بالله سبحانه وتعالى عظيمة، فهو على كل شيء قدير.

    أذهَبَ الله هَمَّك

    من المعلوم أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان يُرشد أصحابه إلى كلّ خير، كما كان يعلمهم ضرورة الاستعانة بالله سبحانه وتعالى والالتجاء إليه تعالى في جميع الأمور، كما جاء في الحديث: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخدريِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ يَومٍ المَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ جَالِساً فِيهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ مَاليِ أَرَاكَ جَالِساً في المَسْجِدِ في غَيْرِ وَقْتِ صَلاةٍ ؟ قَالَ : هُمُومٌ لَزِمَتْني وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : أَفَلا أُعُلِّمُكَ كَلاماً إِذَا قُلْتَهُ أَذْهَب اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ ، وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ ، فَقَالَ: بَلى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ )(9) قَالَ: فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّي وَقَضَى عَنِّي دَيْني.

    وعند قراءتنا لهذه الكلمات النبوية التي علّمها رسولنا –صلى الله عليه وسلم- لأبي أُمامة –رضي الله عنه-، نجد أنها درسًٌ عملي لنا جميعاً بضرورة العمل بها، وأن نكون على يقين بأن الله عزَّ وجلَّ  لا يُخَيّب من قصده، ما دام الإنسان صادقاً مخلصاً طائعاً لربه سبحانه وتعالى، ورحم الله القائل:

    يا صاحبَ الهمِّ إنََّ الهَمَّ مُنفرِجٌ            أَبْشِر بخيرٍ فإنََّ الفارجَ اللهُ

    إذا بُليتَ فثِقْ باللهِ وارضَ بهِ             إنَّ الذي يكشفُ البلْوى هوَ اللهُ

    اليأسُ يقطعُ أحياناً بصاحِبهِ             لا تيأَسـَنَّ فإنَّ الفارجَ اللهُ

    اللهُ يُحْدِثُ بعْدَ العُسْرِ مَيْسرةً              لا تَجْزَعـَنَّ فإنَّ الكافيَ اللهُ

    واللهِ ما لكَ غيرُ اللهِ من أحدٍ             فحَسْبُكَ اللهُ في كُلٍّ لكَ اللهُ

    عروة بن الزبير -رحمه الله -

    عروة بن الزبير بن العوام -رحمه الله- أحد الفقهاء السبعة بالمدينة المنورة، كان عالماً بالدين صالحاً كريماً، والده الزبير بن العوام – رضي الله عنه – حواريّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق- رضي الله عنهما- المُلَقَّبَة بذات النطاقين، وقد  ذكرت كتب السيرة أن ساق عروة بن الزبير-رحمه الله- قد بُترت، كما توفي أَحَدُ أولاده ، فلما أُدخل على أهله بادرهم قائلاً:  لا يَهُولَنَّكم ما تَروْن، فلقد وهبني اللهُ عزَّ وجلَّ أربعة من البنين، ثم أخذ منهم واحداً وأبقى لي ثلاثة، فله الحمد، وأعطاني أربعة من الأطراف ، ثم أخذَ منها واحداً وأبقى لي ثلاثة،  فله الحمد ، وأيمُ الله لئن أخذ الله مني قليلاً ، فلقد أبقى لي كثيراً، ولئن ابتلاني مرَّةً ، فَلَطَالَمَا عافاني مراتٍ .

     لقد ضرب عروة بن الزبير بن العوام -رحمه الله- مثالاً للمؤمن الحقيقي الذي لم يُسيطرْ عليه الهمُّ والغمّ والحزن، بل صبر واحتسب ورضي بقضاء الله وقدره، فاستحق بفضل الله سبحانه وتعالى الأجر العظيم يوم القيامة إن شاء الله تعالى، جزاء وفاقاً على صبره على البلاء وإيمانه بالله تعالى.

    أخي المؤمن: ما أظنُّ عاقلاً يزهد في البشاشة، أو مؤمناً يجنح إلى التشاؤم واليأس، وربما غلبت الإنسانَ أعراضٌ قاهرة فسلبته طمأنينته ورضاه، وهنا يجب عليه أن يعتصم بالله كي يُنقذه مما حلَّ به، فإن الاستسلام للكآبة بداية انهيار شامل في الإرادة، ويطبع الأعمال كلها بالعجز والشَّلل، وتأمل يا أخي قدرة الله سبحانه وتعالى، نارٌ لم تحرقْ إبراهيم، وسكينٌ لم تقتلْ إسماعيل، وبحرٌ لم يُغرقْ موسى، وحوتٌ لم يأكلْ يونس – عليهم جميعاً صلوات الله وتسليماته-، ( قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )(10) ، فكن مع الله ولا تبالِ.

    أخي القارئ: كَمْ نحنُ بحاجةٍ إلى الالتجاء إلى الله عزَّ وجلَّ في أوقات الأزمات والشدائد، وفي كلّ ما يَعْرِضُ لنا من ظلمٍ وعدوانٍ، أو فقرٍ وحرمانٍ ، أو مرضٍ في الأبدان، أو غير ذلك ممَّا لا يملكُ كشفهُ وإزالتهُ إلا الله الواحد القهار.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه البخاري                               

    2- سورة الأنبياء الآية(35)

    3- فتح الباري بشرح صحيح البخاري 11/151-152

    4- أخرجه أحمد                     

    5- أخرجه البخاري                

    6- أخرجه الترمذي 

    7- أخرجه أبو داود                

    8- أخرجه البخاري

    9- أخرجه أبو داود                                

    10- سورة التوبة الآية (51)

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة