:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2020
  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فلتسقط صفقة القرن

    تاريخ النشر: 2020-01-31
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    فلسطين الحبيبة أرض مباركة مقدسة، بل هي من أقدس البلاد وأشرفها، ولها في قلوب المسلمين جميعاً مكانة سامية، فهي أرض النبوات، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارعها، وكل حجر من حجارتها ، وكل أثرٍ من آثارها، وهي الأرض التي وُلِدنا على ثراها، ونأكل من خيرها، ونشرب من مائها، ونستظل بظلها، وصدق الزمخشري حين قال :

    أَحَبُّ بلادِ اللهِ شرقاً ومغرباً       إليّ التي فيها غُذِيتُ وليدا

    لا لصفقة القرن

    إن الولايات المتحدة الأمريكية الطرف الراعي لهذه الصفقة والضاغط لتنفيذها هي عدوٌ للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، حيث إنها أعلنت منذ انطلاق مشروعها الإجرامي المعروف بصفقة القرن بأن القدس عاصمة أبدية لكيان الاحتلال، ونقلت السفارة الأمريكية إلى القدس، ووافقت على ضمّ أراضٍ من الضفة لكيان الاحتلال، وأعلنت عن سيادة الاحتلال على الجولان، وتعمل على تجفيف الأموال عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تمهيدًا لتصفية قضية اللاجئين، ومنعت المساعدات عن المستشفيات والمؤسسات ،كما أغلقت البعثة الفلسطينية في واشنطن، وقد بدأت بالخطوات العملية لتصفية القضية الفلسطينية وتحويلها من قضية سياسية لشعب طُرد من أرضه ويريد العودة إلى وطنه إلى قضية إنسانية تحتاج لبعض المال.

    إننا نطالب بضرورة التصدي لهذه الصفقة الإجرامية؛ لأنها تعمل على تصفية القضية الفلسطينية، وتهدف إلى التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي على حساب الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، مؤكدين في الوقت ذاته على أن حلّ القضية الفلسطينية يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى أرضهم المباركة، وخروج جميع الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال، مثمنين مواقف الدول الرافضة لهذا المشروع التصفوي.

    فلسطين ليست للبيع

    تحتل فلسطين مكانة مميزة في نفوس العرب والمسلمين، حيث تهفو إليها النفوس وتشدّ إليها الرحال من كل أنحاء المعمورة، ففيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، وهي أرض النبوات، وتاريخها مرتبط بِسِيَرِ الرسل الكرام -عليهم الصلاة والسلام- .

    ففلسطين بقعة مباركة بل هي من أقدس البلاد وأشرفها، وهي عزيزة علينا ديناً ودنيا ، قديماً وحديثاً، ولن نُفرط فيها أبداً مهما كانت المغريات، ومهما عظمت التهديدات.

    إننا نؤكد على أن فلسطين ليست للبيع وأن شبرًا واحدًا من أرضها المباركة أغلى من كل مليارات الدنيا، وأن مدينة القدس هي مدينة فلسطينية عربية إسلامية، فشعبنا الفلسطيني قَدَّم مئات الآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى والمبعدين دفاعًا عن وطنه ومقدساته، كما قَدَّم أبناء الأمتين العربية والإسلامية عشرات الآلاف من الشهداء دفاعاً عن أرض الإسراء والمعراج.

    بالوحدة نُفشل صفقة القرن

    إن وحدة المسلمين وتضامنهم عمل يمثل قطب الرَّحى، ويمثل طوق النجاة لسفينة المسلمين، فالمسلمون لن ترتفع لهم راية ولن يستقيم لهم أمرٌ مالم يكونوا متضامنين مجتمعين على كلمة واحدة، فقد جاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أمة ممزقة مبعثرة فجمعها ووحَّد كلمتها، ثم جمع العرب على اختلاف أوطانهم وجعلهم أمة واحدة بعد أن كانت الحروب مستعرة بينهم وصهرهم جميعاً في بوتقة الإسلام، فجمع بين أبي بكر القرشي الأبيض وبلال الحبشي الأسود، وصهيب الرومي وسلمان الفارسي، جعلهم إخوة متحابين بعد أن كانوا أعداء متخاصمين، وأزال ما بين الأوس والخزرج من خلاف، وآخى بين المهاجرين والأنصار ، وأصبح المسلمون بفضل الله كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحُمّى والسهر، والله سبحانه وتعالى يرشد إلى ذلك بقوله : {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}(1).

    لقد حصل مرة بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن نشأت بين بعض الصحابة-رضي الله عنهم أجمعين-مشادَّة كلاميَّة سُمِع منها ارتفاع الصوت، فأخرجت أم المؤمنين أم سلمة-رضي الله عنها-يدها من الحُجرة الطاهرة، وأخذت تقول لهم: إن نبيكم يكره التفرُّقَ، ثم تَلَتْ عليهم قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ } (2) ، وتعني أن الخِصَام أساس الفرقة، والفرقة أساس البلاء.

    إنّ الموقف الفلسطيني المُوَحَّد في رفضه لصفقة القرن وتصديه لها يُوجب علينا  أن نعمل فورًا على إنهاء الانقسام البغيض، وأن ننشر ثقافة الوحدة والأخوة والتسامح بين أبناء شعبنا من خلال وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، وفي أدبياتنا وفي خطبنا وفي محاضراتنا، فشعبنا الفلسطيني شعب واحد يسعى لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، فيا أبناء شعبنا المرابط ترفَّعوا على خلافاتكم وافتحوا صفحة جديدة من المحبة والأخوة، فنحن شعب واحد، ولنا هدف واحد، ومن المعلوم أن سِرّ قوتنا في وحدتنا ، وأن ضعفنا في فرقتنا، وأن الوحدة هي السبيل الوحيد لإنهاء الاحتلال والمحافظة على المسجد الأقصى والقدس وفلسطين أرض الإسراء والمعراج، فالوحدة فريضة شرعية وضرورة وطنية.

    إننا نؤكد على تمسكنا بأرضنا المباركة فلسطين بصفة عامة ومدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك والمقدسات بصفة خاصة، كما نشدّد على تمسكنا بحقنا في العودة إلى أرض الآباء والأجداد، هذا الحق المقدس لملايين الفلسطينيين في العالم، كما نؤكد على حقنا في إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وخروج جميع  الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال؛  ليتنفسوا نسائم الحرية وليسهموا في بناء هذا الوطن كما أسهموا في الدفاع عنه .

     واجـب الأمــة تجـاه فلسطيـن

    إن الواجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة شعبنـا الفلسطيني ، ودعم المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس الذين أثنى عليهم رسولنا – صلى الله عليه وسلم –  خيراً،  كما جاء في الحديث الشريف : ( لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، إِلاَّ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأَوَاءَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ)(3).

     فعلى الأمتين العربية والإسلامية  واجب كبير تجاه أشقّائهم في فلسطين عامة ومدينة القدس بصفة خاصة، وذلك بمساندتهم والوقوف معهم ودعمهم مادياً ومعنوياً، كما جاء في الحديث الشريف عن ميمونة مولاة النبي-صلى الله عليه وسلم- قالت: ( يَا رَسُوَلَ اللهِ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ: أَرْضُ الْمَحْشَرِ والْمَنْشَر، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيِه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ، قَلتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟  قال: فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذِلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ)(4)، ومن المعلوم أن ارتباط المسلمين بهذه البلاد المباركة هو ارتباط عقديّ، وليس ارتباطاً انفعالياً عابراً أو موسمياً مؤقتاً، لأن حادثة الإسراء من المعجزات، ولأن المعجزات جزء من العقيدة الإسلامية.

    إننا نطالب أبناء الأمتين العربية والإسلامية ألاّ يتركوا المسجد الأقصى وحيداً ، فالواجب عليهم ضرورة العمل على إعادة قضية الأقصى والقدس وفلسطين إلى صدارة العمل العربي والإسلامي؛ لأنها القضية المركزية للأمة، وكذلك اتخاذ موقف حازم من نقل بعض الدول لسفاراتها إلى القدس، وضرورة مقاطعة هذه الدول التي تقوم بنقل سفاراتها سياسيًا واقتصادياً؛ لأنها تُعلن الحرب على ملياري مسلم، فالقدس لا يمكن أن تُنسى أو تُترك لغير أهلها مهما تآمر المتآمرون وخطَّط المحتلون.

    إن فلسطين بصفة عامة ومدينة القدس  بصفة خاصة تحتاج إلى وقفة جادة من الأمتين العربية والإسلامية؛ لوقف المخطط الإجرامي الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي ضدّ شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، وكذلك للمحافظة على المدينة المقدسة ولؤلؤتها المسجد الأقصى المبارك، ولدعم المقدسيين في شتى المجالات الإسكانية والتعليمية والصحية والإغاثية؛ للصمود والثبات فوق أرضهم المباركة، ففلسطين والقدس تستحق منا الكثير.

    وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم

    الهوامش:

    1-سورة المؤمنون  الآية (52)             

    2- سورة الأنعام الآية (159)                               

    3- أخرجه أحمد                  

    4- أخرجه ابن ماجه

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة