:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2020
  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    التكافل الاجتماعي في الإسلام

    تاريخ النشر: 2020-02-21
     

       الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    إن السعي على مصالح الناس والعمل على قضاء حوائجهم من أسمى الطاعات وأفضل العبادات وأعظم القربات إلى الله سبحانه وتعالى ، فقد أمرنا ديننا الإسلامي الحنيف بضرورة التعاون على البِرّ والتقوى، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى : { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}(1)، كما ضرب رسولنا – صلى الله عليه وسلم – للمؤمنين مثلاً يُعرفون به ويحرصون عليه، في قوله– صلى الله عليه وسلم -: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى)(2)، وقوله- صلى الله عليه وسلم - أيضاً : ( الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا)( 3 )، أولئك هم المؤمنون حقاً ، الذين يتعاونون فيما بينهم على البِرّ والتقوى ، ويحرصون على بذل المعروف وإغاثة الملهوف ، وتفريج الكربة عن المكروب ، ولا يفعلون شيئاً من ذلك إلا ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى ورضوانه، لا يريدون من أحدٍ على ما يصنعون جزاء ولا شكوراً .

    وقد بيَّن ديننا الإسلامي أن الجزاء من جنس العمل، فالله سبحانه وتعالى يُكافئ المسلم الذي يُعين أخاه بالجزاء الحسن في الدنيا والآخرة ، كما جاء في الحديث الشريف  عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا عَلَى جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَقَى مُؤْمِنًا عَلَى ظَمَـأ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَسَا مُؤْمِنًا عَلَى عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ )(4 ) .

    فضل التضامن في الإسلام

    من المعلوم أن التضامن في الإسلام هو نظام كامل متكامل وشامل، يسعى إلى تحقيق العيش الكريم لكل فرد في المجتمع، وأوضح دليل على ذلك ما ذكرته كتب السيرة  أن أمير المؤمنين – عمر بن الخطاب – رضي الله عنه-  رأى شيخاً متوكئاً على عصاه وهو يسأل الناس، فسأل عنه، فقيل: إنه كتابي، وفي رواية- نصراني-فقال : "خذوا هذا وضرباءه إلى بيت المال، فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شبيبته وتركناه عند شيبه"(5).

    فإذا ما حلَّ بالمجتمع غلاءٌ أو حاجة، فإن من الواجب على المسلمين أن يتعاونوا على سَدّ حاجة المحتاجين ويتكاتفوا لقضاء حوائج الفقراء والمساكين، فقد أثنى رسولنا – صلى الله عليه وسلم- على الأشعريّين الذين كانوا في وقت الحاجة يتضامنون فيما بينهم ، يتضامن صاحب السعة مع المحتاج، كما جاء في الحديث الشريف عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: ( قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:  إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ )( 6) . 

    فضل حُسْن المعاملة والتجاوز عن المُعْسرين

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  قَالَ: (  إِنَّ رَجُلاً لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، وَكَانَ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ،  وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ،  وَتَجَاوَزْ ؛ لَعَلَّ اللَّهَ –تَعَالَى- أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَلَمَّا هَلَكَ ، قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: لا،  إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ لِي غُلامٌ، وَكُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا بَعَثْتُهُ لِيَتَقَاضَى، قُلْتُ لَهُ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ ، وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ ، وَتَجَاوَزْ ؛ لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْكَ ) (7).

    يتبيَّن لنا من خلال الحديث السابق فضل المسامحة والتجاوز عن الناس خصوصاً المدينين ، وجزاء المعاملة الحسنة مع الناس، كما نتعرَّف على رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده المحسنين، حيث تجاوز سبحانه وتعالى عن هذا الرجل بما تجاوز به عن عباد الله المعسرين، فالله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً ، فمن كان متسامحاً مع الآخرين رحيماً بهم يُقَدّر ظروفهم المعيشية، كان الله سبحانه وتعالى رحيماً به متجاوزاً عنه يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ، فالجزاء من جنس العمل . 

    فضل تفريـج الكُربات

    أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه- قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ)(8).

     نتعلم من الحديث الشريف السابق الأجر العظيم والثواب الكبير الذي أعده الله سبحانه وتعالى لمن رسم البسمة على شفاه المحرومين ، وأدخل السعادة والسرور على قلوب الفقراء والمحتاجين ، كما أن الأجر الكبير لا يختص بالأمور الثلاثة المذكورة في الحديث فقط؛ لأن مساعدة المسلم لأخيه المسلم ليست مقصورة على إطعامه أو سقيه الماء أو كسوته، بل تكون في جميع شئون حياته.

    فضل قضاء حوائج الناس

    جاء في الحديث عَنِ ابْنِ عُمَرَ- رضي الله عنهما- ، أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبي- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ وَأَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : (أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً ، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا،  أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخي فِي حَاجَةٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ شَهْرًا ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ ، مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ رَجاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَتَهَيَّأَ لهُ ، أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ) ( 9) .

    من المعلوم أن ديننا لإسلامي الحنيف  جعل  إدخال السرور على الناس من أحبّ الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى ، وأحبّ الناس إلى الله  سبحانه وتعالى هو أنفعهم للناس ، حيث إنه يساعد الناس، فلا يأتيه مريض أو فقير أو محتاج إلا أعانه ، فهو يقضي حوائجهم وَيُفرّج كرباتهم ويغيث الملهوفين منهم ، فقضاء حوائج الناس وتنفيس الكربات عنهم وفعل المعروف معهم وعمل الخير لهم ، صفات كريمة ينبغي على المسلم أن يتحلى بها.

    التكافل الاجتماعي في المدينة المنورة

    ذكرت كتب السيرة أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم –  عندما انتقل إلى المدينة المنورة وتبعه إخوانه من المهاجرين آخى – عليه الصلاة والسلام - بين المهاجرين والأنصار، هذه المؤاخاة التي كانت وما تزال مضرب الأمثال في التاريخ ، والتي كانت نقطة الضوء التي لا تنطفئ ، بل ستظل ساطعة مدى الحياة، ففي هذه المؤاخاة  بين المهاجرين والأنصار نرى مظهراً من مظاهر عدالة الإسلام، فالمهاجرون قوم تركوا  كلَّ ما يملكون في سبيل الله، والأنصار قوم أغنياء ، فكان  أن حمل الأخ أخاه، واقتسم معه ما يملك، فأنزله في بيته، وأعطاه شَطْرَ ماله، حتى إن الرجل منهم، مِمَّن كان يجمع في عصمته زوجتين أو أكثر، كان يعرض على أخيه في الله أن يُطَلّق له من شاء من زوجاته ، ليتزوجها ذلك الأخ المهاجر ،  فيا لها من أخوة عظيمة لا مثيل لها.

    لقد أثنى الله على الأنصار في قوله: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (10)، كما أثنى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عليهم ثناءً عظيماً بعد ثناء الله عليهم فقال : ( لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ) (11) ، وقال أيضاً: (لَوْ سَلَكَتْ الأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ) (12 ).

    هذا هو المجتمع الإسلامي الأول، مجتمع الحبّ والتعاون والتراحم والتكافل والتعاضد يا أمة الإسلام ، فأين نحن اليوم من هذه المواقف الإيمانية ؟!!

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش : 

    1- سورة المائدة الآية (2)       

    2- أخرجه البخاري                

    3- أخرجه الشيخان                

    4- أخرجه الترمذي                

    5- كتاب الخراج لأبي يوسف  

    6- أخرجه البخاري

    7- أخرجه النسائي                

    8- أخرجه  مسلم     

    9- أخرجه الطبراني في المعجم الكبير    

    10- سورة الحشر الآية(9)        

    11- أخرجه البخاري              

    12- أخرجه البخاري

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة