:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2020
  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فــي ذكـرى يــوم الأرض

    تاريخ النشر: 2020-03-27
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاء بالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُّبينٍ}(1).

    ذكر الإمام القرطبي في تفسير الآية السابقة: "{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ}ختم السورة ببشارة نبيه محمد – صلى الله عليه وسلم- بردّه إلى مكة قاهراً لأعدائه، وهو قول جابر بن عبد الله وابن عباس ومجاهد وغيرهم. قال القتبي: معاد الرجل بلده؛ لأنه ينصرف ثم يعود. وقال مقاتل: خرج النبي – صلى الله عليه وسلم- من الغار ليلاً مهاجراً إلى المدينة في غير الطريق مخافة الطلب، فلما رجع إلى الطريق ونزل الجحفة عرف الطريق إلى مكة فاشتاق إليها، فقال له جبريل إن الله يقول:"{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ}أي إلى مكة ظاهراً عليها. قال ابن عباس: نزلت هذه الآية بالجُحْفة"(2)،كما ذكر الإمام ابن كثير في تفسيره: "قال البخاري في التفسير من صحيحه: حدثنا محمد بن مقاتل، أنبأنا يعلى، حدثنا سفيان العصفري عن عكرمة عن ابن عباس{لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} قال: إلى مكة"(3).

    إِنّ حُبَّ الوطن غريزة فطرية ونزعة إنسانية ودليل أصالة المرء وَنُبْله،كما حكى الأصمعي عن أعرابي يقول:"إذا أردتَ أن تعرف الرجل، فانظر كيف تحنُّنه إلى أوطانه، وتشوُّقه إلى إخوانه،وبكاؤه على ما مضى من زمانه"؛ لأن ذلك دليل الوفاء، وأصالة الآباء، وقد قيل: إِنَّ من علامة الرُّشْدِ أن تكون النفس إلى بلدها تَوَّاقَة، وإلى مسقط رأسها مُشْتَاقة ، وقال الجاحظ: كان النّفرُ في زمن البرامكة إذا سافر أحدهم أخذَ معه من تُرْبَةِ أرضه في جرابٍ يتداوى به، وما أحسن ما قال الإمام الشافعي–رحمه الله - :  

    وإنّـي لمشتاقٌ إلى أرضِ غَـزّةَ        وإنْ خانني بعدَ التفرُّقِ كِتْمَـاني

     سَقَى اللهُ أرضاً لو ظَفِرْتُ بِتُرْبها      كَحَّلتُ به من شِدّةِ الشوقِ أجفاني

    فالوطن هو مسقط الرأس ، وميدان الحياة ، ومهد الذكريات التي لا تُنْسى.

    ذكرى يوم الأرض

    تمرّ بنا في هذه الأيام  ذكرى يوم الأرض، والتي تأتي في الثلاثين من شهر مارس (آذار) من كل عام، حيث تشهد الأراضي الفلسطينية والمُدن والقرى والبلدات العربية في الداخل الفلسطيني مسيرات ومهرجانات ومظاهرات وإضرابات؛ إحياء لذكرى هَـبَّة يوم الأرض التي كانت في الثلاثين من شهر مارس (آذار) سنة 1976، نتيجة قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة نحو( 21 )ألف دونم من أراضي عرّابة وسخنين ودير حنّا وعرب السواعد وغيرها؛ لتخصيصها للمستوطنات في سياق مخطّط تهويد الجليل ،  هذه الذكرى التي تأتي تعبيراً عن تمسك وتشبث شعبنا بأرضه ووطنه ضِدَّ سياسة مصادرة الأراضي والاستيلاء عليها، وتشريد أهلها، واغتيالهم وقتلهم.

    حبّ الوطن في الإسلام

    من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف يحثُّ على حُبّ الوطن والوفاء له ، فعندما أُجْبِرَ رسولنا – صلى الله عليه وسلم – على الخروج من وطنه مكة المكرمة، قال- صلى الله عليه وسلم - لِمَكَّةَ: (مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ، وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ) ( 4)،  وجاء في  حديث آخر أنه – صلى الله عليه وسلم - قال: (وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ)(5).

    فها هو رسولنا –صلى الله عليه وسلم– يخرج من وطنه مكة المكرمة  مُجْبَراً مُكْرَهاً،وفي نفس الوقت يُظهر حُبَّه الكامن لها وهو يفارقها، وبذلك يعلمنا–صلى الله عليه وسلم–وجوب حبّ الوطن والانتماء إليه والوفاء له، والدعاء له بالخير والتقدم والازدهار،كما سار أصحابه الكرام –رضي الله عنهم أجمعين– على هذا النهج القويم في حبهم للأوطان ووفائهم لها، فحب الوطن من الإيمان،واقتداءً برسولنا–صلى الله عليه وسلم– فقد أحبّ الفلسطينيون بلادهم المباركة فلسطين ودافعوا عنها بالغالي والنفيس.

    ومن المعلوم أن مفارقة الوطن والبُعْد عنه يترك في النفس حسرة وألماً ، وَيُوَلِّدُ شوقاً وحنيناً ، فحبُّ الوطن غريزة فُطرت عليها القلوب وَجُبِلت عليها النفوس، فالعيش فيه مع قسوة الحياة يُعَدُّ نعمة عظيمة لا يعرفها إلا مَنْ فقدها.

    لذلك فإن الواجب علينا أن نُربي أبناءنا وبناتنا على حُبِّ وطنهم وأن نغرسه في نفوسهم؛ اقتداءً برسولنا – صلى الله عليه وسلم- ؛ ليكونوا مواطنين صالحين يعرفون حقَّ ربهم ودينهم  ووطنهم، ويبذلون قُصارى جُهدهم في المحافظة عليه والدفاع عنه .

    فلسطيـن أرض مباركة

    إن فلسطين أرض مباركة مُقَدّسة، مجبولة بدماء الآباء والأجداد، وهي أرض الإسراء والمعراج وأرض المحشر والمنشر، وقد أخذت مكانتها من وجود المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، فقد جعله الله سبحانه وتعالى توأماً لشقيقه المسجد الحرام بمكة المكرمة كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}(6)، ففلسطين أرض النبوات، وتاريخها مرتبط بِسِيَرِ الرّسل الكرام -عليهم الصلاة والسلام-، وهي عزيزة علينا، ديناً ودنيا، قديماً وحديثاً، ولن نُفَرّط فيها أبداً مهما كانت المغريات ومهما عظمت التهديدات، فهي الأرض التي وُلدنا على ثراها، ونأكل من خيرها ونشرب من مائها ونستظل بظلها.

    لقد جُبِلت النفوس البشرية على حبّ المكان الذي نشأت فيه وترعرعت في جنباته، وحفظت في ذاكرتها معالمه وطرقاته، فالوطن ذاكرة الإنسان فيه الآباء والأجداد والأحباب والأصحاب، كما قال فضيلة الشيخ/ محمد الغزالي – رحمه الله - : ( والبشر يأْلَفُون أرضهم على مَا بِهَا ، ولو كانت قفراً مستوحَشاً، وحبّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس، تجعل الإنسان يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غابَ عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغْضب له إذا انتقص)، فالوطن له حقٌ علينا  وواجبنا المحافظة عليه.

    لقد أصبح يوم الأرض مناسبة وطنية فلسطينية، ورمزاً لوحدة الشعب الفلسطيني، وذكرى للتلاحم بين أبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده.

    بين الأمس واليوم

    تأتي ذكرى يوم الأرض هذا العام مع ازدياد وتيرة الهجمة الإسرائيلية الشرسة على مدينة القدس بصفة عامة والمسجد الأقصى بصفة خاصة ، حيث تتعرض مدينة القدس في هذه الأيام لمؤامرة من أشدّ المؤامرات وأخطرها، وذلك من خلال هدم البيوت، ومصادر مئات الدونمات لِتُقاَم عليها المستوطنات، وتغيير  أسماء الشوارع ، وتزييف المناهج التعليمية ، وإنشاء القبور الوهمية، والتضييق على الشخصيات الدينية والوطنية، وطمس جميع المعالم الإسلامية والمسيحية، وإقامة الكتل الاستيطانية في محاولة لإحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة لصالح سلطات الاحتلال الإسرائيلي، كما تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ مخططاتها الإجرامية في التقسيم الزماني والمكاني تمهيدًا لهدم المسجد الأقصى المبارك وإقامة ما يُسمى بالهيكل المزعوم على أنقاضه لا سمح الله، وما اقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى المبارك إلا دليلٌ واضح على ذلك، فليكنْ لنا في رحاب الذكرى مَدَدٌ يُوثق صلتنا بالله، ويربط على قلوبنا في معركة المصير، حتى نصون الحق، ونسترد الأرض، ونُطهر القدس، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾(7).

     إن فلسطين الحبيبة تناديكم،والقدس تناديكم اليوم للتأكيد بأنها عاصمة دولة فلسطين، ولتطبيق العدالة في أعدل قضايا الدنيا ، قضية فلسطين ، وقضية شعب فلسطين ، وحقه في العودة إلى وطنه ، وحقّ تقرير مصيره ، وخروج الأسرى والمعتقلين ، وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .

    اللهم احفظ بلادنا وأقصانا ومقدساتنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة القصص الآية (85)                

    2- تفسير الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي 13/321

    3-  تفسير القرآن العظيم لابن كثير3/534          

    4- أخرجه الترمذي

    5- أخرجه الترمذي

    6- سورة الإسراء الآية (1)   

    7-سورة الروم الآية (4-5)                  

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة