:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    وكذلك جعلناكم أمة وسطاً

    تاريخ النشر: 2004-02-06
     

     

                    إن مكانة الأمة الإسلامية مرتبطة برسالتها فحيث قامت برسالتها، وأدت أمانتها تبوأت مكانتها كخير أمة أخرجت للناس فالله يقول في حقها :  " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا" ، هذه الآية تحدد دور هذه الأمة وتبين موقعها بين الأمم. والوسط في اللغة هو الخيار والأفضل والأكمل كقوله تعالى : "قال أوسطهم" أي خيرهم، وكما جاء في الحديث الشريف: "الفردوس وسط الجنة ".

                    إنها الأمة الوسط، والأمة الخيرة التي ختم الله بها الأمم، وختم برسولها عليه السلام الأنبياء والمرسلين، وخصها الله تعالى بأكمل الشرائع، وأوضح المناهج وأقومها لتقوم برسالتها، وتؤدي مهمتها العظيمة في الحياة .

                    ولقد صرح القرآن الكريم في موضع آخر بفضل هذه الأمة وخيريتها على سائر الأمم  " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ". ولقد أكمل ا لله لها الدين وأتم النعمة، ورضي لها الإسلام ديناً حقق العدل الإلهي على أكمل وجه حيث يقول عز وجل: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " .

                    ويربط الله تعالى هذه الأمة برباط وثيق، هذا الرباط أو هذه القاعدة تجعل من الأمة خير الأمم، وهذه الخيرية يترتب عليها أمر خطير هو أن يكونوا يوم القيامة شهداء على الأمم، والرباط الوثيق أو القاعدة العظمى هو الاتجاه إلى قبلة إبراهيم عليه السلام، ولطالما كان الرسول الكريم يكثر من الدعاء مبتهلاً لله وراجياً ربه سبحانه وتعالى أن يوجهه إلى الكعبة التي هي قبلة إبراهيم  عليه السلام، وقد أجاب الله تعالى دعاء رسوله عليه السلام وأمره بالتوجه إليها  "سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه".

                    وإذا كانت قبلة هذه الأمة هي قبلة إبراهيم عليه السلام، وإذا كانت رابطة هذه الأمة رابطة لها عراقتها ومكانتها الدينية فإليها يتجه المسلمون في صلاتهم وإلى رحابها يأتون من كل فج عميق فهي ملتقى إتجاههم في صلاتهم وعباداتهم التي يتجهون بها لله وحده لا شريك له، ويدينون بدين قيم هو ملة إبراهيم حيث يقول عز وجل مخاطباً رسوله صلى الله عليه وسلم : " قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ديناً قيماً ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين، قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين " .

                    وهكذا ربط ا لله تعالى الأمة بقبلة إبراهيم عليه السلام واختارها لهم لتكون خير الأمم وجعلها خير الأمم لتكون شهيدة يوم القيامة على الأمم "وكذلك جعلناكم أمة وسطا"، والوسط كما بينا الخيار فهي خيار الأمم، كما يتناسب مع كونها وسطاً. لقد خصها رب العزة سبحانه وتعالى بأكمل الشرائع، وأوضح الهدايات وكلفها بالجهاد الحق في سبيل الله، وذلك في مقابل هذه المكانة .

                    لقد اختار الله هذه الأمة واصطفاها على سائر الأمم وخصها بأشرف الرسل صلوات الله وسلامه عليه، وأعظم الشرائع ولم يكلفهم ما لا يطيقون، بل خفف عليهم في سائر العبادات  من قصر للصلاة وجمع وأداء لها من جلوس للمريض الذي لا يستطيع القيام، ومن الإفطار في رمضان لمن كان مريضا لا يستطيع الصوم..وهكذا وصدق الرسول الكريم في قوله: "بعثت بالحنيفية السمحة"، وقال لمعاذ وأبي موسى حين بعثهما إلى اليمن "بشرا ولا تنفرا، ويسرا ولا تعسرا" فليس في الإسلام من حرج ولا ضيق ولا مشقة "يريد ا لله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" ويأمرهم بأن يلزموا ملة أبيهم إبراهيم، إنها ملة التوحيد الخالص، وعقيدة التوحيد الحق التي تجمع الناس تحت كلمة  لا إله إلا ا لله .

                    وفي مقابل هذه النعمة الجليلة فان واجب الأمة أن تكون شاكرة لربها، قائمة برسالتها، مجاهدة في     الله حق جهاده، قائمة بما أوجبه عليها من صلاة وزكاة وغير ذلك من حقوق الله وحقوق العباد ومن العبادات البدنية والعبادات المالية "فاقيموا الصلاة وآتوا الزكاة" وذلك في مقابل نعمه التي لا تحصى وأجلها نعمة الإسلام الذي ارتضاه لنا ديناً قيماً، فيه الخير واليسر، لا حرج فيه ولا مشقة .

                    وواجب الأمة أن تعتصم بالله ، وأن تستعين به وحده لا شريك له فمنه التأييد وبه تكون القوة فهو وحده الحافظ والناصر "واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير" .

                    هذا هو الطريق الذي يرسمه القرآن الكريم لمكانة الأمة الإسلامية إنه في غاية الوضوح ، في غاية اليسر، عبادة وعمل، وإيمان وجهاد، ووحدة قائمة بالله وحده أساسها الإسلام لا اعتصام بشرق أو غرب،             لا اعتصام بحول أو طول وإنما "اعتصموا بالله هو مولاكم" فكيف ندع الاعتصام بالله وهو مولانا وخالقنا ومدبر أمورنا؟ كيف ندع الاعتصام به إلى الاعتصام بغيره ؟

                    إن الاعتصام بالله يعني أن نرتبط برابطة العقيدة التي تسري في الروح والوجدان سريان الدم في العروق.

                    إن الاعتصام بالله تطبيق لشريعته، وتنفيذ لأحكام الإسلام، وتوحيد الإتجاه إليه فأصول هذا الدين تدعو إلى هذا الاعتصام، فالصلاة نتجه فيها قبلة واحدة وندعو الهاً واحداً، والصوم نمسك فيه عن المفطرات في وقت واحد، يحل لنا الطعام في وقت واحد، والحج نظهر فيه بزي واحد ونلبي الهاً واحداً وهكذا.. كل العبادات تدعو إلى الاعتصام بالله .

                    إن أمة اجتباها الله، وجعلها أمة وسطاً وبوأها منزلة تكون فيها شهيدة على الأمم لا يليق بها أن تدع تعاليم السماء، أو تتخلى عن الدستور السماوي الذي كفل لها العدل والأمن والحق والخير..ولا يليق بها أن تتفرق أو تتناحر وتتطاحن وإنما يملي عليها دينها وتقتضيها عقيدتها أن تعتصم بالله وأن تقف يداً واحدة في وجه أعدائها الذين يمكرون بها ويتربصون بها الدوائر .

                    ومقارنة سريعة بين أمتنا في العصر الماضي يوم إن كانت رائدة، وقادت البشرية إلى الخير وبين واقعها المؤلم اليوم حيث إننا في ذيل الركب البشري، نحن ضمن العالم المتخلف، العالم الثالث.

                    الفرق كبير بين الدور الذي رسمه القرآن لهذه الأمة، وبين الواقع الذي نعيشه كالفرق بين الثريا والثرى، والسماء والأرض .

                    فالحل في أيدينا: في العودة إلى الأصل إلى كتاب ا لله وسنة رسوله "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم" وفي السير على الصراط المستقيم والطريق القويم : "وإن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله" .

     

    والله أسأل أن يوحد المسلمين

     وأن يرد الأمة الإسلامية إلى دينها رداً جميلاً

     

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة