:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    بروا آباءكم تبركم أبناؤكم

    تاريخ النشر: 2004-03-19
     

     

     

    بر الوالدين أمر تعبدي وهو حق مقدس ومطلق للآباء، لا يضارعه أي حق لسواهم، والخطأ الذي يقع فيه الأبناء وغيرهم من المهتمين بشئون الأسرة، أنهم يقيدون ما أطلقه الله، ويربطون بعقولهم بين بر الوالدين، وتوافر عطفهما وكأنهم يجعلون الأخيرة شرطاً للأول، مع أن بر الوالدين واجب بإطلاق حتى ولو كانا ظالمين أو كافرين كما سبق .

                ومعالجة الموضوع على هذا النحو يتواءم مع مافطر الله عليه قلوب الآباء من حب شديد لأبنائهم، ويتفق مع منهج الأسلوب الالهي في اقتضاء الأحكام الشرعية، حيث اقتضت حكمته أن يتواءم أسلوب الطلب من الشارع مع ماركب في النفس البشرية من أمور فطرت عليها وتميل بالطبع إليها ، هنا يقل أسلوب الطلب في الشارع، تاركاً إتيانها بالرغبة الفطرية، والغرائز الملحة .

                واستقراء الأحكام الشرعية يدل على هذا فا لله سبحانه وتعالى لم يشدد في طلب الزواج مثلاً، لأن الغريزة ساعية إليه بطبعها، ولم يشدد في الحث على الأكل والشرب لأن الميل إليه أمر جبلي، وكذلك لم يشدد في طلب العطف على الأبناء لأنه قد فطر طبع الآباء عليه، ولذلك شدد من الطلب على الأبناء لأن الأمر مختلف لديهم، مع وجود ماقد يشغلهم عن رعاية والديهم في الكبر من زوجة مستهام بها، أو مشاكل مطحون فيها، وتلك أمور تستدعي تشديداً وتحذيراً .

                إن بر الوالدين يكون بالإحسان إليهما، والعطف عليهما واحترامهما، وطاعة قولهما لذلك أمر الله به فقال: "ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا" .

    أنت ومالك لأبيك

                روي أن ولداً اشتكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه، وأنه يأخذ ماله، فدعا به فإذا هو شيخ يتوكأ على عصا فسأله فقال: إنه كان ضعيفاً وأنا قوي، وفقيراً وأنا غني، فكنت لا أمنعه شيئاً من مالي، واليوم أنا ضعيف وهو قوي، وأنا فقير وهو غني، ويبخل علي بماله، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: "ما من حجر ولا شجر يسمع هذا إلا بكى، ثم قال للولد: أنت ومالك لأبيك، أنت ومالك لأبيك" .

    يارسول ا لله أنها سيئة الخلق

                شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم سوء خلق أمه، فقال : " لم تكن سيئة الخلق حين حملتك تسعة شهور؟...قال: إنها سيئة الخلق...قال: لم تكن كذلك حين أرضعتك حولين؟...قال إنها سيئة الخلق، قال: لم تكن كذلك حين أسهرت ليلها وأظمأت نهارها؟...قال: لقد جازيتها، قال: مافعلت؟...          قال: حججت بها على عاتقي...قال: ماجازيتها ولو طلقة"، أي أن حملك إياها على كتفك، وحجك بها على هذا الشكل، لا يصح أن يكون جزاء طلقة واحدة من آلام الولادة.

                إذاً للوالدين حق كبير فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلنها للأبناء صريحة مدوية (لا يجزي ولد والده، إلا  أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه) .

    بروا آباءكم تبركم أبناؤكم

    أخي القاريء: كما تزرع تحصد، وكما تدين تدان، فمن يزرع المعروف يحصد الشكر، ومن يزرع الشر يحصد الندامة، وهل جزاء الإحسان إلا  الإحسان، وهل عاقبة الإساءة إلا الخسران؟ فهناك أبواب كثيرة للخير مع والديك في الدنيا من حسن المعاشرة والبر والإحسان، وتلبية رغباتهم، والسهر على راحتهم، فكم سهرا على راحتك، وقدما المال للإنفاق عليك، وأرشداك لما فيه الخير لك في الدنيا، والآخرة، فقد عد الرسول عقوقهما من أكبر الكبائر، وجعل الحفاظ على راحتهما وخدمتهما كالجهاد في سبيل الله، وغداً ستصبح مثلهما فنحن بحاجة إلى أبناء صالحين يخدموننا ويسهرون على راحتنا، ولا يكون ذلك إلا إذا قدمنا الطيبات والصالحات .

                وقد ذكر القرآن الكريم الأبناء بمرحلة هامة تعتبر فرصة لرد بعض الجميل وتلك الفرصة إن أفلتت أفلت الخير كله .

    لا يشتم أحدكم والديه

                أخي القاريء : إن من الظلم لنفسك أن تسب أباك أو تجلب له اللعنة، وذلك بأن تشتم آباء الناس فيشتمون أباك، أو تسيء إلى الناس فيلعنون أباك وتلك لفتة شرعية تدل على أن المسلمين كالجسد الواحد، وأن المسلم ليس بطعان ولا لعان فقد قال عليه السلام: "من الكبائر شتم الرجل والديه قالوا يارسول الله: وهل يشتم الرجل والديه، قال: نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه"، وفي الحديث الآخر: "إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه..قيل يارسول الله وكيف يلعن الرجل والديه..قال : يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه".

    البر بعد الموت

    هذه ملاحظة هامة من الرسول الكريم يبين فيها أن بر الوالدين لا ينتهي مع الموت وإنما خيره يبقى متصلاً بفضل الأبناء الصالحين فقد روي في الحديث أن رجلاً جاء  وقال: يارسول الله ، هل بقي من بر والدي شيء أبرهما به بعد موتهما؟   قال نعم: "الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما".

                كما وبين الرسول بأنه لو كان على أحد الوالدين دين، أو نذر، أو غير ذلك، فقد أجاز الرسول للولد القيام بذلك .

    توبة .. وعودة إلى الخير

                إن مبدأ بر الوالدين في الإسلام يمثل بالنسبة للبشرية كلها مظلة الأمان الالهية، التي يقررها للوالدين بعد أن يكون الكبر قد نال منهم ودب الضعف في أوصالهم .

                إن حقوق الوالدين في أعناق أبنائهم واجبة الأداء، ولا يمكن للأبناء أن يفوا والديهم حقهم مهما فعلوا وبذلوا ومهما ضحوا وقدموا.

                فكيف بأولئك العاقين الشاردين عن طريق الحق البعيدين عن الجادة، العاقين لآبائهم، لقد ضلوا ضلالاً مبيناً، وخسروا الدنيا والآخرة، وذلك هو الخسران المبين.

    فما أحوج المجتمعات البشرية إلى الوقوف على مبادئ الإسلام القويمة التي تشد من عزم الأسرة المسلمة أفرادا وجماعات ، أبناء وبنات ، أنها عندما تتمسك بذلك المبادئ من مستجيبة لمناشدة الإسلام لها ستفوز برضوان من الله أكبر ، وذلك هو الفوز العظيم ، اللهم أجعلنا من البارين لوالدينا .

     

    اللهم اجعلنا من البارين لوالدينا

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة