:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2020
  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    بالوحدة ... نُوَاجِهُ صفقة القرن وقرارات الضَّم

    تاريخ النشر: 2020-06-19
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    يقول الله تعالي في كتابه الكريم: ( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )(1) .

    يقول الإمام ابن عاشور في كتابه تفسير التحرير والتنوير: ( ... وقوله: "وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ"، ثَنَّى أمرهم بما فيه صلاح أنفسهم لأُخْراهم، بأمرهم بما فيه صلاح حالهم في دنياهم، وذلك بالاجتماع على هذا الدِّين وعدم التَّفرّق ليكتسبوا باتّحادهم قُوَّة ونماء)(2).

    إنّ القرآن الكريم يأمرنا بضرورة الاتحاد واجتماع الكلمة؛ لذلك فمن الواجب علينا نحن الفلسطينيين أنْ نتحد ونجتمع كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا)، فَسِرّ  قوتنا في وحدتنا، وإنّ ضعفنا في فُرقتنا وتخاذلنا، فالوحدة فريضة شرعية وضرورة وطنية.

     إنّ الواجب علينا أن تتسع صدورنا لبعضنا البعض، وأن نطوي صفحة الماضي ، وأن نفتح صفحة جديدة، وأن نترفَّع على جراحاتنا مهما كانت مُؤلمة، فسلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تُفَرِّق بين الفلسطينيين، لذلك يجب أن يكون شعارنا دائمًا الوحدة... الوحدة...الوحدة، ففلسطين أكبر وأسمى من الجميع، كما يجب علينا أن ننشر ثقافة الوحدة والمحبة والأخوة والتسامح بين أبناء شعبنا الفلسطيني، وذلك في جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة، وفي أدبياتنا وَخُطَبِنا ومحاضراتنا، فشعبنا الفلسطيني شعبٌ واحدٌ له هدفٌ واحدٌ وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

    إن شعبنا الفلسطيني اليوم وفي ظلِّ الظروف الصعبة التي يمرّ بها  أحوج ما يكون إلى الوحدة، فالقدس لم تُحَرَّر عبر التاريخ إلا بالوحدة،  ولن تتحرّر إلا بالوحدة، فإذا كنا مُوَحَّدين فإن صفقة القرن وقرارات الضمّ وجميع المؤامرات ضدّ شعبنا الفلسطيني سيكون مصيرها الفشل بإذن الله، فعلى صخرة الوحدة تفشل التهديدات وتتحطم المؤامرات الخبيثة التي تُُحاك ضدّ شعبنا المرابط وأرضنا المباركة.

    ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم

    إنّ الله سبحانه وتعالى يُبَغّض إلينا أن نختلف؛ لأن الاختلاف أول الوهن وباب الفشل والضياع، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} (3)، بل إنه لَيُحَذّرنا من أن نسيرَ على نهج المتفرقين، أو أن نقتدي بهم؛ لأنه أعدَّ لهم أسوأ العقاب عنده؛ جزاءَ تفرقهم كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (4).

    لقد حصل مرة بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن نشأت بين بعض الصحابة-رضي الله عنهم أجمعين-مشادَّة كَلامِيَّة سُمِعَ منها ارتفاع الصوت، فأخرجت أمّ المؤمنين أمّ سلمة-رضي الله عنها-يدها من الحجرة الطاهرة، وأخذت تقول لهم: إِنّ نبيكم يكره التَّفَرُّقَ، ثم تَلَتْ عليهم قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ } (5) ، وتعني أنّ الخصام أساس الفُرقة، والفُرقة أساس البلاء .

    لقد ذكر أستاذنا الشيخ  / محمد الغزالي- رحمه الله- في كتابه خُلُق المسلم أنّ المصلين اختلفوا في صلاة التراويح، هل هي ثماني ركعات أم عشرون ركعة ؟ فقال بعضهم: بأنها ثماني ركعات، وقال آخرون: بأنها عشرون ركعة، وتعصَّب كلُّ فريق لرأيه، وكادت أن تحدث فتنة، ثم اتفق الجميع على أن يستفتوا عالماً في هذه القضية، فسألوه عن رأيه في الأمر ، فنظر الشيخ بذكائه فعرف ما في نفوسهم ، وهو أنَّ كلّ طرف يُريد كلمة منه ، فقال الشيخ مُسْتعيناً بفقهه : الرأي أن يُغلق المسجد بعد صلاة العشاء (الفريضة ) فلا تُصَلَّى فيه تراويح البتة، قالوا : ولماذا أيها الشيخ ؟!، قال: لأن صلاة التراويح نافلة (سنة) ووحدة المسلمين فريضة،فلا بارك الله في سُنَّة هدمت فريضة.

    صرخة مقدسية للفصائل الفلسطينية

    في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، فإنّ عاصمتنا الأبدية مدينة القدس الحبيبة تُخاطب الفصائل الفلسطينية، قائلة لهم: لقد طردوا أبنائي وَنَكَّلُوا بهم، وَشَوَّهُوا صورتي العربية والإسلامية، وَحَالُوا بين أحبائي من العلماء والخطباء والسّدنة والمرابطين من الوصول إليّ  لتكتحل عيونهم بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك والدفاع عنه، وَعَزَلُوني عن مُحيطي الفلسطيني بجدارِ الفصل العنصريّ الذي قَضَمَ الأرض، وبإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية لِطَمْسِ الهوية الإسلامية العربية الفلسطينية داخل أَحْيَائي، وفرضوا الضرائب الباهظة على أهلي، كي يجبروهم على الرحيل من أرض الآباء والأجداد، وهدموا البيوت، وصادروا الهويات، وَزَيَّفُوا التاريخ، و ما زالوا يعملون على تهويدي بكافة السُّبُل المُتَاحة، من خلال إقامة الكُنُس، وعملهم الدؤوب لهدم وإزالة لؤلؤتي المسجد الأقصى المبارك، كي يُقيموا هيكلهم المزعوم بدلا ًمنه، لذلك فإنني أناشدكم بالله يا قادة الفصائل الفلسطينية: أن تجمعـوا شملكــم، وأن تُوَحِّــدوا كلمتكم،وأن تتذكروا  الخطر المستمر الذي يتهددني، وإياكم أن تنسوا دماء آلاف الشهـداء،وعـذابات آلاف الأسـرى،ومعانـاة آلاف الجرحى والمعاقين، وآهات آلاف الثكالـى والأيتـام، فإن لم تُوَحِّدنا دماء وأشلاء أطفال ونساء وشيوخ فلسطين، فمتى سنتوحد ؟!، إنّ صوتنا لمْ ولن يُسْمع إذا بقينا متفرقين مختلفين، ورحم الله القائل:

    تأبى الرِّمَاحُ إذَا اجْتَمَعْنَ تَكَسُّراً          وإذَا افْتَرَقْنَ تكَسَّرتْ آحادا

    فلسطين الحبيبة تناديكم،والقدس تناديكم اليوم، للتأكيد بأنها عاصمة دولة فلسطين، ولتطبيق العدالة في أعدل قضايا الدنيا ، قضية فلسطين، وقضية شعب فلسطين، وحقّه في العودة إلى وطنه، وحقّ تقرير مصيره، وخروج جميع الأسرى والمعتقلين، وقيام دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

     إنّ معركتنا اليوم معركة وجود، فقرارات الضَّمِّ تستهدف إنهاء قضيتنا الفلسطينية، كما تستهدف الكُلّ الفلسطيني بلا استثناء، فإن لم نَتَّحِدْ سويًا يدًا بِيَد وَكَتِفًا بكتف لمواجهة هذه الهجمة الاستعمارية فلن يُكتب لنا النجاح.

    وحدة المسلمين .... طريق المحافظة على فلسطين

    لقد أمر الله عزّ وجلّ المسلمين أن يكونوا جميعاً متمسكين بكتابه الكريم وبتعاليم دينه وأحكامه في وحدة مترابطة تجمعهم، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى:( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ...)، لأن الوحدة سبب قوتهم وغلبتهم وعزتهم ، ونهاهم عن التمزق والفرقة لأنها تكون سبب ضعفهم وقهرهم وذلتهم، وَذَكَّرَتهم الآية الكريمة بنعمة الله عليهم أن هداهم إلى الإسلام، الذي وَحَّدَ شملهم وجمع كلمتهم، فأصبحوا إخواناً متحابين بعد أن كانوا في الجاهلية أعداء متناحرين يضرب بعضهم رقاب بعض، فعليكم إذًا أيها المسلمون أن تجتمعوا على طاعة الله، وأن تكونوا يداً واحدة في وحدة مترابطة على كلمة سواء، وإذا حدْتُم عن هذا الطريق السَّويّ الذي دعاكم إليه الله وأمركم بالالتزام به، فلن تجنوا إلا الضّعف والهوان والذّلة والخُسران.

    إن الأمة الإسلامية في هذه الأيام تمرّ في ظروف صعبة قاسية من تاريخها، فقد تكالب عليها أعداؤها، وأحاطوا بها من كل جانب ، وصدقت فيهم نبوءة الرسول – صلى الله عليه وسلم-  في الحديث الذي يرويه ثوبان  – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: ( يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الآكِلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْن، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ)(6).

     إنّ ما يحدث من مؤامرات دولية في هذه الأيام ضِدّ العالمين العربي والإسلامي ليس عنّا ببعيد، لذلك يجب على الأمة أن تجمع شملها وَتُوَحِّد صَفَّها لإفشال هذه المشاريع الاستعمارية الحاقدة التي تعمل على تفتيت الأمة وإضعافها، فالوحدة هي السبيل الوحيد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والمحافظة على المسجد الأقصى والقدس وفلسطين أرض الإسراء والمعراج، فالوحدة فريضة شرعية.

    إننا نطالب أبناء الأمتين العربية والإسلامية ألاّ يتركوا المسجد الأقصى وحيداً ، فالواجب عليهم ضرورة العمل على إعادة قضية الأقصى والقدس وفلسطين إلى صدارة العمل العربي والإسلامي؛ لأنها القضية المركزية للأمة، وكذلك اتخاذ موقف حازم من صفقة القرن وقرارات الضّم،  ففلسطين لا يُمكن أن تُنسى أو تُترك لغير أهلها مهما تآمر المتآمرون وخَطَّط المحتلون.

     اللهم اجمع شملنا ، وَوَحِّد كلمتنا، وألّف بين قلوبنا ، يا رب العالمين

    وصلّى الله على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة آل عمران، الآية (103)

    2- تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور 4/31

    3- سورة الأنفال، الآية (46)

    4- سورة آل عمران، الآية (105)          

    5- سورة الأنعام الآية (159)               

    6- أخرجه أبو داود

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة