:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2020
  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الهجرة ... وشهرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ... وعاشــوراء

    تاريخ النشر: 2020-08-29
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ:  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : ( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ) (1) .

    هذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب الصيام، باب فضل صوم شهر الْمُحَرَّم.

    تدور الأيام وتمضي الشهور وتتقلب الأعوام وهذه سنة الله سبحانه وتعالى في خلقه، ولكن عندما يأتي شهر الله المحرم يتذكر المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها حادثة الهجرة التي غيَّرت مجرى التاريخ، لأنها كانت بمثابة النّور الذي هدم أركان الظلام ورسم على الدنيا صورة مضيئة مشرقة الوجه بَسَّامَة المُحَيَّا، ومن المعلوم أن لكل أمة من الأمم أمجادها وتاريخها العريق الذي تَشْرُفُ به وتعتز ، ومن أعظم هذه الأمجاد وأعلاها قدراً حادثة الهجرة النوبية الشريفة التي كانت درساً عملياً للعالم أجمع في كل زمان ومكان، لِمَا ترتب عليها من آثار طيبة ونتائج عظيمة، ورحم الله القائل:

    إذا قامت الدنيا تَعُدُّ مفاخراً        فتاريخُنا الوَضَّاءُ من الهجرة ابتدا

    الهجرةُ فجرٌ جديد

    لقد كانت الهجرة  من مكة المكرمة إلى المدينة  المنورة تمحيصاً للمؤمنين ، واختباراً صعباً اجتازوه بنجاح كبير  ، حيث فارقوا أرضهم وديارهم وأهليهم استجابة لأمر الله ،و إعلاء كلمته ، كما كانت الهجرة إلى المدينة المنورة إيذاناً بفجرٍ جديد في تاريخ الدعوة ، حيث أصبح للإسلام دولة عزيزة الجانب .

     فقد كانوا في مكة أفراداً ، فصاروا في المدينة دولة . وكانوا في مكة مُضطهدين،  فصاروا في المدينة مُكرمين . وكانوا في مكة فاقدي الأمن ، فصاروا في المدينة آمنين . وكانوا في مكة لا يَرُدُّون عن أنفسهم أَذًى ، فصاروا في المدينة يكيدون مَنْ كادهم ، ويُرهبون من يعاديهم . كانوا في مكة يعبدون الله سراً،  فصاروا في المدينة يرفعون الأذان عالياً مُدَوّياً خمس مرات في اليوم لا يخافون إلا الله – عز وجل - .

    هذه هي هجرتهم ، تحّول عظيم صاعد في سماء الدعوة ، وعند دراستنا للسيرة النبوية الشريفة  نجد أن  الهجرة كانت  رحمة من الله لعباده ، حيث اشتملت على دروس كثيرة عميقة الدلالة دقيقة المغزى ،  بعيدة الأثر ، ومن واجب الأمة الإسلامية الاستفادة من هذه الدروس عن طريق تذكرها والتّأَثّر بها ، وخير احتفال بذكرى  الهجرة اليوم أن نعود إلى هذه القيم التي تتطلب منا  أن نرتفع بها من المُدَارسة إلى المُمَارسة .

    هجر المعصية للطاعة

    وهذا درس نتعلمه من ذكرى الهجرة المباركة وهو هجر المعاصي ومحاربة النفس والشيطان، فهذه الهجرة دائمة في مختلف الأزمنة والأمكنة، فقد جاء في الحديث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قال: "وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ "(2).

    فعلى المسلم أن يهجر المعاصي بجميع أشكالها من ربا، وغيبة، ونميمة، وأكل لأموال الناس بالباطل، وأن يفتح صفحة جديدة مع ربه، وكلّ ما أصاب المسلمين من ذل وضعف ليس تخلياً من الله عنهم، بل نتيجة حتمية لارتكاب المعاصي "من عرفني وعصاني سلطت عليه من لا يعرفني".

    المسجد أساس التوحيد وسبيل الوحدة

    من الجدير بالذكر أن  بناء المسجد كان أول عمل قام به رسولنا -صلى الله عليه وسلم- لدى وصوله المدينة المنورة، حيث كان –صلى الله عليه وسلم- يباشر العمل مع أصحابه- رضي الله عنهم أجمعين-، وينقل الحجارة بنفسه ، وكان الصحابة من المهاجرين والأنصار ينشدون وهم يبنون :

     اللهُمَّ لا عيشَ إلا عيش  الآخرة                       فاغفرْ للأنصارِ والمهاجرة

     والمسجد هو روح المجتمع الإسلامي، و الرجال الذين يُربون فيه هم الذين يبنون النهضات ، ويصنعون الحضارات ، ويُكَوِّنون أرقى المجتمعات ، فالمسجد هو المكان الذي يجتمع فيه أبناء الأمة صباح مساء يذكرون الله سبحانه وتعالى ويعبدونه ، وهو المكان الذي يستوعب أبناء الأمة شيباً وشباباً، رجالاً ونساء ، يقفون بين يدي ربهم كالجسد الواحد، حيث يقول -عليه الصلاة والسلام- : (سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلاةِ ) (3)،ويقول – صلى الله عليه وسلم -: ( أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي)(4)، ويقول– صلى الله عليه وسلم - أيضًا: (أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، فَإِنَّمَا تَصُفُّونَ بِصُفُوفِ الْمَلائِكَةِ، وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ، وَلِينُوا فِي أَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ ، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ)(5).

    فما أحوج أبناء الأمة اليوم إلى المحبة والتعاضد والتكاتف والتكافل، ليكونوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .

    صيامُ شهر المـُحَرَّم

     إننا  نعيش  في هذه الأيام في ظلال شهر كريم هو شهر المـُحَرَّم، وهذا الشهر فيه خير كثير، وفيه أيام مباركة، ومن السُّنَّةِ صيام بعض أيامه، فقد ورد أن رسولنا –صلى الله عليه وسلم- قال: " أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ"، ورحم الله القائل:

    شهرُ الحرامِ مباركٌ ميمون            والصومُ فيه مُضَاعفٌ مسنون

    فعلينا أن نُكثر فيه من الصوم، فإن ضَعُفْنَا عن ذلك، فلا يفوتنا صيام يوم عاشوراء (يوم العاشر منه)، فإن فضله عظيم كما جاء في السنة النبوية الشريفة.

    وليس شهرٌ من الشهور يُسَمَّى شهر الله إلاّ هذا الشهر الكريم، شهر المُحَرّم، وهو من أشهر الله الحُرُم، وهذه النسبة نسبة تكريم وتشريف كبيت الله الحرام.

    هذا فضل شهر الله الْمُحَرَّم الذي يغفل الكثير من المسلمين -وللأسف- عن فضله ومكانته؛ لذلك يجب علينا أن نغتنم هذه الأيام المباركة في الإكثار من الطاعات واجتناب المنهيات والمُحَرَّمات.

    صيام يوم عاشوراء

    في هذا الشهر الكريم يوم عظيم من أيام الله، وهو أعظم أيام هذا الشهر، ألا وهو يوم عاشوراء، فعن عائشة –رضي الله عنها- قالت: ( كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَصُومُهُ في الجاهلية، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ)(6).

     لقد كان نبينا –صلى الله عليه وسلم- يتحرَّى صيام يوم عاشوراء، ومما يدل على فضل صيامه: ما رُوي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ : (مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلا هَذَا الْيَوْمَ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي: شَهْرَ رَمَضَانَ ) (7)  .

    وكان –صلى الله عليه وسلم- يحثّ عليه ويأمرُ به، فعن أبي قتادة الأنصاري – رضي الله عنه- أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال : (...وصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ) (8).

    وأما سبب صومه: فقد ورد في الحديث عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا  يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:(مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ ؟ فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا ، فَنَحْنُ نَصُومُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ) (9).

    وقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قال: (حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ يُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ)، قَالَ:( فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ  وَسَلَّم-( (10).

    إن لربنا في دهرنا نفحات ، تأتينا نفحة بعد نفحة ، تُذَكِّرنا كُلّما نسينا ، وَتُنَبّهنا كُلَّما غفلنا، فهي مواسم للخيرات والطاعات ،  فعلى المسلم أن يصوم يوم عاشوراء، وأن يتقرب فيه إلى الله عزَّ وجلَّ بما يُوَفّقه إليه سبحانه وتعالى من شتّى الطاعات والعبادات، من قراءةٍ للقرآن الكريم، وذكرٍ لله سبحانه وتعالى، وتوبةٍ صادقة، وإقبالٍ على الله سبحانه وتعالى، وعلينا في هذه الأيام العصيبة التي نواجه فيها جائحة الكورونا أن نتوجه إلى الله بالدعاء بأن يكشف عن شعبنا المرابط وأمتنا الوباء والبلاء، فلعله أن يكون فاتحة خيرٍ في أول شهرٍ في هذا العام المبارك، نفتتحه بطاعة الله كما اختتمنا العام الماضي بطاعة الله تبارك وتعالى.

    وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :

    1- أخرجه مسلم

    2- أخرجه البخاري        

    3- أخرجه البخاري

    4- أخرجه البخاري        

    5- أخرجه أبو داود        

    6- أخرجه البخاري        

    7- أخرجه البخاري        

    8- أخرجه مسلم

    9- أخرجه مسلم

    10- أخرجه مسلم

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة