:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2020
  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ

    تاريخ النشر: 2020-09-18
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    إِنَّ قائمة المُتطاولين على رسولنا الكريم  - صلّى الله عليه وسلّم- قديماً وحديثاً طويلة، مليئة بالمجرمين المستهزئين ، ولكن يجب علينا أن نعلم بأنّ المصير المحتوم ينتظر كلّ طاعن ومستهزئ، ومهما تقاعَسَ المُسلمون عن نُصْرَةِ نَبِيِّهم – صلّى الله عليه وسلّم- ؛ فالكون كلّه سينتصرُ لحبيبنا ورسولنا محمد- صلّى الله عليه وسلّم-، كما قال ربنا سبحانه وتعالى  {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} (1 )  .

    لقد تناقلت وسائل الإعلام قبل أيام محاولات الإساءة للرسول الكريم –صلّى الله عليه وسلّم- والقرآن العظيم، وذلك من خلال قيام المجلة الفرنسية (شارلي إيبدو) بإعادة نشر الرسوم المُسِيئة للرسول –صلّى الله عليه وسلّم- التي سبق أن نشرتها سنة 2015م، وهذا العمل الإجرامي ليس من حرية الرأي والتعبير في شيء، بل هو مخالف لكل الشرائع السماوية والمواثيق والأعراف الدولية، لِمَا فيه من إساءة لنبينا الكريم –صلّى الله عليه وسلّم- الذي جاء رحمة للعالمين، وكذلك تطاول الحاقدين على القرآن الكريم بحرق نسخة من القرآن الكريم خلال تظاهرة متطرفة في مدينة (مالمو) بالسويد، وتمزيق نسخة من القرآن الكريم من قبل ناشطة متطرفة في مدينة (أوسلو) بالنرويج، علمًا بأن تلك الأعمال الإجرامية قد تمّت أمام وسائل الإعلام.

    إن هذه الأعمال الإجرامية تأتي استمراراً لجرائم التَّطاول على الدين الإسلامي الحنيف وعلى رسولنا –صلّى الله عليه وسلّم-، فقد درج بعض الحاقدين على التشكيك في نبيّ الإسلام والطعن في رسالته، لأنهم يريدون الإساءة للرسالة الإسلامية، والنَّيْل من صاحبها – عليه الصلاة والسلام – كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ* هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}(2).

    لذلك  فإِنّ الواجب علينا ضرورة التَّمَسُّك بِسُنَّة الرسول – صلّى الله عليه وسلّم– قولاً وعملاً، وكذلك نُصرة الرسول-عليه الصلاة والسلام- بكلّ الوسائل، وتعريف الآخرين برسالة الإسلام التي جاءت للناس كافة، وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة، ورحم الله القائل:

    يا سيّدي يا رسولَ اللهِ آلَمَنَا             أنْ قامَ غِرٌّ بدارِ الكُفرِ عَادَاكَ

    وغيرهُ قام في حِقدٍ وفي صَلَفٍ          بالزّورِ والظّلمِ والعُدْوانِ آذاكَ

    هذا وذاكَ يُريدانِ الدّمارَ لَنَا         لا تُبقِ يا ربِّ لا هذا ولا ذَاكَ

    سيّد البشر -صلّى الله عليه وسلّم-

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم:{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ}(3)، فقد فضَّل الله سبحانه وتعالى رسولنا  -صلّى الله عليه وسلّم- على غيره من الأنبياء، حيث ورد أنه – صلّى الله عليه وسلّم– قال:( فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ)(4)، كما أشار النبيُّ– صلّى الله عليه وسلّم– إلى ذلك بقوله: (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ) (5)، كما ثبت عنه – صلّى الله عليه وسلّم– أنه قال:) إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ  –عليه الصلاة والسلام-، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ) (6).

     ومن المعلوم أن الله سبحانه وتعالى قد اصطفى نبينا – صلّى الله عليه وسلّم–  على  جميع الأنبياء والمرسلين، فجعله لهم خاتماً وإماماً، حيث صلَّى بهم– صلّى الله عليه وسلّم–  إماماً في المسجد الأقصى المبارك  ليلة الإسراء والمعراج .

    أما عن أسمائه فيقول  - صلى الله عليه وسلم -  :  (لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ : أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَنَا أَحْمَدُ ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ الناسُ عَلَى قَدَمِي ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الّذي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌ)  (7) .

    مَزَّق خطاب  النبي -صلّى الله عليه وسلّم- فَمَزَّق الله مُلْكَه

    من المعلوم أن رسولنا – صلّى الله عليه وسلّم– قد بعث رُسُلاً من أصحابه الكرام –رضي الله عنهم أجمعين-، وكتب معهم كُتُباً إلى الملوك يدعوهم فيها إلى الإسلام، ومن هؤلاء الملوك كسرى ملك الفرس، حيث كتب النبي – صلّى الله عليه وسلّم -إلى كسرى ملك فارس : ( بسم الله الرحمن الرحيم  ، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، سلام على من اتبع الهدى ، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله،  وأدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة ، لِيُنْذِرَ مَنْ كان حَيًّا ويحقّ القول على الكافرين ، فأسلم تسلم، فَإِنْ أبيتَ فَإِنّ إثم المجوس عليك " .

    واختار لحمل هذا الكتاب عبد الله بن حذافة السّهمي، فلما قُرئ هذا الكتاب على كسرى مَزَّقه ، وقال في غطرسة ، عبدٌ حقيرٌ من رعيتي يكتب اسمه قبلي، ولما بلغ ذلك رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم– قال:"مَزَّقَ الله ملكه "، وقد كان كما قال، فقد تمزَّق ملك كِسرى، ولم يبق للأكاسرة ملك(8)، وأخذ المسلمون جميع ملكه وفتحوا بِلاده كلّها في عهد الخلفاء الراشدين .

    الأسد ينتصر لرسول الله  -صلّى الله عليه وسلّم-

    تجهّز أبو لهب وابنه عُتْبة للسفر إلى الشام ، فقال عتبة: لأنطلقنَّ إلى محمد ولأوذينّه في دينه ، فانطلق حتى أتى النبيَّ – عليه الصلاة والسلام –، فقال يا محمد : (هو يكفر) بالذي دَنَى فَتَدَلَّى، فكان قابَ قوسين أو أدنى، فقال النبي -صلّى الله عليه وسلّم-:" اللهُمّ سَلِّط عليه كَلْبًا من كِلاَبك)"9)، ثم انصرف عنه، فرجع إلى أبيه وأخبره بما حدث ، فقال أبو لهب: فماذا قال لك؟ ( أراد أبو لهب أن يتعرف على موقف الرسول – صلّى الله عليه وسلّم- ) فقال: لقد دعا عليَّ قائلاً: "اللهمّ سَلِّطْ عليه كَلْبًا من كِلاَبك". قال: يا بُنيَّ، واللهِ ما آمن عليك دعاءه!

    فساروا حتى نزلوا بمكان من الشام، فقال أبو لهب: لِمَنْ معه من التجار، إنكم قد عرفتم كِبَرَ سِنّي وحقّي، وإنّ هذا الرجل - يقصد رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم- قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه، فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة ، وافرشوا لابني عليها،  ثمّ افرشوا حولها، ففعلوا،  فجاء أَسَدٌ بِالليْلِ يَسْعَى فَطَافَ على كُلّ النَّائِمِينَ يَشُمُّهم ُثم يُعْرِض عنهم، ورآه ابن أبي لهب فقال: أصابتني والله دعوة محمَّد، قَتَلَنِي وهو بِمَكَّة وأنا بالشام، وما لَبِثَ الأسد أنْ وثبَ فوق المتاع، وشمَّ وجه اللعين فَضَرَبَهُ ضربةً قاتلة  (10).

    هذه هي عاقبة المُستهزئين الذين يتطاولون على سيدنا وحبيبنا محمد – صلّى الله عليه وسلّم– فهناك من شُلَّتْ يَدُه جزاءً له على تكبّره وتعاليه على توجيهات النبي – صلّى الله عليه وسلّم– ، وهناك من لفظته الأرض لأنه سبَّ واستهزأ بالرسول الكريم – عليه الصلاة والسلام -، وكأنها تقول له : لاَ مكانَ في بطني لمن استهزأَ بك يا رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم–  .

    إننا ندعو المنظمات العربية والإسلامية للوقوف جنباً إلى جنب، للتصدي لهذه الهجمة الإجرامية التي تمسّ عقيدة نحو ملياري مسلم في العالم، وتُظهرُ مدى حِقْدِهم على الرسول –عليه الصلاة والسلام-، فرسولنا – صلّى الله عليه وسلّم– أغلى علينا من أنفسنا، ونطالبهم بوجوب اتخاذ الإجراءات اللازمة ضدّ الصُّحُف التي تُسيء للرسول– صلّى الله عليه وسلّم–  والقرآن الكريم والإسلام والمسلمين.

    وصلّى الله على سيدنا محمد  وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الحجر الآية( 95)

    2- سورة الصف الآية( 8-9)                 

    3- سورة البقرة الآية (253)        

    4-أخرجه الترمذي                   

    5- أخرجه مسلم           

    6- أخرجه مسلم

    7- متفق عليه             

    8- الرحيق المختوم في سيرة الرسول –صلى الله عليه وسلم- ص307     

    9- أخرجه الهيثمي         

    10- المائة الأوائل ممّن دعا عليهم الرسول – صلى الله عليه وسلم – ص38         

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة