:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    التدخين 000 وبناء فلسطين

    تاريخ النشر: 2004-06-04
     

    الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين، يقول الله تعالى:                           " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا" .

    الإنسان سيد الكون، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، فكل ما في الكون مسخر لخدمته، من هنا فان رسالات السماء عملت على صيانة الضرورات الخمس للحياة البشرية : وهي الدين والنفس والعقل والنسل والمال، فالإسلام يعمل على صيانة الإنسان وهذه الضرورات الخمس لم تبح في ملة قط كما ذكر الإمام الغزالي في كتابه المستصفى، الإسلام يريد إنساناً قوياً سليماً في عقله وجسمه ودينه، لذلك فان الإسلام حرم كل ما يفسد العقل ويذهب به ويقضي على مروءة الإنسان وكرامته، حرم المسكرات، حرم الخمر، حرم الزنى، حرم السرقة، حرم قتل النفس بغير الحق، لأنه يريد مجتمعاً آمناً معافى سليماً من كل شيء، نقف عند التدخين قد يقول قائل سامحك الله وهل التدخين خطر على العصر، وهل هو الحدث الهام الذي يحتاج إلى تخصيص مقال عنه، أقول: بأننا نعالج في معالجاتنا الإسبوعية حدث الاسبوع كي نبين وجهة نظر الإسلام هذا الدين العظيم الذي يصلح لكل زمان .

    إننا نعيش في فلسطين ظروفاً صعبة، وغاية في التعقيد، فانظر ماذا يجري في محافظة رفح من دمار 00ودمار00ودمار، مئات المنازل المهدمة، وآلاف الأفراد يسكنون في المدارس، والملاعب، يفترشون الأرض، ويلتحفون السماء، ولا مأوى لهم، وكذلك في حي الزيتون وفي العديد من محافظات الوطن .

    وشعبنا الفلسطيني المرابط هب لنجدة إخوته في رفح والزيتون كعادة شعبنا العظيم الذي يحقق قول الرسول – صلى الله عليه وسلم  : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" .

    والصورة المقابلة التي هزت العاقل، وأنت تشاهد أبناء شعبنا من المدخنين يبحثون عن السجائر، وأصبح سعر العلبة مضاعفاً، بل وثلاثة أضعاف، بل وأصبح طابور المدخنين ينتظر ليشتري سيجارة يتيمة لأنه لا يستغني عن مشروبه المفضل .

    وحدثني أحد المدخنين أنه ذهب لإحضار سيجارة ضمن طابور المنتظرين، وإذ برجل يلف السجائر بيده، ويعطي كل واحد في الطابور سيجارة، ويقول لهم : هذا عن روح والدي رحمه الله .

    قلت يا سبحان الله ! شعبنا العظيم يصمد أمام القوى العسكرية الغاشمة، ويصبر على البلاء والضراء، ولا يستطيع الاستغناء عن السجائر !!

    شعبنا العظيم الذي يصبر على فراق الأحبة والأهل والأبناء لا يستطيع أن يصبر على فراق السجائر !!

    والذي زاد تعجبي ما ينفقه المدخنون الفلسطينيون من أموال خصوصاً أننا بحاجة إلى كل فلس أو شيقل لنساعد الفقراء والايتام والثكالى والمشردين، أو على الأقل ليساعد الواحد منا نفسه وأهله وأقاربه، فقد قرأت قبل فترة تقريراً نشرته جريدة القدس الغراء عن التدخين، يبين ما ينفقه الفلسطينيون شهرياً على الدخان، فأفزعني هذا التقرير الذي بين بأن الشعب الفلسطيني ينفق ما قيمته أربعمائة مليون دولار سنوياً على التدخين، قلت يا سبحان الله اربعمائة مليون دولار، ونحن شعب نحتاج إلى كل قرش كي نبني وطننا وندعم أركانه ونقيم دولتنا الفتية، افترض مثلاً أن رجلاً  يدخن امبريال ، ثمن علبة الامبريال خمسة شواقل، يدخن علبتين يومياً بعشرة شواقل، إذاً مجموع ما ينفقه شهرياً ثلاثمائة شيكل ، لو كان رجل واحد في الاسرة مدخناً ماذا يشتري بالثلاثمائة شيكل: كيس دقيق بتسعين شيكل،وكيس رز  بسبعين شيكل، وكيس سكر بتسعين شيكل، وكيلو شاي بخمسة شواقل، وعلبة خميرة بخمسة شواقل، وعشرين قطعة من الصابون الجيد ، هذا كله ما ينفقه رجل واحد لشراء هذا الدخان المتوسط السعر، والمصيبة أعظم واشد إذا كان هناك أكثر من مدخن في الأسرة، وإذا كان الدخان  من النوع الجيد الذي يزيد سعره على عشرة شواقل، فان مجموع ما يضيعه الشعب الفلسطيني على الدخان شهرياً أربعمائة مليون دولار هل يصدق ذلك ؟!

    إننا نستطيع أن نستغني عن الدول المانحة، نستطيع أن نستغني عن المساعدات الخارجية، نستطيع أن نحل مشكلة البطالة، قد يقول قائل سامح الله الشيخ، وهل نستطيع أن نحل مشكلة البطالة من وراء التدخين أقول: تكلفة المصنع المتوسط مليون دولار، ويستوعب هذا المصنع خمسين عاملاً على فترتين أو ثلاث فترات، ولو أجرينا عملية حسابية فان المصانع تستوعب عشرين ألف عامل، وهكذا نرى بأن المبلغ الذي ينفق على التدخين يقضي على البطالة .

    إن الإسلام حارب التدخين ، ودعا المسلم إلى المحافظة على جسده وعقله، ولقد أحسن الفقهاء الفضلاء وهم يتحدثون عن حرمة التدخين  لما قالوا إن التدخين حرام، لحكم أربع، الأولى: كونه من الخبائث، والله يقول: " ويحل لهم الطيبات ، ويحرم عليهم الخبائث"، والثانية: كونه تبذيراً، والله يقول:                     "إن المبذريمن كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا"، ثالثاً : كونه يضعف الصحة، والإسلام يعلنها صريحة مدوية " لا ضرر ولا ضرار"، " ولا تلقوا بأنفسكم إلى التهلكة"، فسرطان الرئة من أسبابه التدخين، وأمراض كثيرة يكون التدخين سبباً في تزايدها واستمراريتها، وكم من مدخن أقلع عن التدخين اعترف بأن شهيته قد فتحت وأن صحته قد تحسنت والحمدلله ، رابعاً: الرسول – صلى الله عليه وسلم- قال : " إن الملائكة لتتأذى مما يتأذى منه الناس"، وقال في حديث آخر: " من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزل مسجدنا" فما بالك برائحة فم المدخن .

    فعلينا جميعاً أن نتعاون سوياً في الإقلاع عن هذا المرض الفتاك، وأن نعي بأن الإسلام العظيم قد سبق الأنظمة الوضعية في المحافظة على حياة الفرد وعلى سلامة المجتمع، وعلينا أن نعي بأن صحة الأبدان من صحة الأديان، وأن المؤمن القوي في عقيدته ودينه وأخلاقه وصحته وعافيته أحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير .

     ى المء أن يعمل جاهداً على البعد عن هذه المعضلة العظيمة ويتركها

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة