:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2021
  • مقالات عام : 2020
  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    اليوم العالمي لحقوق الإنسان

    تاريخ النشر: 2020-12-11
     

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

     تمرّ بنا في هذه الأيام ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان،  ومن الجدير بالذكر أنّ الشريعة الإسلامية الغرَّاء قد سبقت بقرون إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة الميثاق العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من شهر ديسمبر لسنة ثمانٍ وأربعين وتسعمائة وألف للميلاد.

    إِنّ الإنسان سيّد هذا الكون، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجدَ له ملائكته، فكلّ ما في هذا الكون مُسَخَّر لخدمة الإنسان، فهو الذي جعله الله سبحانه وتعالى خليفة على الأرض ، وقد أوجده سبحانه وتعالى لعبادته وطاعته، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ}(1)، وكرّمه ببعثة الرّسل الكرام – عليهم الصلاة والسلام- وإنزال الكُتب وتشريع الشرائع، كما حماه الله سبحانه  وتعالى بِسياجِ شَرْعِه، فحرّم دمه وماله وعرضه، وجعل التّعدي على نفسه تَعَدِّياً على النوع الإنساني كلّه، وفوق كلّ ذلك فقد أعدّ الله عزَّ وجلَّ له جنات فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أُذُنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، إِنْ هو آمن بالله سبحانه وتعالى وعبده حقَّ العبادة، فالله سبحانه وتعالى قد كرَّم الإنسان تكريماً عظيماً، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}(2).

    الإسلام ... وحماية حقوق الإنسان

     لقد كان الإسلام سَبَّاقاً إلى الإقرار بحقوق الإنسان، والحثِّ على صَوْنِها وحفظها، حيث إِنّه أول من قرّر مبادئ حقوق الإنسان في أكمل صورة وفي أوسع نطاق، فقد أرسى دعائمها منذ أكثر من أربعة عشر قرناً ، فهي جزء لا يتجزأ من الإسلام عقيدة وشريعة.

    إِنّ حقوق الإنسان في الإسلام مِنَحٌ إلهية منحها الله لخلقه، فهي ليست مِنْحةً من مخلوق لمخلوق مثله، يَمُنُّ بها عليه ويسلبها منه متى شاء، بل هي حقوق قرَّرها الله سبحانه وتعالى للإنسان ، وحقوق الإنسان في الإسلام لها صفة الإلزام بالنسبة للمسلمين؛ لأنها من مقرَّرات الدين ، ولأنها تتضمن جزاءات دينية ودنيوية على من يخالفها.

     ومن خصائص ومميزات الحقوق في الإسلام أنها حقوق شاملة لكل أنواع الحقوق ، سواء
    كانت الحقوق: سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية أو ثقافية، فحقوق الإنسان في الإسلام حقوق شمولية للجنس الإنساني كلّه ولا ترتبط بجنس الفرد أو عنصره،  و يوم طُبِّق الإسلام عمَّ نوره الكون وانتشر
    العدل على وجه الأرض، ورأينا أنَّ عامل الزكاة في عهد عمر بن عبد العزيز – رضي الله عنه- كان  يجمع الزكاة فلا يجدُ فقراء يستحقونها، وكان - رضي الله عنه - يأمر عامله أن يُنَادي أين الغارمون؟ أين الذين يريدون الزواج؟،  وهذا يدلّ على أَنَّ أوضاع المسلمين وقتئذ كانت طيبة  والحمد لله.

    وقد يتوهَّم مُتَوَهَّم بأنّ الأوضاع الطيبة والمعاملة الحسنة من المسلمين كانت مقصورة عليهم، فنقول: إنها ليست مقصورة على المسلمين، بل شملت غيرهم من أهل الكتاب والبلاد المفتوحة.

    المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان في الإسلام

    من المعلوم أنّ  حقوق الإنسان في الإسلام ترتكز على أربعة مبادئ عامة ، وهي : تكريم الله سبحانه وتعالى للإنسان، وحرية الإنسان، والمساواة بين الناس ، وإقامة العدل ومنع الظلم .

    * مبدأ تكريم الإنسان: من المعلوم أنّ الإسلام  يُكَرّم الإنسان تكريماً عظيماً، ومن مظاهر هذا التكريم أنه صَانَ ذاته من أَيّ عدوان عليها ، وحرّم كلّ ظُلم يقع عليه أو على عرضه أو ماله أو حريته أو كرامته، حيث حذَّر رسولنا الكريم -عليه الصلاة والسلام-من الاعتداء على الإنسان، كما جاء في قوله
    – صلّى الله عليه وسلّم-: (...فإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا،  فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا )(3).

    * مبدأ الحُرِّيَّة: إِنّ مبدأ الحرية حق من الحقوق التي كفلها الإسلام للإنسان، حيث إنه لا يملك أحدٌ أَنْ يَمَسَّها أو يُصادرها دون وجه حقٍّ، ولا يجوز لأحدٍ مهما كان أن يستعبد الناس وَيُسخّرهم لأغراضه، ويسلبهم حريتهم التي كَفِلَها ديننا الإسلامي الحنيف، ومن المعلوم أنّ الإسلام جاء لإنقاذ البشرية من العبوديَّة والضَّلال والضَّياع والتَّخَبُّط الذي كانت تعيش فيه،  فقد سجّل التاريخ الإسلاميّ للخليفة الثاني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- مواجهته الحاسمة لانتهاك حقوق الإنسان، وقوله في ذلك: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا"، كما ذكرت كتب السيرة والتاريخ  قول الصحابي الجليل ربعيّ بن عامر – رضي الله عنه-:( إِنَّ الله قد ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد ، ومن جور الأديان إلى عدل وسماحة الإسلام ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة).

    * مبدأ المساواة: من المعلوم أنّ ديننا الإسلامي الحنيف يعتبر الناس كلَّهم أمة واحدة ويساوي بينهم ، لأنّ رسالته موجهة إليهم جميعاً، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (4)،  فقد قرَّر الإسلام مبدأ المساواة بين الناس في أكمل صُوَرِهِ، وَطَبَّقَهُ في جميع مناحي الحياة ، فالمساواة في الإسلام تعنى المماثلة في الحقوق والواجبات بين الناس جميعاً.

    * مبدأ العدل: إِنّ فضيلة العدل من الصفات الكريمة التي دعا إليها الإسلام ، فديننا الإسلامي يدعو إلى التزام العدل في شَتَّى الأقوال والأفعال والسلوك، فالعدل هو وظيفة الرُّسل الكرام –عليهم الصلاة والسلام-، كما أنه غاية الرسالات السماوية كلّها، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى:   {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}(5)، وإذا شاع العدل في أمة وأصبح كلّ فردٍ فيها من حُرّاسه، سعدت في حياتها وتقدمت غيرها،  ومن الجدير بالذكر أنّ البشرية كانت قبل بزوغ فجر الإسلام  في ظُلمات بعضها فوق بعض،  يفتك القوى بالضعيف، ويأكل القادر حقوق العاجز .

    إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم

    لقد سبق الإسلام دعاة حقوق الإنسان في العالم بقرون عديدة بإلغاء التفرقة العنصرية، والنظر إلى الناس نظرة المساواة التّامة التي لا تعرف التمييز والتفريق الذي عانت منه البشرية في مختلف عصورها، فالإسلام لا يُمَيِّز بين إنسان وآخر، لا في العرق ولا في الجنس ولا في النّسب ولا في المال، كما جاء في خطبة حجة الوداع أَنّ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – قال: ( أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، كُلُّكُمْ لآدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ ) (6) ، وعند دراستنا لهذا التوجيه النبوي نلاحظ المساواة الكاملة بين الناس، فالناس كلهم أولاد آدم فلا فضل لإنسان على إنسان، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى:   { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}(7)، وهذه القاعدة يتساوى في ظِلّها الناس على اختلاف منابتهم وأصولهم، فكلّما كان المرء أتقى لله، كلما ارتفع قدره  وَسَمَا نجمه في المجتمع الإسلامي.

     فلسطين... واليوم العالمي لحقوق الإنسان

    إِنّ ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان تتزامن مع اشتداد الهجمة الشرسة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضِدّ أبناء شعبنا الفلسطيني وبلادنا المباركة، والتي طالت الإنسان والأرض والمقدسات، وما نتج عن ذلك من قتل وتشريد وتنكيل،  وما استهداف سلطات الاحتلال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، وما يتعرض له أسرانا البواسل من ظُلم وتنكيل عنّا ببعيد، وكذلك هدم البيوت، وتجريف الأراضي الزراعية، والاستيلاء على بيوت الفلسطينيين، ومصادرة  أراضيهم لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية عليها، كما أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على طمس الطابع العربي والإسلامي لفلسطين، ومحو معالمها التاريخية والحضارية.

    كما أنَّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي ماضية في مخططاتها الإجرامية لتهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك والمسجد الإبراهيمي وسائر المقدسات، ونحن هنا نؤكد على أنّ  المسجد الأقصى المبارك مسجد إسلامي وليس لغير المسلمين حَقٌّ فيه.

      فأين حقوق الإنسان يا دعاة الحضارة والتقدم ؟!، وأين حقوق الإنسان أيتها المنظمات الإنسانية الدولية؟!، نتمنى أن يستيقظ العالم من سُبَاتِه ليقف مع الشعب الفلسطيني المظلوم وقضيته العادلة!!.

    وصلّى الله على سيّدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-سورة الذاريات الآية (56)               

    2- سورة الإسراء الآية  (70)  

    3- أخرجه البخاري

    4-  سورة الحجرات الآية (13) 

    5- سورة الحديد الآية (25)     

    6- أخرجه الترمذي

    7- سورة الحجرات الآية(13)

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة