:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2021
  • مقالات عام : 2020
  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    وقفـة بيـن عاميـن

    تاريخ النشر: 2021-01-01
     

    الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد – صلّى الله عليه وسلّم -، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين، أما بعد:

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} (1).   

    جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني - رحمه الله - في تفسير الآية السابقة : [{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} أي يخلف كلٌّ منهما الآخر ويتعاقبان ، فيأتي النهار بضيائه ثم يعقبه الليل بظلامه،{لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ } أي لمن أراد أن يتذكَّر آلاء الله ، ويتفكر في بدائع صنعه، { أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} أي أراد شكر الله على إِفضاله ونعمائه، قال الطبري : جعل الله الليل والنهار يخلف كل واحدٍ منهما الآخر،  فمن فاته شيء من الليل أدركه بالنهار ، ومن فاته شيء من النهار أدركه بالليل] (2 ) .

    اليوم الجمعة نُودّع عامًا ميلادياً ، ونستقبل عاماً ميلادياً جديداً ، وهكذا تمرّ الأيام والشهور، فعلينا أن نأخذ العبرة من مرور الأيام والشهور والأعوام.

     فما أحوجنا في مُسْتهلِّ كل عام، وحين تطوي عجلة الزمن عاماً كاملاً من حياتنا، تقتطعه من أعمارنا، وَتُقرِّب به آجالنا، ما أحوجنا لأن نقف قليلاً على مفترق الطرق! لنحاسب أنفسنا على الماضي، ولنستعرض ما قدّمناه، فنستدرك ما فات، ونتوب من العثرات، ونحمد الله عزّ وجلّ على ما وفقنا إليه من صالح الأعمال، ثم نعقد العزم على أن نُواجه العام الجديد، بقلوب مؤمنة، ونِيَّات صادقة، ورغبة أكيدة في فعل الخير، واتباع الحقِّ، وطاعة الله وتقواه.

    حَاسِبوا أنفسكم... قبل أن تُحَاسَبُوا

    إنّنا في هذه الوقفة ونحن نُودّع عاماً ونستقبل عاماً جديداً، يجب أن نتدارك ما فاتنا، وأن يُحَاسِبَ الواحدُ فينا نفسه قبل أن يُحَاسَب، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا* اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}(3)، وقوله سبحانه وتعالى أيضاً: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} (4)، حيث إِنّنا سَنُسْأل يوم القيامة عن كل شيء، لقول رسولنا –صلّى الله عليه وسلّم -: (لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ؟ وعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلاهُ ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكتسبه؟ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ ؟)(5)، لذا ينبغي علينا اغتنام الفرصة التي بين أيدينا، لقول الرسول – صلّى الله عليه وسلّم-: (اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: حَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ،  وَشَبَابَكَ قَبْلَ هرمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ)(6). 

    أهميـة الوقت في حياة المسلم

    إنَّ الدنيا مزرعة الآخرة، ونحن لم نُخلق إلا للعمل الصالح والعبادة الحَقّة، كما قال الله سبحانه وتعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ}(7)؛ لذلك رأينا رسولنا– صلّى الله عليه وسلّم-  قد اغتنم كلّ لحظة من حياته في طاعة الله، وعلَّم أصحابه ذلك، فما مضى قرنٌ من الزمان حتى رأينا دولاً عديدة ومساحات شاسعة من قارات العالم قدْ سطع عليها نور الإسلام، ودخل أهلها في دين الله أفواجا بفضل الله أولاً، ثم بجهدهم وعملهم وإخلاصهم.

     ومن الجدير بالذكر أنَّ عمر الإنسان قصير، وأنَّ حياته أثمن من أن تضيع فيما لا ينفع، وأنَّ الواجبات أكثر من الأوقات، فأعمار الأمة الإسلامية ما بين الستين والسبعين والقليل من يتجاوز، كما جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال : قال رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- : (أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ )( 8)،  فعلينا أن نعمر أوقات حياتنا بالباقيات الصالحات من الأقوال والأفعال، فَتَعَاقُبُ الزمن يفرض علينا الحرص على الوقت، وأن يأخذ الإنسان من دنياه لآخرته، ومن حياته قبل موته، فظروف المستقبل ليست ملكاً لأحدٍ، وأمرها إلى الله سبحانه وتعالى.

     إنَّ أجدادنا عبر التاريخ قد استغلوا أعمارهم في الخير، فكانوا العلماء النابغين الأفذاذ الذين طَأْطَأَ لهم الشرق والغرب إجلالاً واحتراماً في شَتّى المجالات، فكان منهم الفارابي، والرازي، وابن سينا، وابن الهيثم، والخوارزمي، والكندي، وغيرهم كثير.

      إنَّ الفرد مطالب باستغلال الوقت في طاعة الله، فالصلوات مُوزعة على خمسة أوقات، والصوم والحج والزكاة مُقسمة على أشهر السنة، ونحن مسؤولون عن أعمارنا فلماذا نُضيعها سُدىً هكذا؟!.

    أنا فجرٌ جديد

    اعتاد رجلٌ تضييع أوقاته بين اللهو والكسل والخمول ، وكان كلّما حَدَّثه أهله أن يُقْلِعَ عن حاله تلك التي خَسِرَ بسببها أعمالاً كثيرة وأرباحاً طائلة ، قال لهم : العمرُ طويلٌ والأيامُ آتيةٌ وسوف أعمل، فحضره الحسن البصري- رحمه الله - فاعترضه بقوله المأثور: "يا هذا، ما مِنْ يوم يَنْشَقّ فجره إلا نادى منادٍ : يا ابن آدم، أنا خَلْقٌ جديد، وعلى عملك شهيد ، فاغتنم مني؛ فإنّي لا أعودُ إلى يوم القيامة"(9).

    وعند قراءتنا لهذا الموقف فإننا نجدُ فيه دلالة واضحة على أهمية العمر والزمن وعمارة الوقت بخير العمل، حيث إِنّ كثيراً من الناس يُضَيِّعون أوقاتهم وأعمارهم سُدى، وفي طُرق الغواية والضلال، كما أنّ عامّة الناس يَحْسِبون أعمارهم بالأيام والشهور والسنوات ، بينما أهل الصلاح والحكمة يحسبون أعمارهم بصالح أعمالهم، التي تنفعهم في دنياهم وَيُثَابون عليها في أُخراهم ، وكلّ شيء يَفْقده الإنسان يتعلّق الأمل بعودته إلاّ العمر ، فإنّه إِنْ مضى لا يعود أبداً ، لذلك علينا أنْ نُكثر من فعل الخيرات ، كما قال سبحانه وتعالى: {فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(10) ، وكما قال الشاعر:

    مِنْ كُلِّ شيءٍ إذا ضَيَّعْتَهُ عِوَضٌ       ومَا مِنَ اللهِ إِنْ ضيَّعْتَهُ عِوَضُ

    وإذا كُنَّا قدْ نَسِينا ما فعلناه في هذا العام من حسناتٍ وسيئات ، فإنّ ربي لا يضلّ ولا ينسى: {وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِهَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}(11) ، فعلى العاقل أن لا يَأْمَنَ مَكْرَ الله – عزّ وجلّ- فهو سبحانه وتعالى يحول بين المرء وقلبه،  كما جاء في الحديث  عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما- يقول : (أنه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ – صلّى الله عليه وسلّم - يَقُولُ : " إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ كَيْفَ يَشَاءُ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلّى الله عليه وسلّم-  : " اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ، صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ " )(12) ، كما وأخبر – صلّى الله عليه وسلّم-  في الحديث الشريف: (  إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ  فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ  فَيَدْخُلُهَا ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا)(13).

    لذلك فإنّنا  مطالبون أفراداً وجماعات ومؤسسات ودولاً أن نتّقي الله في أعمارنا، {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَآء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ}(14)، كما يجب علينا أن نُعلن الصلح مع الله، وأن نُكثر من أفعال الخير، وَنَنْأَى بأنفسنا وأهلينا ومجتمعنا عن طريق الشَّرِّ، عسى أن تُدْركنا رحمة الله، {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بأَنْفُسِهِمْ }(15).

    عام ميلادي جديد

    جديرٌ بنا ونحن نستقبل عاماً جديداً، ونودّع عاماً قد انقضى بخيره وشرِّه، أن ندعو الله عزّ وجلّ أن يجعل هذا العام خيراً من سلفه، وأن يجعل خلفه خيراً منه، فما من يوم يبزغ فجره ويسطع ضوؤه، إلا ويناديك: يا ابن آدم، أنا يوم جديد، وعلى عملك شهيد، فاغتنم مني بعمل الصالحات، فإنِّي لا أعود إلى يوم القيامة، وما من ليل يُرْخِي سدوله وينشر سكونه، إلا ويناديك: يا ابن آدم، أنا ليلٌ جديد، وعلى عملك شهيد، فتزوّد منّي بطاعة الرحمن وطلب الغفران، فإنِّي لا أعود إلى يوم القيامة.

    وفي الختام: ونحن نقف على أبواب عام جديد لنتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يُمَتِّعنا جميعاً بالصحة والعافية، وأن يصرف عنّا الوباء والبلاء، وأن يجمع شمل شعبنا الفلسطيني، وَيُوحِّد كلمته،وأن يُؤلف بين قلوب أبنائه، وأن يحفظه من كل سوء، كما ونسأله تعالى أن يكون العام الجديد عام تحرير المقدسات، وعودة اللاجئين، وخروج الأسرى والمعتقلين، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بإذنه تعالى.

    وصلّى الله على سيِّدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الفرقان الآية (62)    

    2- صفوة التفاسير للصابوني 2/369

    3-  سورة الإسراء، الآية (13-14)

    4-  سورة الأنبياء، الآية (47)  

    5-أخرجه الترمذي               

    6- أخرجه الحاكم في المستدرك

    7-  سورة الذاريات، الآية (56)

    8- أخرجه الترمذي              

    9- جامع العلوم والحكم لابن رجب

    10- سورة البقرة الآية (148)  

    11-  سورة الكهف الآية (49)  

    12-  أخرجه مسلم               

    13- أخرجه مسلم                

    14-  سورة الأعراف، الآية (34)

    15 - سورة الرعد، الآية (11)

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة