:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    العالم الإسلامي بين فلسطين والعراق

    تاريخ النشر: 2004-04-09
     

     

     

     

     

                    واقع العالم الإسلامي مؤلم ومرير، لا تكاد تقع عيناك على بقعة من بقاعه، أو قطر من أقطاره،                             ثم قلبت بصرك وجهة أخرى نحو أقطار لا تدين  إلا بالإسلام... لا تكاد تفعل هذا حتى تصاب (بفجيعة)                   ولست مبالغاً إذا قلت هذا، لأن الواقع الإسلامي مرارته مرارة الصبر والعلقم، واقعه يناقض دينه على خط يكاد يكون مستقيماً، وكأن القاعدة أن (تخالف لكي تعرف) كما يقولون ، شعار ديننا الوحدة والتكافل، وواقع عالمنا الإسلامي الفرقة والإنقسام، ديننا يأمر بالعزة والاعتزاز بالكرامة والمقدسات، وواقعنا ينطق بنقيض كل هذا فلا كرامة دين حفظنا، ولا مقدسات صانتها أيادي المسلمين كل في موقعه، هان كل شيء حتى أوشك أن يضيع كل شيء .

                    إن الأمة الإسلامية تعيش في عصرها الحاضر فترة كئيبة من تاريخها الطويل، وهي تمر بأيام عجاف حتى أن التاريخ أصبح مثقلاً بما يحمل من وقائع أليمة عن هذه الأمة وما آل إليه أمرها من تفرق وضياع أنظر إلى مايحدث على الساحة العراقية في بغداد، والكاظمية، والفلوجة وهدم مسجد على من فيه،                                          أنظر إلى ما يحدث على ساحة وطننا الغالي فلسطين، وما يحدث من انتهاك لحرمة المسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولى ومسرى نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، ومنع للأذان وإغلاق للمسجد الإبراهيمي بالخليل وما يرافق ذلك من قتل وتشريد، ودمار وهلاك، أنظر  إلى ما أصاب الأمة من سوء فانك تجد أن العالم العربي والإسلامي يعيش حالة  شديدة من اللامبالاة ، وكأن الأمر لا يعنيه، أو كأن الأحداث لا تمس إخوانه في العقيدة واللغة والأواصر التاريخية.

                    لقد سقطت بغداد قبل قرون خلت، ودخلها التتار، وعاثوا فيها فساداً، ورحل الغزاة، وبقيت بغداد قوية شامخة، وها هي سنة التاريخ، الغزاة يرحلون، ويبقى الوطن وأهله، فنحن قوم لا نعرف اليأس، وكلنا ثقة وأمل  بالله -عز وجل- الذي يغير ولا يتغير، يعز من يشاء، ويذل من يشاء، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير .

                    وبديهي أن هذه اللامبالاة وخيمة العواقب على الأمم، وإذا بقيت هكذا أضاعت المستقبل والحاضر، فكانت النتيجة أن أصابها الوهن،وتألب عليها  الأعداء حتى استطاعت شتى الملل والنحل أن تكيد للإسلام وأهله، والسبب أن العقيدة الإسلامية في نفوس أهلها هانت وتأخرت ورجحت عليها            حب الشهوات.

                    فالأمة الإسلامية أموالها كثيرة، ولكنها تنفق على الشهوات والترف ويكاد أغنياء المسلمين يعيشون للاستهلاك الترفي وحده، بينما نجد أرباب الثراء في العالم يوزعون أموالهم لخدمة مبادئهم وتنشيط عقائدهم.

                    أضف إلى هذا أن الانتماء إلى الإسلام يعتبر في أقطار كثيرة من أرض الإسلام إشارة تمرد وتخلف ومصدر امتهان وإرهاب، بينما الآخرون ينتمون إلى دياناتهم دون وجل ، ويعملون لها دون أن يعتبرهم أحد خارجين على القانون ، وكأن الأمة الإسلامية مفروض على أبنائها أن يتنكروا لدينهم، وأن يجعلوا  ولاءهم لقيم مستوردة وأفكار غربية لم تنبت في بلادنا، ولكنها وفدت علينا من الخارج، هل العالم الإسلامي بحاجة إلى معجزة حتى يخرج من الحالة التي آل إليها  ؟ متى يفيق المسلمون وتلتحم صفوفهم من جديد في رابطة إيمانية تعيد إليهم عزتهم وسلطانهم ؟ لقد أصبحوا بعد التفكك الذي أصابهم والصراع الذي باعد مابين قلوبهم أشبه بالجسم المريض المشلول العاجز عن فعل أي شيء .

                    إن المسلمين ليسوا بحاجة  إلى معجزة لجمع كلمتهم، وتوحيد صفهم، ولكنهم بحاجة إلى العودة لدينهم، فالطريق واضح، وهو أن يعود المسلمون ليدخلوا في الإسلام حتى يعود إليهم مافقدوه، ويثوبوا إلى رشدهم، ونحن لا نيأس من هذه العودة المرتقبة لأننا نؤمن بقول الله تعالى: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين"(1) على أن العودة إلى الإسلام ليست كلاماً يقال أو هتافاً يتردد ولكنها عودة تعني بناء أخلاق قوية راشدة، وشباباً يرعى العهود والأمانات، وتعني أيضاً إزاحة الركود الذي تسلل إلى أوصال الأمة، وجعل جماهير كثيرة تحيا وراء أطماعها الشخصية .

                    ثم قال القرآن- في واقعية ينبغي أن تعرفها الأمم- للمهزومين أو للمتعبين : " إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين"(2) .

    وهذه الكلمات أو هذه الجمل تحتاج إلى شرح، إن انتصار المسلمين في بدر جعل دائرة الإسلام تزدحم بطلاب الغنائم، وطلاب الشهرة، و طلاب المنفعة، وطلاب الحكم، وهذه طبيعة الدنيا، إذا كان الإنسان في رغد وفير أقبل عليه الكثيرون، والله-عز وجل- يريد أن يكشف طبائع أولئك الذين ازدحموا حول نبيه -صلى الله عليه وسلم- ليبقى منهم الصادقون في إيمانهم المخلصون لربهم، وليذهب بعيداً أولئك الذين جاءوا حوله انتظار منفعة، أو ارتقاب مغنم : " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب" (3)

                    وحين يتشكل سلوك المسلمين وفق مباديء الإسلام سيعيشون أعزة  آمنين في أرضهم وديارهم، وليس ينقصنا الآن شيء إلا أن نقتدي بالرسول والسلف الصالح حتى نسترد مكانتنا بين الأمم، فالطريق أمامنا مفتوح ، والباب لم يغلق (تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي)(4) .

    نسأل الله العزة للإسلام والمسلمين

    الهوامش

    1-     سورة آل عمران الآية (139) .

    2-      سورة آل عمران الآية (140)

    3-      سورة آل عمران الآية (179)

    4-      أخرجه الشيخان


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة