:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    رحمـــــك الله يـــا أبا عمار

    تاريخ النشر: 2004-11-19
     

     

     

     

     

                                                     

     

     

     الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً، والصلاة والسلام                               على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم -  القائل : ( إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد ، وجلاؤها ذكر الموت وتلاوة القرآن ) وعلى آله وأصحابه أجمعين .

           يقول الله تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) .

    ويقول أيضاً : (يا أيتها النفس المطمئنة،ارجعي إلى ربك راضية مرضية،فادخلي في عبادي،وادخلي جنتي).

            لما وصل خبر استشهاد القائد النعمان بن مقرن – رضى الله عنه - الذي قاد معركة نهاوند  سنة إحدى وعشرين، تلك المعركة التي أجهزت على النفوذ الفارسي تماما ً، لما وصل خبر استشهاده إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضى الله عنه -  خرج إلى الناس ونعاه على المنبر ، ووضع يده على رأسه وقال  وا أسفا على النعمان .

          لقد حزن أمير المؤمنين عمر – رضى الله عنه – على فقدان قائد كبير لأن الأمة بحاجة إلى عطائه ،          وكم حزنا  نحن أبناء الشعب الفلسطيني  على فراق قائدنا ورئيسنا حيث إننا بحاجة إلى عطائه وحكمته لنكمل مسيرة التحرير والبناء .

    لقد فقدنا في  الأيام الماضية  رمز النضال الفلسطيني الرئيس ياسر عرفات – رحمه الله- الذي حول قضية فلسطين من قضية لاجئين ومشردين إلى قضية شعب يريد بناء دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية .

            لقد كان أبو عمار قائداً للشعب الفلسطيني، وأبا يحب شعبه ، ويقبل رؤوس رجالهم، وأيدي أطفالهم،  وقد بادل الشعب الفلسطيني قائده حباً بحب،ووفاء بوفاء فقد ورد في الحديث أن الرسول عليه السلام قال: ( خير أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم " تدعون لهم " ، ويصلون عليكم " يدعون لكم "  ).

           من هنا حزن الشعب الفلسطيني في فلسطين وخارجها ، بل حزنت الأمتان العربية والإسلامية على  فقدانه –رحمه الله - ، كما حزن أحرار العالم على ذلك ولكننا نقول إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ،  وما نقول إلا ما يرضى ربنا ، فالمسلم يستسلم لقضاء الله وقدره ( كل نفس ذائقة الموت ) .

          لقد كان رئيسنا –  يرحمه الله – يتمنى الشهادة، وها هو يلقى ربه إن شاء الله شهيداً، شهيد الأقصى، والقدس وفلسطين، فهذا خالد بن الوليد – رضي الله عنه – سيف الله المسلول، خالد الذي غزا مع الرسول عليه السلام، وقهر أصحاب الردة، وسوى بالتراب عرش فارس والروم، كانت مأساة حياة البطل أن يموت على فراشه!! هنا قال ودموعه تنهمر من عينيه: (لقد شهدت كذا، وكذا زحفاً، وما في جسدي موضع إلا وفيه ضربة سيف، أو طعنة رمح، أو رمية سهم..ثم ها أنذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير،          فلا نامت أعين الجبناء)، كلمات لا يجيد النطق بها في مثل هذا الموطن إلا مثل هذا الرجل .

          لقد جسدت حياة أبي عمار وحدة شعبه، كما جسدت وفاته وحدة شعبه، يوم خرج شعبه الوفي في كل أماكن تواجده ينعي هذا القائد،هذه الوحدة التي يجب على شعبنا أن يتمسك بها فنحن أحوج ما نكون إلى الوحدة، ورص الصفوف، وجمع الشمل خصوصاً في ظل هذه الظروف العصيبة من حياة شعبنا الفلسطيني .

         قيل لأحد الشيوخ: أدرك المصلين في المسجد، يوشك أن يتقاتلوا،قال: علام؟ قيل بعضهم يريد أن يصلوا التراويح ثماني ركعات، والبعض يريد صلاتها عشرين، قال: ثم ماذا؟ قيل هم في انتظار فتواك ،قال: الفتوى أن يغلق المسجد فلا تصلى فيه تراويح البتة، لأنها لا تعدو أن تكون نافلة، ووحدة المسلمين فريضة، ولا قامت نافلة تهدم الفريضة!! نعم شعبنا بحاجة إلى الوحدة، ورحم الله القائل :

                                    رص الصفوف عقيـدة                                                        أوصى الإله بها نبيه

                                    ويد الإله مع الجماعة                                                       والتفرق جاهليـــــة

           يا أبا عمار نم قرير العين، مرتاح الضمير، طاهر الوجدان في جوار رب رحيم كريم، ترافق الأرواح الطاهرة التي سبقتك إلى دار الخلود متمتعة بعطف الخالق الكريم ورعايته، فقد حرصت رغم مرضك وكبر سنك أن تبقى صائماً، رفضت الإفطار في رمضان رغم إباحة الإسلام ذلك للمرضى، وغادرت مقرك في المقاطعة بعد أن أديت صلاة الفجر وأنت جالس على كرسي، فقد غادرت وطنك يوم الجمعة وعدت إلى وطنك لتدفن فيه يوم الجمعة، وخير يوم طلعت فيه الشمس هو يوم الجمعة وكان ذلك في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك .

    (اللهم وسع مدخله، وأكرم نزله، اللهم أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته، وباعد بينه وبين خطاياه كما باعدت بين المشرق والمغرب، ونقه من خطاياه كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم تقبله في عبادك الصالحين، وألحقه بالصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة