:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ( الحج ) الركــن الخامــس في الإسلام

    تاريخ النشر: 2004-01-02
     

    يقول الله تبارك وتعالى: "إن أول بيت وضع للناس، للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين، فيه آيات بينات مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمناً، ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فان الله غني عن العالمين"(1) .

                الكعبة هي أول بيت وضعه الله عز وجل لعبادته في الأرض، وجعله مثابة للناس وأمناً، وفرض على عباده أن يشدوا الرحال إليه ليعظموا شعائر الله في تلك البقعة الطاهرة، وليؤدوا مناسك الحج والعبادة عند ذلك البيت الذي طهره الله للطائفين والعاكفين والركع السجود.

                والكعبة بيت الله الحرام، ومهوى أفئدة الأنام، باركه الله واختصه بالخير وأغدق عليه وعلى من حج إليه، سحائب رحمته، وفيض غفرانه وأمنه وكرمه...وهي قبلة المسلمين ومتعبدهم، يتجه إليها المؤمنون بقلوبهم ووجوهم أينما كانوا، وحيثما حلوا، فهي مصدر هداية وتقي، ووحي قدسية وطهارة، وهي للآمال محط، وللأفئدة ملتقى .

                الحج إلى بيت الله الحرام، هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وقد أوجبه الله على من استطاع إليه سبيلا، وهو يجمع بين العبادات البدنية والمالية، والمتعة الروحية والنفسية .

                والحج من أعظم شعائر الإسلام، وأبعدها أثراً في حياة المسلمين، إذ هو في حقيقته مؤتمر كبير، يلتقي فيه المسلمون على تباعد ديارهم، وإختلاف ألسنتهم وألوانهم، فيتعارفون ويتألفون، حول أعز بيت، وأقدس مطاف .

    يجتمعون في حرم الله على طاعة الله وعبادته، وتوحيده وتقديسه، وتعظيم بيته، وإقامة شعائره .

                وبذلك تتأكد الروابط الأخوية بين المسلمين، وينطلق التعاون بينهم وثيقاً متيناً، وتتوطد الصلات والعلاقات بين مختلف شعوب الأمة الإسلامية .

                وفي الحج يتساوى الناس جميعاً بلباسهم، ومواقفهم أمام الله تعالى، لا فوارق ولا تفاضل ولا تمييز، وإنما الجميع عباد الله مخبتون، أكرمهم عند الله أتقاهم، ولو كان فقيراً معدماً، أو عبداً حبشياً .

                وفي الحج يرى المسلمون المواطن الأولى التي انطلقت منها دعوة محمد عليه الصلاة والسلام، فيتذكرون جهاد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وكفاح الصحابة وصبرهم، وتضحياتهم الغالية  في سبيل هذا الدين المجيد.

                إن الله عز وجل قد وجه الدعوة إلى حج بيته الحرام منذ أن رفعت قواعده "وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق، ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على مارزقهم من بهيمة الأنعام"(2) .

                حقاً...ما أن تأتي أشهر الحج وأيامه، حتى ترى المسلمين يتوافدون على بيت الله الحرام، من كل فج عميق، وبلد سحيق، يلقون من وعثاء السفر، وعنت الطريق، ومشقة الغربة والبعد عن الأهل، الشيء الكثير....ولكن سائر ذلك يهون في نظرهم، حباً في الغاية التي يسعون إليها، والمنافع التي
    يحصلون عليها .

                الحج فرض عين على كل مسلم ومسلمة مرة واحدة في العمر كله، ومن استطاع أن يحج فلم يفعل كان عاصياً آثماً، ومشمولاً بالتهديد الوارد في قوله -صلى الله عليه وسلم- : "من ملك زاداً وراحلة، تبلغه الحج إلى بيت الله الحرام، فلم يحج، فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً"(3) .

                أما الاستطاعة الموجبة للحج شرعاً فهي أن يكون الطريق إلى بيت الله آمناً، وأن يتوفر الزاد والراحلة، وأن يكون ذلك فاضلاً عن دينه ومؤونة عياله مدة ذهابه وإيابه .

                هذا أوان الحج فاستعدوا للوفادة إلى بيت الله العتيق، وتلبية دعوته وندائه، وزيارة قبر النبي المصطفى، والحبيب المرتضى، والشفيع يوم الفزع الأكبر، واجتلاء طلعة الأنوار المحمدية والتشرف بالسلام على خير البرية .

                واحذروا التسويف أيها المستطيعون الحج، فان أحدكم لا يدري متى تحين منيته، ويأتيه أجله، وما هلك الهالكون إلا بالتسويف...قال صلى الله عليه وسلم: "من حج فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه"(4)  "والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"(5) .

    توجيهات دينية للحجاج

    1- على الحاج أن يتزود بالمال الحلال، والنفقة الطيبة، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، فقد ورد في الحديث "إن الحاج إذا وضع رجله في الغرز فقال لبيك اللهم لبيك وكانت نفقته من حلال، ومطعمه من حلال ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك زادك حلال ونفقتك حلال وحجك مبرور غير مأزور، وإذا كانت نفقته من حرام فقال لبيك اللهم لبيك نداه مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك زادك حرام، ونفقتك حرام، وحجك مأزور غير مبرور"(6) .

    ورحم الله القائل:

    إذا حججت بمال أصله دنس

                                                                فما حججت ولكن حجت البعير

    لا يقبل الله إلا كل طيبــــــــة

                                                                ما كل حــــج إلى بيت الله مبرور

    2- إن الحج فريضة على كل مسلم ومسلمة، وأداء الفريضة مقدم على تزويج الأولاد لأن تزويج الأولاد ليس واجباً على الأب .

    3- الأصل أن يخرج مع المرأة محرم وأحياناً تكون المرأة وحيدة، أو لايتيسر خروج أحد محارمها، فقد أجاز الشافعية خروجها مع صحبة موثوقة من النساء .

    4- يجوز الحج عن الغير بشرط أن يكون قد حج عن نفسه، كما يجوز أن يحج الإنسان عن أبيه أو أمه المتوفي أو المريض .

    5- على المرء المسلم أن يلبي نداء ربه بالإسراع لأداء الفريضة"وأذن في الناس بالحج  يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق" .

                والإنسان له أنفاس معدودة في أماكن محدودة ولا يدري ما سيعرض له، ورحم الله القائل :

    وكم من صحيح مات من غير علة                    وكم من سقيم عاش حيناً من الدهر

     

     

     

     

    الهوامـــش

    1- سورة آل عمران الآية (96،97) .   

    2- سورة الحج الآية (27،28)             

    3- رواه الترمذي والبهيقي عن علي رضي الله عنه .

    4- رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة .           

    5- رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة

     6- رواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة