:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    عدالة الإسلام

    تاريخ النشر: 2004-07-30
     

     

    إن الإسلام يقف من غير المسلمين- في حال السلم – موقف الأمان ، بل إنه لم ينه عن البرّ بهم، ما داموا لم يقاتلوا المسلمين ، وإنما ينهى عن البر بالذين قاتلوا المسلمين في دينهم، وأخرجوهم من ديارهم وظاهروا على إخراجهم ، فقال جل شأنه : {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ  * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (1)  .

    ونهى القرآن الكريم عن مجادلة أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن فقال الله سبحانه : {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (2)  .

    وقال سبحانه : {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (3)  

    ولم يشهد تاريخ سلفنا المشرق إهانة أحد من أهل الذمة ، بل إن حدث أي تجاوز، كان يعالجه الإسلام في الحال ، فعندما شكا إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه -  أحد الأقباط ابن والي مصر : عمرو بن العاص ، الذي لطم ابنه عندما غلبه ابن القبطي في السباق ، وقال : أنا ابن الأكرمين ، أسرع عمر – رضي الله عنه – بإحضار والي مصر وابنه إلى مكة في موسم الحج ، وأعطى عمر الدرة لابن القبطي وأمره أن يقتص من ابن الأكرمين ، ثم  قال لعمرو كلمته المأثورة : "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟ !"

    لذلك فإننا نلاحظ بأن الإسلام قد انتشر بالأخلاق،و بالقدوة الصالحة ، بالحكمة والموعظة الحسنة هذا ما تحلى به التجار المسلمون يوم طافوا البلاد بأخلاقهم الكريمة وصفاتهم الطيبة ، فدخل الناس في دين الله أفواجا.

                    إن الحرية الدينية شئ شرعه وابتكره ديننا الإسلامي الحننيف ...

                    إن صيحة ( لي عملي ولكم عملكم  أنتم بريئون مما أعمل وأنا برئ مما تعملون ) "4 "  ، هذه الصيحة لم تعرف إلا في كتابنا العظيم ، وإن صيحة ( لكم دينكم ولي دين ) "5" ، هذه الصيحة لم تعرف إطلاقاً في ملة أخرى.

                    كانت أوروبا قبل القرآن وبعده  وكان العالم كله يعيش في برك من الدم ، وفى صراع آثم حول إكراه الناس على العقائد حتى جاء القرآن الكريم يقول للناس( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) “6”.

                    وعندما نتصفح كتب التاريخ فاننا نجد صفحات مشرقة عن التسامح الإسلامي مع أهل الديانات الأخرى ، وعن الأسلوب الطيب في احترام الآخرين .

                          إننا نجد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - يرفض أن يصلي في الكنيسة التي عرض عليه أسقف بيت المقدس أن يصلي فيها لماذا ؟ حرصا من عمر على بقاء الكنيسة لأصحابها ، حيث قال : لوصليت هنا لوثب المسلمون على المكان وقالوا :هنا صلى عمر وجعلوه مسجداً، كما نلاحظ المعاملة الطيبة من المسلمين تجاه أهل الكتاب وهذا ما دفع الكثير من أهل الكتاب للدخول في هذا الدين الجديد لأنهم وجدوا فيه ضالتهم من السماحة واليسر والمحبة والأخوة فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد مرت عليه جنازة يهودى فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - لها فقيل له : إنها جنازة يهودي فقال( أليست نفسا؟) "7.

                    وهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، يرى شيخا متوكئا على عصاه وهو يسأل الناس ، فسأل عنه فقيل إنه كتابي ، وفي رواية نصراني فقال: خذوا هذا وضرباءه إلى بيت المال فو الله ما أنصفناه ان أكلنا شبيبته وتركناه عند شيبه ) " 8"، وروى أن عبدالله بن عمرو رضى الله عنهما ذبحت في بيته شاة فقال، أهديتم لجارنا اليهودي منها ، قالوا : لا ، قال اهدوا إليه ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله وعليه وسلم-يقول : ( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) "9" .

                    إن صيحة ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) "10"  تظهر عظمة هذا الدين و مدى مخاطبته للعقول لتختار بين طريق الإيمان وطريق الكفر ، طريق الخير وطريق الشر ، طريق الحق وطريق الباطل .

                    أذكر هذه الأمثلة ،لأقارن بين سماحة الإسلام وما تتعرض إليه المقدسات الإسلامية اليوم من اعتداءات هنا وهناك وما يتعرض له أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين المسجد الأقصى المبارك .

                    إن ارتباط المسلمين بهذه البلاد ارتباط عقدي حيث إن حادثة الإسراء والمعراج  من المعجزات ، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية .

                    إن المسلمين القاطنين في هذه البلاد مرابطون إلي يوم القيامة فقد ورد في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( يا معاذ ، إن الله عز وجل سيفتح عليكم الشام من بعدي من العريش الى الفرا ت  رجالهم ونساؤهم وإماؤهم مرابطون إلي يوم القيامة فمن سكن ساحلاً من سواحل الشام أو بيت المقدس فهو في جهاد إلى يوم القيامة) “ 11”

                    إن المسجد الأقصى المبارك هو أولى القبلتين حيث استقبله الرسول عليه الصلاة والسلام والمسلمون معه لمدة ستة أو سبعة عشر شهراً وهو ثانى المسجدين للحديث : يوم سئل عليه السلام :( أي المساجد وضع  أ ولاً ؟ قال : المسجد الحرام ؟قيل ثم أى : قال المسجد الأقصى، قيل : وكم بينهما ؟      قال : أربعون عاماً ) “12” ، وهو ثالث الحرمين الشريفين حيث قال عليه السلام ( لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى ) "13"

                    إن الله عز وجل قد ربط المسجد الأقصى بالمسجد الحرام وهذا رباط وثيق ، حيث قال عز وجل:                  ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير )"14"

                       فلماذا يمنع الفلسطينيون من  الوصول الى مسري نبيهم للصلاة فيه كي تكتحل عيونهم برؤية المسجد الأقصى المبارك،  هذا المسجد الذي باركه الله وبارك البلاد التي حوله .

     

    الهوامش

    1- سورة الممتحنة الآيتان : 8 ، 9

    2- سورة العنكبوت ، آية : 46

    سورة آل عمران : آية 64

    4- سورة المائدة الآية / 3                                                       

    5- سورة يونس الآية / 41

    6 سورة الكافرون الآية /6                                           

    7-  سورة البقرة الآية /256

    8- سيرة ابن هشام المجلد الأول ج2 صفحة 574                               

    9-أخرجه الإمام البخاري

    10 كتاب الخراج لأبي يوسف                                                                  

     11- أخرجه الإمام البخاري

    12 سورة الكهف الآية /29                                                                  

     (13)أخرجه الإمام أحمد

    (14)سورة الإسراء الآية /1

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة