:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أمة الإسلام … وشهر رمضان

    تاريخ النشر: 2004-10-15
     

     

     

                                                                                                            

    لقد دارت دورة الزمان ، وأوشك أن يهل علينا  شهر رمضان ، حيث إن المؤمنين ينتظرون قدومه بشوق كبير ،
     ( فرمضان أوله رحمة ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار ) .

    وقد استقبل رسول الله- صلى الله عليه وسلم – شهر  رمضان فقال : " أتاكم رمضان ، شهر بركة ، يغشاكم الله فيه ، فينزل الرحمة ، ويحط الخطايا ، ويستجيب فيه الدعاء ، ينظر الله إلى تنافسكم فيه ويباهى بكم ملائكته ، فأروا الله من أنفسكم خيراً ، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل " .

    نعم هكذا كان استقبال الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم-  لهذا الشهر المبارك ، ليلفت الأنظار إلى جانب البركات والخيرات التي يسبغها رب العالمين على عباده المؤمنين .

    * أمة الإسلام : لقد كرم الله أبناءك تكريماً عظيماً حيث ناداهم بأحلى نداء "يا أيها الذين آمنوا" فما أجمل هذا النداء الإلهي وأحلاه .

    * أمة الإسلام : "كتب عليكم الصيام" فقد فرض الله صوم النهار فقط من طلوع الفجر حتى غروب الشمس "وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل" (1) فجاء الصوم عن شهوات البطن والفرج، والجوع والعطش درسان لهما مذاق الإحسان (أن تعبد الله كأنك تراه...فإن لم تكن تراه فانه يراك)(2)، وليسا جوع وعطش الحرمان أمام الناس، إنما جوع وعطش الامتثال بين يدي الله في السر، ومن هنا شرف الله الصوم بإضافته له (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فانه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي)(3) .

    وفريضة الصوم فيها الخير فقد جاء في الحديث (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه)(4)، فجاء الصوم ليربي الناس ويعلن أن قوة الإرادة عند المسلم أقوى من ضغط الشهوة، وأن السلوك الإنساني ليس مدفوعاً بمجموعة من الغرائز كما ذهب إلى ذلك فرويد ومدرسة التحليل النفسي، ولا يخفى ما للصوم من فوائد صحية على الإنسان ، ولقد فرض الصيام علينا كما فرض على ما قبلنا"كما كتب على الذين من قبلكم" فلسنا بدعاً من الأمم وفي ذلك تخفيف وتيسير على النفوس المؤمنة .

    * أمة الإسلام : "لعلكم تتقون" إنها جائزة رفيعة (التقوى) لمن نجح في امتحان الصوم الذي استمر شهراً كاملاً وذلك بطاعة الله، والبعد عما نهى عنه (من لم يدع قول الزور  والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)(5)، وعلينا أن نتحكم في طاقاتنا وأن نسخرها للخير وأن نتحلى بخلق الصبر (فإن سابك أحد أو جهل عليك فقل: (إني صائم إني صائم)(6) وللحديث :(الصيام نصف الصبر)(7) . عندئذ نستحق أن نكون من زمرة المتقين، وأن نكون من الأولياء فالله وصف الأولياء بقوله: "الذين آمنوا وكانوا يتقون"(8)، وقال للصائمين "لعلكم تتقون"(9)، فالولي تقي، والصائم تقي،إذاً فالصائم ولي، ومن أراد ذلك فليصم إيماناً واحتساباً لله الواحد القهار .

    * أمة الإسلام : "أياماً معدودات" فأيام الصوم محدودة ومعلومة وهي عبارة عن شهر الصوم، "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن "، وقوله : "فمن شهد منكم الشهر فليصمه" فاعلمي يا أمتي، ياخير أمة أخرجت للناس بأن الصوم صوم شهر رمضان كاملاً، لا كما يقول السفهاء والجهلة والمتشدقون بأن الصوم عبارة عن صيام عشرة أيام، ولما التبس الأمر على الرسول الكريم جعله شهراً، إن هذا بهتان عظيم، فالنص القرآني واضح وأحاديث الرسول واضحة (يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعاً) (10) .

    * أمة الإسلام : "فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيراً فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون" (11) ، إنها مدرسة رمضان مدرسة ذات رخص وتيسيرات لأصحاب الأعذار : للمرضى، وللمسافرين، وللشيوخ، وللحوامل، وللمرضعات، ولأصحاب المهن الشاقة.. رخص وتيسيرات في الإفطار وتقديم المستطاع "ففدية طعام مسكين" أو قضاء "فعدة من أيام أخر" .

    * أمة الإسلام : "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن" فرمضان شهر القرآن، فيه بدأ نزوله، وكان جبريل عليه السلام يلقى الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، وللقرآن ثواب عظيم، فلقارئه بكل حرف من القرآن عشر حسنات، لا نقول (الم)حرف بل ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف، والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم .

    والقاريء للقرآن يجب عليه أن يعمل بما يقرأ، وأن يطبق ما يقرأ على نفسه كي يكون قرآناً يدب على وجه الأرض، فليست العبرة بكم مرة قرأت ولكن ماذا عملت فيما قرأت وعلمت. فشهر رمضان شهر لنزول كتب السماء لمن سبقونا من الأمم وكذلك نزول آخر الكتب لخاتم النبيين ولآخر الأمم . فلنقرأ القرآن ولنعمل بأحكامه ولنعلمه لأولادنا وفلذات أكبادنا فهو سبب الخير والفلاح .

    * أمة الإسلام : "فمن شهد منكم الشهر فليصمه" آن الأوان لإنهاء التضارب بين علماء الفلك وعلماء الهلال الموسميين..آن الأوان لنصوم عند رؤية الهلال لا عندما يريد أصحاب الدول، فقد جاء في الحديث: (صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً)(12) وأقول متى يستريح هذا الهلال؟؟

    * أمة الإسلام : "وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" فلكل عطاء شرط، ولكل مدد سبب، وهو التبعية والانقياد لرب العباد "فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون" ورحم الله القائل:

    لا تسألن بني آدم حاجـــــــة                                                                            وسل الذي أبوابـــــه لا تغلق

    الله يغضب إن تركت سؤاله                                                                            وبني آدم حين يسأل يغضب

    فهل نجعل من شهر رمضان محطة نتزود منها بطاقات تضمن لنا ديمومة دوافع الخير على نوازع الشر ؟ وهل يكون شهر رمضان مجالاً للتدريب على المعاني الإسلامية التي افتقدناها في حياتنا، ووصل ما انقطع منها وغاب عن واقعنا؟

    اللهم بارك لنا في رمضان وأعنا فيه على الصيام والقيام

    واجعلنا من عتقائه من النار، يارب العالمين

     

    * الهوامش

     

    1- سورة البقرة الآية (187)                                                     2- أخرجه الإمام مسلم                                                                         3- أخرجه الإمام مسلم   

    4- أخرجه الإمام أحمد                                                                          5- أخرجه الجماعة إلا الإمام مسلم                                               6- أخرجه الطبراني والبزار

    7- أخرجه ابن ماجة                                                                           8- سورة يونس الآية (63)                                                            9- سورة البقرة الآية (183)

    10- أخرجه ابن خزيمة في صحيحه                                  11- سورة البقرة الآية (184)                                                    12- أخرجه الشيخان

     

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة