:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    دروس من الهجرة النبوية الشريفة

    تاريخ النشر: 2004-02-20
     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    حادثة الهجرة من أهم الحوادث في تاريخ الإسلام والمسلمين ، فقد كانت مفرقاً كبيراً بين مرحلتين ، مرحلة الضعف وما صاحبها من إيذاء الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – حيث سبوه وشتموه ، ولم يتركوا طريقاً لمحاربته والإساءة إليه إلا وسلكوها ، إلى مرحلة القوة والتحدي حيث  خرج- عليه الصلاة والسلام - بأمر ربه فراراً إلى الله بدينه وكتابه ، ولحاقاً بالمهاجرين قبله من أصحابه، فالهجرة لم تكن فراراً من الميدان ولا مجرد انتقال من بلد إلى بلد ، وإنما كانت هجرة من أرض جثم فيها الشرك وحكمها الجهل وسادها البغى ، إلى أرض سطع فيها نور الحق وأشرق منها ضياء التوحيد.

    كما وكانت انتصاراً للحق مهما بطشت به قوة الباطل ، وكانت تأسيساً لأول دولة دعائمها العدل والعلم والحرية والمساواة .

     إنها لحظات هامة في تاريخ الدعوة الإسلامية ، حددت المسار ، وأزالت العقبات، ومضت بالدعوة إلى الغاية المرجوة .

    درس التفاؤل والأمل

                    إن الإسلام حرم اليأس وأوجد الأمل، وحرم التشاؤم وأوجد البديل وهو التفاؤل وهذا درس الأمل والتفاؤل نتعلمه من دروس عديدة  منها درس الهجرة.

    فهذا سراقة بن مالك يلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم- ليظفر بجائزة قريش مائة من الإبل لمن يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم-حياً أو ميتاً ، وعندما لحق سراقة بالنبي عليه السلام دعا عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فساخت أقدام فرسه في رمال الصحراء ، ثم قال له الرسول-عليه السلام- : "يا سراقة عد وإنني أعدك بسواري كسرى" وفعلاً عاد سراقة .

    ما الذي دفع الرسول عليه السلام إلى هذا القول، وفارس والروم كانتا مثل أمريكا وروسيا اليوم الذي دفعه إلى ذلك هو إيمانه بربه، وثقته بنصره، وأمله في نصر الله للمؤمنين ، وفعلاً تحقق ذلك، ونفذ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- عهد الرسول عليه السلام وأعطى سراقة سواري كسرى عندما فتح المسلمون بلاد فارس .

    فعلينا أن نكون دائماً متفائلين مهما اشتدت الخطوب واحلولكت الظلمات، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر، وان الفجر آت بإذن الله وسينتهي الاحتلال، وسيندحر هذا الظلام، وستشرق شمس الحرية والاستقلال ، وستقام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله .

    الثقة بالله والأخذ بالأسباب

                    الرسول عليه السلام وصاحبه الصديق أخذا بكل الأسباب، وتوكلا على الله وسارا في طريقهما إلى المدينة، فلما دخلا الغار، رأى أبو بكر أقدام المشركين فاكتأب وحزن فقال يارسول الله: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فقال له الرسول مطمئناً : مابالك باثنين الله ثالثهما، لاتحزن إن الله معنا.

                    هنا نفدت الأسباب فلا حول لهما ولا قوة فقد صدقا في التوكل على الله، عندئذ تدخلت العناية الالهية فأمر الله الحمامتين أن تبيضا على باب الغار، وأمر العنكبوت أن ينسج خيوطه "وما يعلم جنود ربك إلا هو" فالله كان قادراً على حمل رسوله من مكة إلى يثرب كما فعل ليلة الإسراء والمعراج، ولكنه الأخذ بالأسباب والثقة بالله وصدق التوكل عليه .

    هجر المعصية للطاعة

                    وهذا درس نتعلمه من ذكرى الهجرة المباركة وهو هجر المعاصي، ومحاربة النفس والشيطان، فهذه الهجرة دائمة في مختلف الأزمنة والأمكنة.

    فقد جاء في الحديث "والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" .

                    فعلى المسلم أن يهجر المعاصي بجميع أشكالها من ربا،وغيبة، ونميمة، وأكل لأموال الناس بالباطل، وأن يفتح صفحة جديدة مع ربه، وكل ما أصاب المسلمين من ذل وضعف ليس تخلياً من الله عنهم، بل نتيجة حتمية لارتكاب المعاصي "من عرفني وعصاني سلطت عليه من لا يعرفني" .

    المؤاخاة في المدينة

                    عندما قدم الرسول إلى المدينة كان هناك عداء تقليدي مستحكم بين عرب المدينة دفعهم إلى حروب طاحنة، أفنت كثيراً من رجالاتهم . فجمعهم الرسول على الحق، وأصلح ما بين القبيلتين "الأوس والخزرج" وأصبحا أخوة بعد عداء طويل، ثم آخى بين الأنصار-وهم أهل المدينة-وبين المهاجرين -أهل مكة- فأصبحوا اخواناً متحابين كالجسد الواحد، وبعدئذ فتحوا البلاد وأصبحوا قادة للأمم ومضرباً للمثل في جميع مجالات الحياة .

    الجنة لمن يدفع ثمنها

                    وعند بيعة العقبة يأخذ الرسول لنفسه عهداً أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأولادهم فقالوا له : يارسول الله-ما لنا إذا نحن وفينا بهذا؟فقال لهم الرسول الكريم: لكم الجنة.

                    لم يعدهم الرسول بمال ولا غنيمة لأن أعز مطلب عند المؤمن هو الفوز بجنة النعيم، ثمن الجنة غال، هو ضريبة الله على العباد تؤخذ من أنفسهم وأموالهم، عملاً وتضحية، وبراً وجهاداً، فترد عليهم في الآخرة نوراً ورحمة وجنة عرضها السموات والأرض .

    حنين الرسول إلى مكة

                    هاجر الرسول الكريم من مكة المكرمة إلى يثرب، وعلم الدنيا حب الأوطان، والأماكن المباركة والوفاء لمسقط الرأس عندما ألقى نظرة الوداع على مكة المكرمة وهو مهاجر منها وقال كلمته الخالدة :

    "والله إني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله، وأحب بلاد الله إلي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ماخرجت ".

                    وعندما يذكر بلال مؤذن الرسول ذكريات مكة وأماكنها ويحن إليها ويتغنى بها يقول له الرسول : "يابلال دع النفوس تقر" .

                    أجل فما من الوطن بد، وما للإنسان عنه من منصرف أو غنى، في ظله يأتلف الناس، وعلى أرضه يعيش الفكر، وفي حماه تتجمع أسباب الحياة، وما من ريب أن ائتلاف الناس هو الأصل وسيادة العقل فيهم هي الغاية، ووفرة أسباب العيش هو القصد مما يسعون ويكدحون، ولكن الوطن هو المهد الذي يترعرع فيه ذلك كله، كالأرض هي المنبت الذي لا بد منه للقوت والزرع والثمار  .

    بين الأمس واليوم

    فما أحرى شباب الأمة، ورجالها، ونساءها أن يتأسوا بالهجرة ، ودور أبي بكر في وفائه، وعلي في شجاعته وبلائه، وبعبد الله بن أبي بكر في دهائه، وعامر بن فهيرة في كتمانه، وعائشة وأسماء في ثباتهما .

    وما أشبه الليلة بالبارحة فذكرى الهجرة تطالعنا اليوم ونحن نواجه قوات الاحتلال الإسرائيلي ، وهي أشد ضراوة تريد أن تقضي من جديد على الشعب الفلسطيني المرابط فوق أرض فلسطين الطاهرة ، حيث يتعرض هذا الشعب الصامد للقتل والتشريد، وهدم البيوت، وتدمير المصانع والمؤسسات والآبار ، واقتلاع للبيارات والأشجار، وقصف وقتل واغتيال وتدمير وما صاحبه من تيتيم للأطفال، وترميل للنساء، وتشريد لمئات الأسر التي هدمت بيوتها، ومئات الآلاف من العمال الذين يحال بينهم وبين لقمة العيش الشريفة .

    والعبرة الواضحة من الهجرة أن الإيمان بالله، والثبات على الحق، والصبر على المكاره، والكفاح في سبيله، كل ذلك يستلزم النصر بإذن الله .

    فليكن لنا في رحاب الذكرى مدد يوثق صلتنا بالله، ويربط على قلوبنا في معركة المصير حتى نصون الحق ونسترد الأرض ونطهر القدس والأقصى وترفرف أعلامنا خفاقة فوق ثرى فلسطين الغالية .

    ويومئذ يفرح المؤمنون

     بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم .

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة