:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    يوم اليتــيم

    تاريخ النشر: 2004-04-23
     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    لقد سعدت أثناء مطالعتي للعنوان الرئيس لجريدة اللواء الإسلامي الغراء يوم الخميس 11/صفر/1425م وفق 1/4/2004م عدد (1158) والذي يتحدث عن أن جمهورية مصر العربية الشقيقة ستحتفل لأول مرة بيوم اليتيم الموافق الثاني من أبريل من كل عام، فقلت في نفسي لا بد أن أشكر القائمين على هذه الفكرة، وإن كان ديننا الإسلامي الحنيف يحث على رعاية اليتيم وإكرامه طيلة العام، إلا أن هذه الفكرة بتخصيص يوم تشارك فيه جميع وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية في إبراز مكانة الأيتام، ووجوب رعايتهم، وحث الأمة على كفالتهم ومساعدتهم، وإبراز الأجر العظيم والثواب الكبير لأولئك المحسنين لهو أمر عظيم يستحق الثناء  .

    تعالوا أيها الأخوة الكرام لنعلنها صريحة مدوية :

    تعالوا لنرسم البسمة على الشفاه المحرومة.

    تعالوا لندخل السرور على القلوب الحزينة.

    تعالوا لنمسح رأس يتيم.

    تعالوا لندخل السرور على قلب طفل فقير.

    تعالوا لنرتل سوياً قول الله تعالى : " فأما اليتيم فلا تقهر" (1)، وقوله : " أرأيت الذي يكذب بالدين، فذلك الذي يدع اليتيم" (2).

    لقد اهتم ديننا الإسلامي الحنيف باليتيم اهتماماً كبيراً، وأجزل الثواب لمن يتولى كفالة الأيتام، ويحسن معاملتهم، وتربيتهم، فنحن أمة ذات رسالة، حملنا الإسلام منذ قرون طويلة، وطبقنا أحكامه، فانتشر الحب، والأمان، والتكاتف بين أبناء المجتمع الإسلامي .

                    من أجل ذلك رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يركز وصاياه وأحاديثه باحترام حق اليتيم في العطف وفي الحياة...يقف بين أصحابه ويشير بأصبعه السبابة والوسطى-ثم يقول : " أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى، وفرَّج بينهما" (3) أي أن كافل اليتيم لا يفصل مكانه في الجنة عن مكان رسول الله-صلى الله عليه وسلم-إلا مثل ما يفصل بين الأصبعين من مسافة..!! وفي ذلك تكريم لليتيم لا يساويه تكريم .

    ويقول عليه الصلاة والسلام: "من عال ثلاثة من الأيتام كان كمن قام ليله، وصام نهاره، وغدا وراح شاهراً سيفه في سبيل الله، وكنت أنا وهو في الجنة أخوين كما أن هاتين أختان ، وألصق أصبعيه السبابة والوسطى"  (4).

                    تأمل أخي القاريء يوم يرى أولادنا شيئاً في السوق، فانهم يطالبوننا بشرائه لهم سواء أكان ذلك فاكهة أو ملابس ...الخ..فما بال الأطفال الأيتام ؟ في فصل الشتاء نشتري الملابس الثقيلة لأبنائنا لتحميهم من البرد، فقل لي بربك يا أخي القاريء من سيشتري لليتيم ملابسه ، ويكون له صمام أمان ضد الحرمان؟!

                    نحن نشكو من شدة الغلاء وارتفاع الأسعار مع أن لكل منا دخلاً يعيش من ورائه فكيف بمن لا معيل لهم، ولا دخل لديهم ؟!

                    ومن عجب أن الأمة التي هذا رسولها والتي هذه مكانة اليتيم فيها، هي أفقر بلاد الله في المؤسسات التي ترعى اليتيم.

                    أفهذه هي الأمة التي رسولها محمد عليه السلام؟؟؟

                    أفهذه هي الأمة التي مجد رسولها اليتيم ؟؟

                    يقول الرسول الكريم : "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم " (5)، ويقول أيضاً: " إن أحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم مكرم" (6) ، ويقول أيضاً : " من وضع يده على رأس يتيم رحمة، كتب الله له بكل شعرة مرت على يده حسنة" (7) .

                    وقضية اليتيم في البلاد العربية والإسلامية قضية مطروحة بل هي قضية تفرض نفسها على المجتمع...ولا بد من بحثها ودراستها وإيجاد الحلول الناجعة لها .

    فقد ذكرت بعض التقارير أن عدد الأيتام من المسلمين يبلغ سبعة ملايين يتيم ، وحقيقة فان هناك مؤسسات عديدة في جمهورية مصر العربية وفلسطين وغيرهما من الدول العربية والإسلامية تقوم برعاية الأيتام، لكن هذه المؤسسات لا تتحمل العدد الكبير الموجود من الأيتام .

                    نحن نريد أن تعم هذه الفكرة جميع محافظاتنا ومدننا وقرانا ومخيماتنا.

                    لماذا لا تخصص أماكن لرعاية هؤلاء البؤساء؟!

                    لماذا لا تقوم جامعاتنا، وكلياتنا بإعفائهم من الرسوم؟ بل ويتعدى ذلك إلى تقديم مساعدات مالية وعينية لهم خصوصاً المجتهدين منهم ؟! لماذا لا نستغل الأعياد والمناسبات لتقديم الهدايا لهم حتى نرسم الابتسامة على شفاهم؟ هؤلاء نساعدهم اليوم، وسيساعدون غيرهم غداً إن شاء الله، ونحن نرى اليوم -والحمد لله- أن من بين هؤلاء الأيتام من أصبح يتولى مراكز هامة بفضل اجتهادهم .

                    أخي القاريء: أينما كنت حياك الله، وإنني لأهمس في أذنيك بحديث رسول الله "الراحمون يرحمهم الرحمن"وان التعاون على الخير سبيل هذه الأمة منذ أشرقت شمس الإسلام،وعندما تتعاون الأمة تحقق ماتصبو إليه من خير.

                    فهذا نداء أوجهه إلى الأيدي الخيرة، والقلوب الرحيمة، والأنفس المعطاءة، والجمعيات والمؤسسات الخيرية، ليساعدوا أخوة لهم كي يعيشوا حياة كريمة "إن رحمة الله قريب من المحسنين"أملي أن نستجيب...             فما زال حديث رسول الله يتكرر على مسامعي : "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين" . 

    والسلام عليكم ورحمـــــــة الـله وبركاتـــــــه

    *   الهوامش

    1-     سورة الضحى، الآية (9) .         2- سورة الماعون، الآيتان(1،2) .               3- رواه البخاري وأبو داود والترمذي .

    4- رواه ابن ماجة .           5-  رواه الطبراني .           6-  رواه الطبراني والأصبهاني .       7- رواه الإمام أحمد وابن حبان .

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة