:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام وكرامــــة الإنســــان

    تاريخ النشر: 2004-05-28
     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

                                                   

                الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .

                 إن الإسلام يحرص على تكوين المجتمع الإنساني على أسس متينة، من الحب والصفاء، والمودة والإخاء، ليضمن الاستقرار لأفراده، و تكريم الإنسان حقيقة دينية وأصيلة في كتاب الله وسنة رسوله.

    لقد سلك الإسلام طريقاً عملياً لتقرير الحقوق الإنسانية ، من خلال القرآن الكريم، وجعلها حقيقة واقعة ، فكان أول ما عُنى به إبراز القيمة الإنسانية .

    لقد صنع الإسلام هذا في وقت كانت فيه البشرية تميز بين لون ولون ، فجاء القرآن الكريم فقرر القيمة الإنسانية، حين ذكر لفظ الإنسان في أكثر من سبعين موضعاً في القرآن الكريم ، وركز على المعنى الإنساني العام،  وبين أن الإنسان له قيمة في ذاته لأنه أحد أفراد الأسرة الكبيرة على وجه الأرض ، وترسيخا لهذه العقيدة الدينية وقف الرسول – صلى الله عليه وسلم – أمام الكعبة ليخاطبها قائلاً لها :
    " والله إني لأعلم حرمتك عند الله ، ولكن المسلم أعظم حرمة عند الله منك " .

                والإنسان اليوم يقتل ويشرد ويبعد ويعتقل ويعذب ويحاصر ويجوع ويجهل وتدمر ممتلكاته ،          فهناك عدد كبير في العالم ممن أصابتهم المجاعة في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، والعالم الثالث الذين يتضورون جوعاً ويحتاجون إلى مواد غذائية، وأدوية، وملابس في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، وهناك الكثير ممن يقتلون ويعذبون في أوطانهم، ويشردون عنها ، وهذا أشبه بمسلسل يومي عن ظلم الإنسان للإنسان، نشاهده عبر الفضائيات، ونسمعه في الإذاعات، ونقرأه في الصحف والمجلات،                فإلى متى؟!!

                وفي الوقت الذي نسمع فيه أخباراً، ونشاهد برامج عن مجاعات في العالم، وعن انتشار الأوبئة والأمراض، نجد النقيض؛ الخيرات الكثيرة تعم العالم ، إن هذا يدل على أن هناك دولاً كأمريكا وغرب أوربا تعيش حياة متخمة، بينما نرى دولاً كثيرة في أفريقيا وآسيا وغيرها من الدول النامية تعيش حياة البؤس والشقاء حتى أن السكان لا  يجدون قوتهم الأساسي، وهذا يذكرني بما قاله الفيلسوف برناردشو عندما انتقد سوء التوزيع في العالم، فبرناردشو كان أصلع الرأس ولحيته كثيفة، فقال: الرأسمالية كصلعتي ولحيتي، كثرة في الإنتاج وسوء في التوزيع .

                أما الإسلام فقد كرم الإنسان مهما كانت عقيدته، كما وأن الله عز وجل جعل الإنسان سيد هذا الكون وأسجد له ملائكته، ونحن نرى يوم طبق الإسلام في دولة الإسلام، يوم أن عم نوره الكون، وانتشر العدل على وجه الأرض، نرى أن عامل الزكاة كان يجمع الزكاة فلا يجد فقراء يستحقونها، هذا يدل على حالة المسلمين الطيبة وقتئذ، حتى أن عمر بن عبد العزيز كان يأمر عامله أن ينادي أين الغارمون؟               أين الذين يريدون الزواج؟  وقد يتوهم متوهم بأن الحالة الطيبة، والمعاملة الحسنة من المسلمين كانت مقصورة عليهم ، فنقول : إنها ليست مقصورة على المسلمين بل شملت غيرهم من أهل الكتاب والبلاد المفتوحة .

                فقد روى أبو يوسف في كتاب  الخراج : أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مر بباب قوم وعليه سائل يسأل، وكان شيخاً ضرير البصر، فضرب عمر عضده وقال له : من أي أهل الكتاب أنت ؟ فقال يهودي . قال: فما ألجأك إلى ما أرى؟ قال : اسأل الجزية والحاجة والسن، فأخذ عمر بيده، وذهب به إلى منزله وأعطاه مما وجده!  ثم أرسل به إلى خازن بيت المال، وقال له : "انظر هذا فوالله ما أنصفناه إذ أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم، إنما الصدقات للفقراء والمساكين، والفقراء هم الفقراء المسلمون، وهذا من المساكين من أهل الكتاب ثم وضع عنه الجزية.

                والعاطفة التي جاشت بالرحمة في نفس عمر نحو هذا اليهودي البائس نبعت من قلب متحمس للإسلام ، متمسك بمبادئه، وقد كان عمر شديداً في دين الله ، ولكن الشدة التي عرف بها لا تعني التعصب الأعمى، والضغينة القاسية على المخالفين للدين من أهل الكتاب  الأولين .

                هذا مثال واحد من أمثلة عديدة ومواقف مشرفة من مواقف الإسلام العظيمة تجاه الإنسان فهل نطبق هذه الأمثلة في عالم اليوم، عصر التفرقة العنصرية، وعصر الظلم والاستعباد وعصر الحضارة الزائفة حيث يعامل الإنسان أخاه الإنسان بكل بطش وقسوة .

                كما وأن الإسلام وضع نظاماً اقتصادياً متكاملاً لو سار عليه البشر لعاشوا حياة سعيدة، ولما رأينا جائعاً واحداً فقد حث المسلمين على جمع المال من طريق الحلال، ونهى عن كنز المال وأعد العذاب الشديد للذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، وأمر بالإنفاق في مجال الاستهلاك بدون إسراف ولا تبذير ، وحث على الإنفاق في سبيل الله وعلى الفقراء والمساكين وإقراض المحتاجين وتفريج كروبهم والتيسير عليهم، وحرم الربا "يمحق الله الربا ويربي الصدقات"، ووضع الكفارات والنذور مساعدة للفقراء، ووضع الزكاة كحق للفقراء في مال الأغنياء، وحث أتباعه على إقامة المشاريع، ووضع قاعدة لتوزيع الإرث بحيث يأخذ كل إنسان حقه، ودعا أتباعه إلى البذل والإيثار وترك الشح والبخل والأنانية وحب الذات وبين أن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر .

                تلك هي طبيعة المجتمع المسلم فهذا ديننا وتلك تعاليمه ، وهذه أمتنا، وذلك ماضيها وهذا هو العالم وحاضره الذي يعيش فيه، وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج.

    أما آن للبشرية التائهة أن تعود إلى الأصل، إلى الحق، إلى سفينة النجاة التي تقودها إلى حياة كريمة سعيدة إلى كتاب الله وسنة رسوله فهما مصدرا الخير والحق .

     

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة