:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الحج أعظم شعائر الإسلام

    تاريخ النشر: 2004-01-19
     

     

     

                    الحج إلى بيت الله الحرام، هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وقد أوجبه الله على من استطاع إليه سبيلا، وهو يجمع بين العبادات البدنية والمالية، والمتعة الروحية والنفسية .

                    والحج من أعظم شعائر الإسلام، وأبعدها أثراً في حياة المسلمين، إذ هو في حقيقته مؤتمر كبير، يلتقي فيه المسلمون على تباعد ديارهم، وإختلاف ألسنتهم وألوانهم، فيتعارفون ويتألفون، حول أعز بيت، وأقدس مطاف .

    يجتمعون في حرم الله على طاعة الله وعبادته، وتوحيده وتقديسه، وتعظيم بيته، وإقامة شعائره .

                    وبذلك تتأكد الروابط الأخوية بين المسلمين، وينطلق التعاون بينهم وثيقاً متيناً، وتتوطد الصلات والعلاقات بين مختلف شعوب الأمة الإسلامية .

                    وفي الحج يتساوى الناس جميعاً بلباسهم، ومواقفهم أمام الله تعالى، لا فوارق ولا تفاضل ولا تمييز، وإنما الجميع عباد الله مخبتون، أكرمهم عند الله أتقاهم، ولو كان فقيراً معدماً، أو عبداً حبشياً .

                    وفي الحج يرى المسلمون المواطن الأولى التي انطلقت منها دعوة محمد عليه الصلاة والسلام، فيتذكرون جهاد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وكفاح الصحابة وصبرهم، وتضحياتهم الغالية  في سبيل هذا الدين المجيد.

                    والغرض من الحج تهذيب النفوس، والتعرف على المسلمين، ومعرفة أحوالهم والإحسان إليهم، والتعرف على مهد الإسلام ومنطلق الدعوة استجابة لدعوة سيدنا إبراهيم (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق، ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) .

                    فإذا أكرمك الله بالوصول إلى تلك الربوع الطاهرة، وملأت عينيك من تلك الرياض على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، فتأدب مع صاحبها، وتقدم لزيارته بلطف، وسلم عليه حيث أمكنك السلام واشتغل ما دمت هناك بفرضك الذي جئت من أجله، واعلم أن ركعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تساوي في الفضل ألف ركعة فيما سواه، فإذا ذهبت إلى مكة المشرفة وكنت في جوار الله وفي ضيافته فحيي بيته أولاً بالطواف، واستكثر من الصلوات بلا كلل، واعلم أن ركعة في بيت الله الحرام تساوي في الفضل مائة ألف ركعة فيما سواه، واخفض من صوتك، واغضض من بصرك، وأحسن لمن أساء إليك، وكن كالنخلة يقذفها الناس بالحجارة وتلقي إليهم الرطب الجني، وإن استطعت أن تكون خادماً للضعفاء، وعوناً لذي الحاجة، فلا تبخل بما أعطاك ا لله  من صحة ومال، فان من أجل مناسك الحج التعاون على البر والتقوى، واعلم -أخي الحاج- أنك ستفتح مع ا لله صفحة جديدة، وسترجع بثوب ناصع أبيض، وصحيفة بيضاء، فلا تسودها بالمعاصي قبل رجوعك وكما جاء في الحديث (والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) .

                    وعليك يا أخي الحاج حتى يكون حجك مبروراً، وسعيك مشكوراً، وذنبك مغفوراً أن تتعلم كيفية الحج، وأن تسأل عن أمور دينك (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وعليك أن تقتدي بحجة رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: (خذوا عني مناسككم) لذلك نسوق إليك أخي الحاج بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج كي تبتعد عنها، ولتكون على بينة من أمر دينك فالوقاية خير من العلاج :

    1- يتجاوز بعض الحجاج الميقات بدون إحرام-وميقات بلادنا ذو الحليفة المعروف بآبار علي-يبعد عن المدينة المنورة عدة كيلو مترات، خصوصاً حجاج الطائرة حيث يقول الحاج بأنني سأحرم من جدة أو المكان الذي سأنزل فيه، وهذا مخالف لما ورد بأن لكل جهة ميقاتاً خاصاً بها، لذلك يجب على من تجاوز الميقات بدون إحرام أن يرجع إليه ويحرم منه وهذا هو الأصل والأفضل وإلا فعليه فدية أن يذبحها في مكة ويطعمها للفقراء، فالأفضل لحجاجنا بالطائرة أن يحرم الواحد منهم من مطار عمان أو مطار القاهرة أو المطار الذي سيحدد لهم السفر منه أو عند محاذاته للميقات حيث ينبه قائد الطائرة لذلك .

    2- يقوم بعض الحجاج بالطواف من داخل حجر إسماعيل، وطوافه باطل لأنه لا يكون قد طاف بالكعبة وإنما طاف ببعضها، لأن الحجر من الكعبة، والصواب أن يطوف من خارج حجر إسماعيل .

    3- تصميم بعض الحجاج على تقبيل الحجر الأسود بل ويقومون أحياناً بالمزاحمة وإلحاق الأذى بالآخرين، وهذا لا يجوز من الناحية الشرعية، فمن سنحت له الفرصة بالتقبيل فلا بأس، وإلا فيجب البعد عن إيذاء الحجاج وتكفي الإشارة والتكبير إذا حاذاه ولو كان بعيداً عنه .

    4- يقوم بعض الحجاج بالصلاة عند مقام سيدنا إبراهيم مع مافيه من الأذى للطائفين حيث يعرقل طوافهم ويؤذيهم، فصلاة ركعتي الطواف جائز في أي مكان من المسجد فالصلاة تحتاج إلى خشوع، وهاتان الركعتان ليستا من الطواف، ولا شرطاً لصحته، بل يصح الطواف بدونهما .

    5- الإسراع في السعي بين الصفا والمروة في جميع الأشواط السبعة، والوارد في السنة أن يكون الإسراع بين العلمين الأخضرين فقط في كل شوط، ويعرف ذلك بخطين أخضرين في البلاط ويكفي المشي في بقية الأشواط.

    6- تصميم بعض الحجاج على صعود جبل عرفة والوصول إلى قمته مما يلحق الكثير من الأذى والضرر، وعرفة كلها  موطن كما جاء في الحديث إلا وادي عرنة، كما وأن البعض يقف خارج حدود عرفة، وهذا خطأ كبير يفوت الحاج فقد جاء في الحديث (الحج عرفة) فعلى الحاج أن يتحرى الحق والصواب، ومن الخطأ الانصراف من عرفة قبل غروب الشمس فقد جاء في الحديث أن الرسول وقف بعرفة حتى غربت الشمس تماماً .

    7- انشغال بعض الحجاج بجمع الحصي من المزدلفة بدلاً من المسارعة إلى صلاة المغرب والعشاء، فالحصي يجوز أخذها من أي مكان من الحرم .

    8- ما يرتكبه البعض من أفعال سيئة عند رميهم الجمار كأن يرمونها بحجارة كبيرة أو أحذية، وما يحدث عندئذ من ألفاظ نابية مخالفة لهدى الرسول الكريم، كما ويقوم البعض برمي الحصي من مسافة بعيدة فهذا يسبب الأذى لمن يقومون بالرمي عن قرب، بل أن الحصى لا تصل إلى المكان المخصص للرمي، بل تسقط على الرؤوس، والمشروع رمي الحصى واحدة  فواحدة، والتكبير مع كل حصاة .

    9- التمسح بالحجر الأسود التماساً للبركة، والوارد شرعاً استلامه وتقبيله إن تيسر ذلك فقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي ا لله عنه- (والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا إني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك) وحكم التمسح ينطبق على من يتمسحون بالجدران، وقضبان الحديد عند زيارة قبر الرسول عليه السلام .

    10- ترك بعض الحجاج المحافظة على صلاة الجماعة، والانشغال بشراء الحاجيات من الأسواق، نذكر هؤلاء بأنهم قدموا لأداء الفريضة ولتحصيل الثواب، ولا يخفى على الحاج فضل صلاة الجماعة، وإنها أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة .

    11- يسرف بعض الحجاج في شراء الهدايا على حساب الهدي الواجب عليهم إن كانوا متمتعين أو قارنين فالحاج عليه أن يختار الهدي الطيب، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وعليه أن يتولى الذبح بنفسه، ويقوم بسلخه وتوزيعه على الفقراء، ويجوز أن يأكل الحاج من هديه ومن تعسر عليه الذبح والتوزيع فيجوز- وفي هذا الوقت هو الأفضل- أن يدفع ثمن الهدي للببنك الإسلامي الذي يذبح عنه ويتولى توزيع الذبائح على فقراء المسلمين وذلك مقابل شيك يستلمه الحاج من البنك الإسلامي مقابل ما دفع .

               وإذا عجز المتمتع أو القارن عن الهدي وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام  في الحج  وسبعة إذا رجع إلى أهله.

    كما ويجب عليك أيها الحاج حضور مجالس العلم، والسؤال عن أمور الدين، والتحلي بالخلق الرفيع .

    اللهم اجعله حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة