:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الرحمـة المهــداة

    تاريخ النشر: 2004-05-07
     

     

     

     

                الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام، وشرح صدورنا للإيمان وبعد ...

                 يحتفل المسلمون في هذه الأيام المباركة  من " شهر  ربيع الأول " بذكرى ميلاد الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم –ويحق لهم ذلك، لأن الله سبحانه وتعالى أرسل نبيه محمداً – صلى الله عليه وسلم – هادياً ومبشراً ونذيراً وداعياً  إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً .

    في هذه الذكرى العظيمة نذكر خلقه  ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ( 1)  ونذكر كماله ،( أدبني ربي فأحسن تأديبي )  ونذكر شريعته، ونذكر كل ما جاء  به ، قال تعالى : (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) ( 2) ، كما نذكر في هذه الذكرى العطرة صفة الرحمة ، فهي التي نحتاج إليها حتى يعم الخير مجتمعنا ، يقول صلى الله عليه وسلم : " إنما أنا رحمة مهداة " ، تصديقاً لقوله تعالى : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " ( 3) .

                لقد بزغ الفجر النبوي ليحيي هذه الأمة ويبعثها من جديد وليجعل منها أمة مميزة فهي تتميز بميزتين وهما الخيرية والوسطية كما قال تعالى في الخيرية"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله"(4)، والوسطية فهي أمة الوسط (الخيار والأفضل): "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا" (5) .

                والرسالة الأخيرة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم عامة، وعموم الرسالة الإسلامية جاءت به آيات وسنن ومن الملاحظات الجديرة بالذكر أن كل مانزل يفيد عموم الرسالة كان في العهد المكي .

                ولأهمية ذلك نقول : إن العهد المكي عهد اختناق الدعوة، وكان الإسلام يعاني من جبروت الوثنيين فكان القرآن يتنزل بأن هذه الرسالة ليست لقطر معين بل للبشريةكلها، ولو  أن الآيات التي تتحدث عن عموم الرسالة تنزلت في العهد المدني، أو أواخر أيام الرسالة لقال بعض الناس:نبي نجح في أن يفرض نفسه على قومه في شبه الجزيرة العربية فأغراه ذلك على أن يوسع نفوذه، لكن والحمد لله فان عموم الرسالة وعالمية الدعوة تأكدت منذ اللحظات الأولى للدعوة في مكة اقرأ القرآن الكريم تجد ذلك واضحاً في آياته .

                ففي سورة القلم المكية "وما هو إلا ذكر للعالمين" (6) .

                وفي سورة الأنبياء المكية "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" (7) .

                وفي سورة الفرقان المكية "تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا" (8) .

                وفي سورة سبأ المكية "وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيرا" (9) .

                وفي الأحاديث الشريفة نقرأ الأحاديث التي تبين أن الإسلام سينتشر في جميع أرجاء المعمورة فيقول عليه السلام : "ليبلغن هذه الأمر مابلغ الليل والنهار، ولايترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز، أو بذل ذليل، عز يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل الله به الكفر"(10) .

                فالرسالة الإسلامية العالمية التي حمل لواءها الرسول صلى الله عليه وسلم ستبقى ما بقيت الحياة وستنتشر أنوارها شرقاً وغرباً كما قال تعالى: "هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"(11) .

                ويوم يزول الإسلام من هذه الدنيا فلن تكون هناك دنيا لأن الشمس ستنطفيء، والنجوم ستنكدر، والحصاد الأخير سيطوي العالم أجمع .

                ومن فضل الله على هذه الأمة المحمدية أنه رحيم، وأن رحمته سبقت غضبه "نبيء عبادي أني أنا الغفور الرحيم، وأن عذابي هو العذاب الأليم" (12) .

                كما وصف الله حبيبه محمداً صلى الله عليه وسلم صاحب الذكرى بقوله "يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيرا" (13)  فهو صلى الله عليه وسلم البشير قبل النذير .

                هذا النبي الكريم كان يستغل وينتهز كل مناسبة لتبشير الناس وترغيبهم في عفو الله ورحمته، وإظهار فضله وكرمه كيف لا؟ وهو القائل: "بشروا ولا تنفروا، يسروا ولا تعسروا" (14) .

                أخي القاريء : واني أسوق إليك هذا الحديث الذي يطمئن النفوس بفضل الله وعفوه، وخيره وفضله وكرمه فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل يوم القيامة، يا آدم: يقول: لبيك ربنا وسعديك فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثاً إلى النار قال: يارب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف-أراه قال:تسعمائة وتسعة وتسعين، فحينئذ تضع الحامل حملها، ويشيب الوليد، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد، فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين، ومنكم واحد، ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود، واني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، فكبرنا، ثم ثلث الجنة، فكبرنا، ثم شطر أهل الجنة فكبرنا"(15) .

                قال الإمام القسطلاني رحمه الله والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم لما رجا من رحمه الله تعالى أن تكون أمته نصف أهل الجنة أعطاه الله مارجاه، وزاد من فضله وقد جاءت زيادة في حديث آخر : "أنتم ثلثا أهل الجنة" فزاده الله على الثلث حتى بلغت أمته ثلثي أهل الجنة، وفي هذا تحقيق من الله سبحانه وتعالى الذي قال لحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم : "ولسوف يعطيك ربك فترضى" (16) ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذاً لا أرضى وواحد من أمتي في النار.

                وهكذا بشر الرسول الكريم أصحابه بعد أن بكوا، واشتد عليهم الأمر، ووقعت منهم الكآبة .

                كما بشر الرسول أمته برحمة الله بهم حيث جعل نصيبهم في الجنة أكثر من غيرها من الأمم، وهذا فضل من الله ونعمة .

                نسوق هذا الهدي النبوي لنبين للمسلمين وجوب العمل بالكتاب والسنة، والتحلي بالخلق الكريم، والمعاملة الحسنة، وبعد ذلك رجاء رحمة الرحمن، لأن الأساس هو العمل ومن ثم طلب الثواب من الله سبحانه وتعالى .

                اللهم  ارحمنا برحمتك وأكرمنا بفضلك وعفوك يا أرحم الراحمين .

     الهوامش

    1. سورة القلم آية 4
    2. سورة الحشر 7
    3. سورة الأنبياء 107
    4. سورة آل عمران الآية (10)              
    5. سورة البقرة الآية (143)    
    6. سورة القلم الآية (52)        
    7. سورة الأنبياء الآية (107)                 
    8. سورة الفرقان الآية (1)                                 
    9. سورة سبأ الآية (28)
    10. أخرجه أحمد والحاكم                                                     
    11. سورة الصف الآية (9)                                   
    12. سورة الحجر الآية (49-50)
    13. سورة الأحزاب الآية (45)                                 
    14. أخرجه الشيخان                             
    15. أخرجه الإمام البخاري
    16. سورة الضحى الآية (5)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة