:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ترغيب الإسلام في الصدقات

    تاريخ النشر: 2004-12-03
     

    الزكاة من أهم التشريعات التي تدعم حياة  الجماعة وتشيع فيها الأمن والاستقرار ، جاءت بها نصوص القرآن وأحاديث الرسول قال تعالى ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) وقال : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) وقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( بني الإسلام على خمس ) وعد منها الزكاة ، وقد مدح الله بها المؤمنين المفلحين : الذين هم للزكاة فاعلون ، والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم .

    الزكاة تعويد وتمرين على البذل والسخاء ، والتخلص من أسر البخل والأنانية والاستئثار ، والذي ينجح في هذه التجربة تجود بالخير  نفسه ، وتنطلق بالبر ، ويتجه بجهوده وعواطفه وميوله نحو المثل الأعلى وهو الإيثار ، الذي مدح الله به الأنصار : ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) .

    والله سبحانه وتعالى يجزي المتصدقين خير الجزاء ، فيبارك لهم في أنفسهم وأهليهم وأموالهم ، فما نقص مال من صدقة ، بل على العكس فإن الله يبارك للمتصدق ، يمحق الله الربا ويربى الصدقات ، وقد ذكر الرسول – صلى الله عليه وسلم – حديثا شريفاً يهدف من خلاله إلى الترغيب في الصدقات والإنفاق في سبيل الله فيقول عليه الصلاة والسلام :  (بينما رجل بفلاة من الأرض، فسمع صوتاً في سحابة، اسق حديقة فلان، فتنحى ذلك السحاب، فأفرغ ماءه في حرة، فاذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبع الماء، فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته، فقال ياعبدالله مااسمك؟ قال: فلان، للاسم الذي من السحابة، فقال له ياعبدالله،: لم تسألني عن اسمي؟ فقال: اني سمعت صوتاً في السحاب الذي هو ماؤه يقول: اسق حديقة فلان لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذا قلت هذا، فاني أنظر إلى مايخرج منها، فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثاً، وأرد فيها ثلثه)(1).

                لو تأملنا هذا الحديث الصحيح فاننا نستفيد منه دروساً كثيرة خصوصاً في هذه الأيام الطيبة التي أكرمنا الله فيها بالغيث ، وهذا من فضل الله، وهذه رحمة من الله لشعبنا الذي يتعرض للهلاك والدمار  حيث إن رحمة الله تنزل على البلاد والعباد"وترى الأرض هامدة وإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج"(2).

    فالواجب على الإنسان أن ينظر إلى نعم الله عليه فيتأملها، ويشكر الله على نعمه، وأن يعرف أن وراء هذه النعم منعم وخالق ورزاق هو الله عز وجل "فلينظر الإنسان إلى طعامه، إنا صببنا الماء صبا، ثم شققنا الأرض شقا، فأنبتنا فيها حبا، وعنباً وقضبا، وزيتوناً ونخلا، وحدائق غلبا، وفاكهة وأبا، متاعاً لكم ولأنعامكم" (3) .

                فالفلاح يحرث الأرض، ويبذر الحب، وهو معتمد على ربه، متوكل عليه، فإذا بالحبة تنمو  بقدرة الله سبحانه وتعالى فتصبح شجرة لها جذور، وساق، وسنابل، من الذي جعل الحبة حبات؟ إنه الله رب الأرض والسماوات. من هذه الدروس التي نتعلمها من الحديث:

    1- تيسير الأرزاق بسبب الصدقات: إن الصدقات والزكوات ليست سبباً في قلة المال، ولاتنقصه، إنما هي سبب في وجود خلف لها بعد خروجها كما جاء في الحديث(مانقص مال من صدقة)(4). وفي ذلك يقول عليه السلام: (مامن يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم اعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر، اللهم اعط ممسكاً تلفاً)(5) .

                ولو ألقينا نظرة إلى الواقع لرأينا أن أهل الصدقات والجود يبارك الله لهم في أهلهم وأموالهم بينما نرى العكس عند مانعي الزكاة حيث الكساد التجاري ، والأمراض، والأوبئة في أنفسهم وأموالهم، ولو أنه سبحانه وتعالى يمتعهم إلى حين ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.

                ومن أشكال الصدقات والبر خصوصاً في مثل هذه الأيام مساعدة الفقراء والمعوزين، مساعدتهم بشراء الملابس الشتوية لهم ، مساعدة الضعفاء والفقراء وتجهيز بيوتهم  وصيانتها من برد الشتاء، ادخال السرور على القلوب البائسة بما أفاء الله عليك من النعم، مساعدة المرضى خصوصاً المزمنين، وتوفير العلاج لهم، مساعدة الطلاب الفقراء خصوصاً في رسومهم المدرسية، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه وفي الحديث: (ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا)(6).

    2- فضل الإنفاق على الأهل: إن الإنسان لايشعر بالسعادة الحقيقية إلا إذا رأى أهله بخير، ويحيون حياة كريمة طيبة، فهم أقرب الناس إليه، ومن هنا فانني أحب من يتناول الطعام عادة مع أهله، ويجتمع معهم، ويعمل على إسعادهم، ويتابع حياتهم، ويعالج مشاكلهم، ولايعجبني ذلك الرجل الذي يأكل وحده في مطعم ، أو مقهى يتمتع ويأكل تاركاً أولاده وأهله بدون شيء وقد جاء في الحديث: (أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله)(7)، فعندما يهتم الرجل بأسرته يكون المجتمع سليما، ويلتزم أفراده السلوك القويم، والأخلاق الحميدة، فلاتشاهد شاذاً فيهم.

                أما اولئك الفقراء الذين فقدوا عائلهم، أو لا يستطيع ولي أمرهم رعايتهم والعناية بهم فحقهم على الأغنياء في المجتمع (ماآمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم)(8) . فبعد أن يوفر الخير لأهله يذكر جيرانه .

    3- فضل العمل : العمل شرف، واليد الخشنة يد يحبها الله ورسوله، وأي عمل مهما كان بسيطاً ومتواضعاً فانه شرف، مادام لايتعارض مع كتاب الله وسنة رسوله، فاللقمة الحلال تنفع الإنسان، وتبارك له في أهله، فقد جاء في الحديث: (ماأكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده،وأن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده)(9) .

    وقد رغب الإسلام في العمل حتى عند النفس الأخير وقيام القيامة (لو قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها)(10) . وقد ورد في كتب الأدب أن رجلاً كان يعمل (كناساً) عامل نظافة وكان مسروراً في عمله لأنه عمل شريف وينشد قائلاً :

    واكرم نفسي انني إن أهنتها                            وحقك لم تكرم على أحد بعدي

    وإذ بأحد الأغنياء يمر به ويقول له مستهزئاً ماهذا الإكرام الذي تكرمه لنفسك؟‍ فيرد عليه هذا العامل الكريم بقوله: إن عملي هذا أفضل من أقف على أبواب اللئام أمثالك، فالعمل شرف مهما كان متواضعاً .

    4- تخصيص بعض الأشياء للفقراء: فهذا الرجل صاحب القصة كان قد خصص ثلث خيره للفقراء والمساكين، وبهذا الإسلوب الإيماني يرغم المرء أنف الشيطان إلى أن يضع أمامه العقبات ليمنعه من إخراج الصدقات قال تعالى: "الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا"(11) . فجميل أن يخصص الأغنياء شيئاً من أموالهم للفقراء لرعاية أسر الأيتام وذلك بتقديم مساعدات شهرية للمساكين والمعوزين ، لطلاب المدارس والمعاهد والجامعات بدفع أقساط مدرسية عنهم، وللمرضى بدفع التأمين الصحي، ودفع ثمن الكهرباء والماء عمن لاعائل لهم" ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب"(12) .

                فألف تحية إلى أهل الخير على عطائهم، بارك الله لهم في أنفسهم وأهليهم وأموالهم .

    اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

     

    الهوامش

    1- أخرجه الإمام مسلم                                   2- سورة الحج الآية(5)                  3- سورة عبس الآية (24-32)    

    4- أخرجه الإمام مسلم                                   5- أخرجه الإمام البخاري             6- أخرجه ابن ماجة

    7- أخرجه الإمام مسلم                                   8- أخرجه الطبراني                         9- أخرجه الإمام مسلم                  

    10- أخرجه الإمام مسلم                                                11- سورة البقرة الآية (268)       12- سورة الطلاق الآية (2،3)

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة