:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الأمانــــــة في الإسلام

    تاريخ النشر: 2005-03-04
     

                                                          

     

                    قال تعالى: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل، إن الله نعما يعظكم به، إن الله كان سميعاً بصيراً"   آية (58) من سورة النساء  .

    الأمانة ضد الخيانة، وهي لفظ قليل الحروف كثير المعاني، وقد جعل الشارع الأمانة علامة مميزة للمؤمن، والخيانة صفة المنافق، والقرآن الكريم الذي نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم  لم ينزل عليه دفعة واحدة، بل نزل مفرقاً في ثلاثة وعشرين عاماً، فكانت الآية تنزل لسبب من الأسباب مبينة حكماً من الأحكام أو مجيبة عن سؤال أو تقص علينا خبراً من أخبار الأنبياء السابقين وأممهم .

    وقد ورد في سبب نزول هذه الآية الكريمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة يوم الفتح أغلق عثمان بن طلحة بن عبد الدار سارية الكعبة المعظمة بابها، وصعد السطح وأبى أن يدفع المفتاح إليه وقال: لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه، فلوي علي بن أبي طالب يده وأخذه منه وفتح ، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم، وصلى ركعتين فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح ويجمع له السقاية والسدانة، فنزلت الآية الكريمة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً أن يرد المفتاح لعثمان ويعتذر إليه فقال عثمان لعلي: أكرهت وآذيت ثم جئت ترنو فقال علي: لقد أنزل الله في شأنك قرآناً، وقرأ عليه الآية، فقال عثمان: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، فهبط جبريل عليه السلام وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن السدانة في أولاد عثمان أبداً .

    وهذه الآية الكريمة تشتمل على أمرين :

    الأمر الأول : أداء الأمانة

    والأمر الثاني : العدل في الأحكام

    وقد جاء النص الكريم بتعدد الأمانة لتشمل أنواعها الكثيرة فأداء الأمانات يختلف بحسب كل أمانة، فأعلى الأمانات أمانة التكاليف الشرعية التي ائتمننا الله تعالى عليها وقبلنا حملها بعد أن ناءت بحملها السموات والأرض والجبال، وأبين أن يحملنها وأشفقن منها، قال تعالى : "إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان"، فالصلاة أمانة، والصوم أمانة، والحج أمانة وأداء هذه الأمانات بالمحافظة عليها وعدم التفريط فيها .

    ثم تليها أعضاء الإنسان، فالسمع أمانة واللسان أمانة وهكذا سائر الأعضاء كلها أمانات لديه وأداء هذه الأمانات باستعمال هذه الأعضاء فيما خلقت له في صورة مشروعة أما الانحراف بها إلى ما حرم الله فهو خيانة لهذه الأمانات .

    هذا وكل مال تحت يد الفرد عام أو خاص أمانة لديه، واجبه المحافظة عليه وعدم إساءة استعماله ، ويدخل في الأمانة ما يستودعه الأفراد بعضهم البعض من ودائع .

    ولئن كانت الآية الكريمة نزلت في سبب خاص إلا إن العبرة لعموم لفظ الآية لا بخصوص سببها لأن القرآن الكريم نزل ليكون دستوراً عاماً يعمل به في سائر الأوقات ، فالخطاب في الآية الكريمة يشمل ولاة أمور المسلمين من الأمراء والحكام وغيرهم، فعلم العالم لديه أمانة وحكم الحاكم أمانة وكل شخص ولي مسئولية فهو مؤتمن عليها ومطالب بأدائها .

    ومن الأحاديث الدالة على وجوب أداء الأمانة ما أخرجه الدار قطني عن أبي بن كعب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "أدِ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" .

    ثم تنتقل الآية إلى طلب الحكم بالعدل في كل مايعرض علينا من خصومات وأول ما يجب توافره للعدالة عدم ميل قلب الحاكم إلى أحد المتخاصمين عند التقاضي خشية أن يؤدي به ميله هذا إلى الانحراف في الحكم وهو لا يشعر .

    وينبغي للقاضي أن يسوي بين الخصمين في خمسة أشياء : في الدخول عليه، والجلوس بين يديه، والإقبال عليهما، والاستماع منهما، والحكم فيما لهما وعليهما، وأن يكون مقصود الحاكم إيصال الحق إلى مستحقه.

    وروى الإمام مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال صلى الله عليه  وسلم: "إن المقسطين يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا" .    

     

    فعلينا أن نؤدي الأمانات لأهلها كما أمر الله ورسوله حتى يرحمنا الله تعالى .

     

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    الإسلام -بنصوصه وروحه - دستور ونظام حياة، وعقيدة وشريعة، والإسلام عمل للدارين : الآخرة والأولى، وهما في الإسلام موصولتان .

                    والفقه الإسلامي شقان متكاملان متلازمان: عبادات ومعاملات، فإلى جانب أحكام الصلاة والصيام والزكاة والحج، نجد أحكام الشركة والمزارعة والمساقاة والمضاربة والكفالة والحوالة إلى آخر هذه الأمور التي تتصل أوثق الإتصال بالحياة الدنيا ، والتي تستوعب الأبواب الكثيرة للمعاملات، ونجد أوامر بالوفاء بالعقود، وبأداء الأمانات إلى أهلها، وبرد المظالم، وإعطاء كل ذي حق حقه .

    الإسلام  ... وعيـــد العمال

                                                                                                    بقلم الشيخ/يوسف جمعة سلامة

                                                                                 وكيل وزارة الأوقاف والشئون الدينية

     

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة