:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ولمن خاف مقام ربه جنتان

    تاريخ النشر: 2005-01-28
     


    الحمدلله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان، وبعد :
    إن الله سبحانه وتعالى مدح المؤمنين الذين تملأ خشية الله عز وجل قلوبهم، وتغمر مهابة الله وجلاله نفوسهم، يفعلون الخير الكثير، ولكنهم لايغترون ولايأمنون عذاب الله عز وجل فيقول عز وجل: "إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون" (1) .

    والإسلام بنى تربية المسلم على الإيمان بالله ثم الخوف من يوم الحساب، فإن المؤمن دائماً خائف من الله عز وجل، ولهذا تستقيم أخلاقه ويستقيم سلوكه، لذلك نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذر المؤمنين دائماً ويخوفهم، ويغرس مهابة الله في قلوبهم فيقول: (إن أهون الناس عذاباً يوم القيامة لرجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان يغلى منهما دماغه لايرى أن أحداً أشد منه عذاباً وهو أهونهم عذاباً) (2)، ويقول أيضاً: (لاتزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه،وعن علمه ماذا عمل به، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه) (3) .
    إن الخوف من الله سبحانه والهيبة من سلطانه يتناسب طردياً مع قوة الإيمان بالله، فكلما قوي الإيمان قوي الخوف من الله، وكلما ضعف الإيمان ضعف معه الخوف من الله، لذلك نجد الأنبياء والرسل الكرام هم أشد الناس خوفاً ويليهم في ذلك المؤمنون الصادقون .
    * فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان أشد الناس خوفاً من الله فيقول: (والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له) (4) .

    * وهذا أبو بكر الصديق: ثاني اثنين إذ هما في الغار الذي لو وزن إيمانه بإيمان الأمة لرجح إيمانه على إيمان الأمة يقول: (لو علمت أنه لن يدخل النار إلا رجل واحد لخفت أن أكون ذلك الرجل).
    ويقول أيضاً: (لو كانت إحدى قدمي في الجنة والأخرى خارجها ماأمنت مكر الله).
    * وهذا عمر بن الخطاب: رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين الذي ملأ الأرض عدلاً كان يقول : (ويل لعمر إن لم يغفر له)، وكان يلقى الصبي الصغير يأخذ بيده ويقول: (يابني ادع الله لي فانك لم تخطأ بعد) .

    * وهذا الإمام الشافعي: الذي قضى حياته كلها في خدمة العلم والدين نجده يقشعر من الخوف ويقول: (والله لا أدري أتصير روحي إلى الجنة فأهنيها أم إلى النار فأعزيها) .
    أما نحن اليوم فان الواحد منا يعيش حياته بدون نظام، ويفعل مايفعل من المنكرات، وتجده مقصراً في حقوق الله ومع ذلك فهو آمن مطمئن .
    شخص لايصلي، ولايزكي، ويتعامل بالربا تقول له: هل أنت خائف من الله؟ يقول لك: وماذا فعلت حتى أخاف،ضعف الإيمان هو السبب في ذلك "أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون"(5)، والمؤمن الصادق يستعظم الخطايا حتى ولو لم تقع منه.
    فبعض المفكرين في عصرنا الحاضر ظنوا أنهم يمكن أن يستعيضوا عن غرس الإيمان في النفوس وترهيبها من عذاب الله وذلك بتنظيم القوانين، لكنهم لم يفلحوا وكانت النتيجة أن الجرائم تزداد كل يوم .

    فمثلاً الشركات : استحدثوا لها مراقباً ومحاسباً ومدققاً، وبرغم ذلك، الأموال تذهب في الجيوب ويرى الإنسان ويسمع عن اختلاسات وسرقات .

    أما الإسلام الذي غرس الإيمان في النفوس فقد عاش مواطنوه آمنين مطمئنين في سلام وأمان، ففي خلال ثلاثة قرون وقعت ست سرقات فقط بمعدل سرقة كل خمسين سنة حدث ذلك في بلاد الإسلام من الصين شرقاً إلى أسبانيا غرباً وصدق الله العظيم: "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً"(6) .
    فالله عز وجل يدخل الخائفين جنات تجري من تحتها الأنهار ولايجمع عليهم خوفين حيث يقول عليه السلام فيما يرويه عن ربه: (وعزتي وجلالي: لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين إن خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإن أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة) (7) .
    وجاءت آيات القرآن الكريم تتلألأ بهذا المعنى حيث يقول عز وجل: "ولمن خاف مقام ربه جنتان" (8)، ويقول: "إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير" (9)، ويقول: "وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، فان الجنة هي المأوى" (10)، ويقول: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه" (11) .
    إن الخوف من الله سبيل النجاح في الدنيا والآخرة فاحرص على أن تكون خائفاً من الله، وأن تربي أولادك وبناتك على ذلك، فإذا فعل ولدك شيئاً محرماً فذكره بالخوف، وبالنار، وبأن الله مضطلع على كل شيء ولا تخفى عليه خافية، عندئذ يصبح ذلك سلوكاً له، لأن من أدب ولده صغيراً سر به كبيراً، أما إذا تركناهم هكذا بدون عناية وتوجيه فستكون النتيجة مدمرة وقاسية ورحم الله القائل :
    وينشأ ناشيء الفتيان منا على ماكان عوده أبوه
    فأولادنا هم فلذات أكبادنا وسند سواعدنا وهم رجال الغد ومن شب على شيء شاب عليه، وعلينا أن نربيهم على طاعة الله والبعد عن طرق الغواية والضلال .
    إن في ذلك ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .



    * الهوامش

    1- سورة المؤمنين الآية (57) 2- أخرجه الترمذي والطبراني . 3- أخرجه الترمذي 4- أخرجه الشيخان

    5- سورة الأعراف الآية (99) 6 - سورة الإسراء الآية( 9) . 7- أخرجه ابن مبارك وأبو نعيم والبيهقي
    8- سورة الرحمن الآية 46 . 9- سورة الملك الآية (12) 10- سورة النازعات الآيتان (40،41)
    11- سورة البينة الآيتان (7،8)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة