:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    رأي الإسلام في المخدرات

    تاريخ النشر: 2005-06-24
     

    " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون".

    إن الإسلام حرم كل ما يؤثر على العقل والجسم أياً كان مصدره وأياً كانت حالته التي هو عليها من شرب أو شم أو مزجه بطعام .. الخ.

    وجاءت الأحاديث الصحيحة محذرة من خداع الأمة من هذا الشر المستطير وتسميته بأسماء توهم الطهر والبراءة منها : " ليخسفن بأناس يشربون الخمر ويسمونها بغير اسمها"، فإذا كانت السنة الصحيحة توعدت هؤلاء بالخسف، وهذه العقوبة القاسية لا تكون إلا على كبائر الذنوب، والله تبارك وتعالى عندما كرم الإنسان ورفع كيانه وقيمته فقال :"ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا"، فالله مما كرم به الإنسان أن جعله مناط تكليفه، وهذا لا يكون إلا في ظل عقل سليم، لذلك حرم الله تعالى بكتابه وسنة نبيه كل ما ينتقص من قيمة العقل أو يؤثر عليه، وقد يتشدق بعض الناس فيقول أريد آية من كتاب الله تحرم الخمر تحريماً صريحاً، والجواب على ذلك اقرأوا إن شئتم قول الله تعالى :"قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق"، والعرب في لغتهم التي نزل بها القرآن يسمون الخمر بأسماء متعددة من جملتها الإثم ولذا قال الشاعر الجاهلي:

    شربت الإثم حتى ضل عقلي كذاك الإثم تذهب بالعقول

    وقول شاعر آخر جاهلي:

    ونشرب الإثم بالصواع جهارا وترى المدك بيننا مستعارا
    نجد من هذه الأدلة أن الأديان كلها اجتمعت على ضرورة صيانة الضرورات الخمس، ومن بينها سلامة العقل والمحافظة عليه، لذا حرم الله علينا الخبائث، وليس هناك أخبث من شراب وطعام أو مشموم ينتقص من عقل الإنسان، وقد ورد أن رسول الله عليه السلام نهى عن كل مسكر ومفتر، وخطب أمير المؤمنين عمر فقال :"أيها الناس حرمت الخمر"، والله تعالى حرم هذه الأشياء وسلبها منافعها، والله لا يحرم شيئاً ويلجئنا إليه، فلا يجوز التداوي بهذه المحرمات، ولا الاتجار فيها، ولا الانتفاع بثمنها، كما وأفتى بحرمتها شيخ الإسلام ابن تيمية الذي قال :"هذه الحشيشة الصلبة حرام سواء سكر منها أم لم يسكر، وإنما يتناولها الفجار لما فيها من النشوة والطرب".
    كيف يمكن معالجة هذه القضية؟

    يمكن معالجة هذه القضية وذلك بما يلي:

    1- اليقظة لأبنائنا الناشئة والذين يسهل اصطيادهم من صحبة السوء.
    فكما قال الرسول عليه السلام :"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" فعلى ولي الأمر مراقبة أبنائه حتى لا يخالطوا الأشرار فيندم في ساعة لا ينفع فيها ندم.
    2- توعية أبنائنا توعية دينية كافية.

    فالدين هو أكبر سلاح يقي الإنسان من الانزلاق في مهاوي الردى، لأن الدين وقاية من كل الشرور والآثام، فالإنسان المتدين يبتعد عن المحرمات ويخشى الله ويتقيه، ويعلم أن الله لا تخفى عليه خافية.
    3- على أولياء الأمور اليقظة الكاملة لمنع هذه المهلكات من الوصول إلى بلدنا، وأخذ المتاجرين بها ومروجيها بأقصى العقوبات.

    فلا بد من الضرب بيد من حديد على أيدي تلك الفئة المارقة التي تريد إفساد المجتمع، وانتشار الرذيلة فيه من خلال نشر هذه المحرمات، ولا هم لهذه الفئة وللأسف إلا طلب الدنيا، والربح الوفير، وقضاء الشهوات.

    4- توجيه المدمنين إلى المصحات النفسية، وحثهم على التوبة لعل رحمة الله تدركهم.
    فهذه الشريحة بحاجة إلى توجيه سليم ورعاية كبيرة، وأن نبعدهم عن مواطن الخطر، وألا نكون عوناً للشيطان عليهم بل نرغبهم في دين الله، فكم من رجل ضل الطريق وهداه الله، فهؤلاء كالغرقى في البحر بحاجة إلى غواص ماهر ينقذه إلى شاطئ السلامة لا إلى من يزيده بللاً إلى بلله.
    فقد ورد في الحديث الذي جاء في الموطأ أن سيدنا عيسى عليه السلام قال : "الناس صنفان: مبتلى ومعافى، أما المبتلى فادعو الله له، وأما المعافى فليحمد الله على فضله".
    فتأمل معي يا أخي "ادعوا الله له" ولم يقل ادعوا عليه، لعل رحمة الله تدركه، فإن هدى الله بك يا أخي رجلاً واحداً خير لك من الدنيا وما فيها.

    كلمة أخيرة للمواطن الفلسطيني حول الموضوع:

    وأخيراً أخي المواطن أنت معي إن هناك بيوتاً دمرت وأسراً انحل عقدها، وأطفالاً شردوا بسبب إقبال رب البيت على هذه المنكرات، وما أكثر الذين يعبثون بالقيم والأخلاق من جراء تعاطيهم لهذه السموم، فلنكن منهم على حذر مهما كانوا ومن كانوا.

    ولنتعاون سوياً على البر والتقوى وعلى محاربة الرذيلة، ولنعمل على حماية مجتمعنا من الشرور والآثام، فيد الله مع الجماعة، وأن التعاون على الخير سبيل هذه الأمة منذ أشرقت شمس الحرية "وتعاونوا على البر والتقوى" حتى نبني مجتمعاً نقياً، خالياً من الشوائب، مجتمع الحب والإخاء.
    اللهــــم آمــــين


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة