:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    "مـن قتـل نفسـاً بغيـر نفـس أو فسـاد

    تاريخ النشر: 2005-06-10
     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين أما بعد :-

    يقول الله تعالى "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون" (1) .
    الإنسان هو سيد هذا الكون خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، فكل ما في الكون مسخر لخدمة الإنسان، من هنا فالإسلام كعقيدة وشريعة ودستور ونظام حياة، يكرم الإنسان تكريماً عظيماً قال تعالى: "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا" (2).

    لذلك فعناية الإسلام بالإنسان تبدأ قبل ولادته حيث بين الإسلام بضرورة اختيار الأم، وتستمر هذه الرعاية وهو جنين، وبعد ولادته حتى يموت، فالإسلام كرم الإنسان حياً وميتاً.
    وقد أخرج الإمام أبو داود أن رجلاً من هذيل كان متزوجاً من اثنتين فتشاجرتا فضربت إحداهما الأخرى بعمود فقتلتها وجنينها، فتقاضوا إلى النبي –عليه السلام- فقال أحد الجالسين (وأظنه ولي أمرها): (كيف ندي من لا صاح واستهل ولا أكل ولا شرب)، فقال عليه السلام: "أسجع كسجع الأعراب" (3) وقضى في الجنين بغرة، وجعل دية المرأة على عاقلتها .
    وتلك نظرة الإسلام للإنسان وهو ما زال جنيناً حيث قضى الرسول عليه السلام للجنين بغرة، وجعل دية المرأة على عاقلتها، وقد جاء في خطبة الوداع المشهورة "أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا من عامكم هذا إلى يوم القيامة" (4) لأن المسلم لا يقتل أخاه المسلم عمداً ، والمؤمن الذي يقتل أخاه متعمداً فلا حظ له في هذا الدين. من هنا كان جزاء القتل في الإسلام جزاء وخيماً قاسياً، ومن أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة قال "أق" ولم يقل "أقتل" فقد حرم الله عليه الجنة إلا إذا تاب الله عليه وأكرمه، ومن هنا جاءت الآية القرآنية "ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً" (5).
    لذلك فإن قتل الإنسان المؤمن ظلماً وعدواناً جريمة كبرى في نظر الإسلام، وفي يوم الجمعة الماضية 3/6/2005م سمعنا عن حادثة الاغتيال في محافظة نابلس ، والتي ذهب ضحيتها الأخوان الشيخ علي فرج -مدير عام الشمال بوزارة الأوقاف- و شقيقه الأستاذ/حسام فرج،
    r
    حيث قامت عصابة مجرمة بقتلهما بدم بارد، وقد أخرج الشيخان في صحيحيهما أن الرسول قال "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة" (6).
    إن هذه الجريمة فتنة كبيرة، كما أننا رأينا حوادث قتل تحدث في بلادنا بين الفينة والأخرى، هذا يختلف مع جاره على أولاد صغار، وهذا يختلف مع قريبه على قطعة أرض، أو يكون الاختلاف على أمر تافه، والنتيجة يُقتل الرجال، وترمل النساء، وييتم الأطفال.
    إن الذين يشعلون تلك النار لا بد أن يأخذوا جزاءهم، حتى يعيش المجتمع في أمان، تلك الرؤوس الخبيثة التي توقظ الفتنة بين الحين والحين وتشعل النار في القلوب، لا بد لهذه الرؤوس أن تقطع كي يعيش الناس في أمان وسلام واطمئنان.

    إننا نستنكر تلك الجريمة وكل الجرائم التي يذهب ضحيتها الأبرياء والشرفاء من أبناء شعبنا الحبيب، ولا يصح في الوقت نفسه أن نحمل الأمور فوق الطاقة، يعني أن جزاء القاتل القتل، فما ذنب أبيه؟ وذنب أخيه؟ لذلك حرم الإسلام عادة الأخذ بالثأر وبين أن ولي الأمر هو الذي يقوم بذلك لأن الناس إذا تركوا على بعضهم البعض عمت الفوضى وانتشر الفساد ، لكن ولي الأمر هو الذي يقوم بذلك، والإسلام يساوي بين  أن امرأة مخزوميةrالناس، ولا يتأثر بفعل أو برد فعل، كما ورد في الصحيح عن الرسول  أي من بني مخزوم، وهي من القبائل العظيمة التي ينتمي إليها خالد بن الوليد رضي الله  وحد السارق في الإسلام قطعrعنه، هذه المرأة المخزومية سرقت في عهد الرسول  اليد،هنا عم الاستغراب، كيف يقام عليها الحد وهي من عائلة كبيرة وعريقة!! الحد يقام على الفقراء والمساكين والذين لا ظهر لهم، أما الإنسان القوي فيجب أن يعيش في برج عال لا يستطيع أحد الوصول إليه، هذا كلام خطأ فالناس سواسية القوى والضعيف والغني  أن يقيم الحد على المرأة المخزومية بعث قومها أسامةrوالفقير. وعندما أراد الرسول   كيrبن زيد -رضي الله عنه وعن أبيه وعن أصحاب رسول الله أجمعين- وهو حب رسول الله   وقال " يا أسامة أتشفع في حد من حدود الله، وأيم اللهrيشفع في الأمر، فغضب النبي  لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها"(7)، حاشا لفاطمة الزهراء أن تسرق، لكنها  أن يرسي قواعدها، فالناس سواسية كأسنان المشط، القوي عنديrالعدالة التي أراد النبي ضعيف حتى آخذ الحق منه، والضعيف عندي قوي حتى آخذ الحق له.
    تلك هي الأسس التي أرسى قواعدها الإسلام حتى يعيش المجتمع في أمن وأمان.
    لا بد أن نقول للمخطئ أنت مخطئ وللمصيب أنت مصيب، من هنا فإن هذه الجريمة ليست الأولى، فلا بد أن ينفذ حكم الله، حكم الشرع حتى يعيش الناس في أمان وسلام واطمئنان "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون" (8).
     يقول في الحديث: "من أصابه دم أو خبل فهو بالخيار في إحدى ثلاث
    rوالرسول  أما القصاص وأما العقل وأما العفو فمن أراد رابعاً فاضربوا على يديه" (9)، ثم تلا قوله تعالى "فمن اعتدي بعد ذلك فله عذاب أليم" (10) .

    ما أحوج شعبنا الفلسطيني في هذه الأيام إلى رص الصفوف ، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة .

    ما أحوجنا إلى أن نتحابب، وأن نكون كالبنيان المرصوص .

    نسأل الله أن يحفظ شعبنا من كل سوء


    • الهوامش

    1- سورة البقرة الآية (30) .
    2- سورة الإسراء، الآيتان(69-70).
    3- أخرجه أبو داود في سننه .
    4- أخرجه البخاري .
    5- سورة النساء (93) .
    6- أخرجه الشيخان .
    7- أخرجه مسلم .
    8- سورة البقرة ، الآيتان (178-179) .
    9- أخرجه أبو داود .
    10- سورة المائدة، الآية (94) .


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة