:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فلسفة الصيام في الإسلام

    تاريخ النشر: 2005-10-07
     

    يقول الله تعالى :( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) .

    يطل علينا شهر رمضان الكريم فتتدافع المعاني السامية ،  وتتلاحق الذكريات العطرة ، فهو شهر الفتوحات ، والانتصارات ، والعزة والكرامة ، فيه نصر الله المؤمنين ، وأذل المشركين .

    إن الصيام يدرب المسلمين على التنظيم السليم ، فإذا ما طلع فجر يوم من أيام شهر رمضان رأيت الجميع في مختلف أنحاء الأرض ممسكين عن الطعام والشراب ، ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر )  فالأوقات معلومة ،  وإذا ما غربت الشمس رأيت الجميع يأكلون ، بعد أن يرفع المؤذن أذان المغرب ويبتهلون إلى الله بالدعاء ( اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت ، وبك آمنت، وعليك توكلت ، ذهب الظمأ ، وابتلت العروق ، وثبت الأجر إن شاء الله )  وهكذا يكون الجميع طوال شهر كامل في تدريب على التنظيم .. ومن تدرب على التنظيم في عبادة من العبادات سهل عليه أن يكون منظماً في حياته كلها ، وما أشد حاجة المسلمين اليوم إلى أن يطبقوا النظام في حياتهم حتى يكونوا قدوة لغيرهم .

    والصيام كما أنه تدريب عملي على رقة الشعور ، وعلى التنظيم هو طريق إلى الشفاعة عند الله للمؤمنين
     فقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في ذلك : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان".

    فشهر رمضان رحمة كبرى من الله عز وجل، وهداية عظمى للمسلمين في كل زمان ومكان وهذا الرسول الكريم يعدد مآثر هذه الأمة في رمضان، ويذكر المزايا الخالدة التي حفل بها هذا الشهر تكريماً لاتباع النبي العظيم ، فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه  أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أعطيت أمتي في شهر رمضان خمساً لم يعطهن نبي قبلي:

    أما واحدة: فإنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله عز وجل إليهم ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبداً .

    وأما الثانية: فإن خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك.

    وأما الثالثة: فان الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة .

    وأما الرابعة: فان الله عز وجل يأمر جنته فيقول لها : استعدي وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي .

    وأما الخامسة : فإذا كان آخر ليلة غفر الله لهم جميعاً، فقال رجل من القوم: أهي ليلة القدر؟ فقال: لا، ألم تر إلى العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم .

    ولعل أصدق وصف للصيام أنه الطاعة المؤدية إلى التهذيب والتقويم، المفضية إلى الصلاح والخلق القويم، وهذا ماتوخاه الإسلام من صيام شهر رمضان وما هدف إليه من منع الإنسان الطعام والشراب تزكية للنفوس، وإصلاحاً للأخلاق، وتهذيباً للقلوب، وتقويماً للانحراف، وسداً لذرائع الفتنة، وتعويداً على البر والتقوى وملازمة الحق والهدى .

    * فأنا صائم عن اللغو والرفث والكذب والزور والغيبة والفساد قبل أن أصوم عن الطعام والشراب فقد قال عليه السلام:(رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا التعب والسهر).

    * أنا صائم لأن الصيام هو عدة المسافر إلى الله، وزاد الراحل إلى الآخرة، وتذكرة الغني وعزاء الفقير قيل لأحد الحكماء : إنك شيخ كبير، وأن الصيام يضعفك، فقال: إني أعده لسفر طويل والصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذابه .

    * أنا صائم والحمدلله فاني مسيطر على ثواب الأعصاب..فلا أثور، ففي ثورة الصائم دلالة على ضيقه بالفريضة التي قصد بها تهذيبه وتزكيته ورفعه إلى مستوى الملائكة، ولا أغضب لأن الغضب لفحة من لفحات الشياطين، فقد قال عليه السلام: (فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم)، وجاءه رجل فقال أوصني فقال له: لا تغضب .

    * أنا صائم لأن الصوم طاعة والعز في الطاعة، والطاعة سر الفوز بالمنزلة الرفيعة لذا يباهي الله بنا الملائكة فيقول: انظروا يا ملائكتي إلى عبدي، ترك شهوته ولذته وطعامه وشرابه من أجلي، ويقول: (الصوم لي وأنا أجزي به) .

    * أنا صائم أنا أحب الله عز وجل، أرى فضله فأحبه وأعيش نعمه من خلال حبي له ، وأنا أحب رسولي سيدنا محمد الذي نجانا من الظلمات إلى نور الإيمان، والرسول يقول: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان..وقال أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) .

    * أنا صائم..والصيام يجمع المسلمين ، فأنا أحب الناس جميعاً طائعهم و عاصيهم-فحبي للطائع مدرجة إلى الرضوان، وأشفق على العاصي وأتمنى أن يعود إلى محراب الله، والرسول يقول: (والله لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) .

    *أنا صائم لأني مسلم...وفي الإسلام عزة وكرامة والله يقول: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) .

    * أنا صائم..لأني مقر بنعم الله علي، وأي نعمة أفضل من نعمة الهداية إلى الإسلام،                                           والله يقول: (الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) .

    * أنا صائم مرتبط مع كل الصائمين نصوم ونفطر ونرقد ونحمد الله ونشكره(الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم)، فنشعر بعظمة الله وبفضله الكثير وهذه هي قمة السعادة ولله در القائل: (إنا لفي سعادة لو عرفها الملوك لجالدونا عليها بالسيوف).

    * أنا صائم..فأنا مقر بنعمة الله علي (ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين وهديناه النجدين)، وأنعم علينا بنعم كثيرة (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها)-فواجب علي شكر المنعم .

    * أنا صائم مع كل صائم على وجه الأرض نمسك ونفطر (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل)، ونقوم الليل ندعو ربنا خوفاً وطمعاً (إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً)،ومن الأسحار نتوب ونستغفر (وبالأسحار هم يستغفرون) نذكر الله في جميع أحوالنا (الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم)، فهذه هي سعادة المسلمين في توجههم لربهم واتحادهم مع بعضهم (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا).

     

    اللهم بارك لنا في رمضان، واجعله شهر خير وبركة على الأمة الإسلامية

    واجعلنا من عتقائه من النار، يارب العالمين

     

     

     

     

     

     

     

     

     


     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة