:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مجالس الذكــر

    تاريخ النشر: 2005-05-06
     

    الحمد لله له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت.

    " اجلس بنا نؤمن ساعة "  كلمة أطلقها الصحابي الجليل معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الخزرجي الأنصاري  - رضي الله عنه - ،  وقد توفى- رضي الله عنه -  في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة – وقبره ببيسان بفلسطين- فكانت هذه العبارة  لسان حال أفضل جيل عرفته البشرية .

    إن من يستعرض جيل الصحابة الذي تربى التربية الصحيحة على يدى الرسول – صلى الله عليه
     وسلم -  ، يجد أنهم  رهبان بالليل وفرسان بالنهار  ، فهم خير البرية بشهادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – لهم حيث يقول : " لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) ( 1) ، وكما ورد عنه – صلى الله عليه وسلم –  أنه قال : " الله الله في أصحابي ،  لا تتخذوهم غرضاً  بعدي،  فمن أحبهم فبحبي أحبهم،  ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم،  ومن آذاهم فقد آذاني،  ومن آذاني فقد آذى الله،  ومن آذى الله يوشك أن يأخذه "  (2 ).

    ونلاحظ أن حياة الصحابة – رضوان الله عليهم  – حياة إيمان وأعمال صالحة كما بينا ( اجلس بنا نؤمن ساعة ) فهم دائماً في طاعة الله عز وجل كما قال القرآن الكريم " ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك ...) ( 3) ، ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار ) (4).

    فهم يحضرون مجالس العلم والطاعة ، و يتلون القرآن الكريم ، ويذكرون  الله آناء الليل وأطراف النهار ، لأنها المجالس التي تؤمها الملائكة الكرام ، ويتبعدون عن مجالس الغيبة والنميمة .

    فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن  قال : "إن لله ملائكة سيارة فضلاء يتتبعون مجالس" أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  الذكر، فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكر قعدوا معهم، وحف بعضه م بعضا بأجنحتهم حتى يملأ ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء، فيسألهم الله عز وجل –

    وهم أعلم- من أين جئتم؟ فيقولون جئنا من عند عبادك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك.

    قال: وماذا يسألوني؟ قالوا يسألونك جنتك.

    قال: فكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: يستجيرونك.

    قال: ومم يستجيروني؟ قالوا: من نارك يا رب.

    قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا.قال: فكيف لو رأوا ناري؟ قالوا: ويستغفرونك.

    فيقول قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا.

    يقولون: رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم.

    فيقول: وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم"(5).

     في هذا الحديث الشريف أهميةrيبين الرسول  مجالس الذكر، وفضلها، وأنها خير المجالس لما فيها من ذكر لله سبحانه وتعالى وتسبيحه وتوبة صادقة إليه.

     أنه قال: "يقول الله أنا عند ظن عبدي بي،rفقد ثبت عن النبي  وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في  أنه قال : " لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم"ملأ خير منهم" (6)، وورد عنه  الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده" (7).

    والذكر في الإسلام يشمل قراءة القرآن الكريم لقوله تعالى :"إنا نحن نزلنا الذكر وإنه له لحافظون" (8)، ويشمل الصلاة لقوله تعالى :"وأقم الصلاة لذكري " (9)، كما ويشمل الذكر "الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم" (10)، كما ويشمل السنة النبوية الشريفة بدراستها، وسماعها والعمل بها، لما ورد عن بعض المفسرين بأن الذكر في قوله تعالى "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" يشمل الكتاب والسنة.
    وعندما يعود الملائكة لربهم "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار" (11)، يذكرون تلك المجالس الطيبة المشتملة على ذكر الله وتسبيحه، فقد ورد في الحديث "كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله والحمد لله"(12).

    ويسألهم رب العباد عن سؤال هذا النفر الطيب من الذاكرين الطائعين، فيقولون بأنهم يسألونك الجنة.
    الجنة هي دار القرار وأمنية كل مؤمن يرجو رحمة ربه "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا" (13)، الجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولاخطر على قلب بشر، فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، فهي جزاء لمن أطاع ربه، وأخلص في العبادة له سبحانه، فقد جاء في الحديث "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة"(14).
    وقديماً قالوا : ومن يخطب الحسناء لم يغله المهر، وعلينا أن نطلب الجنة، وأن نعمل من أجل رضى الله سبحانه وتعالى، ومن ثم نيل نعيمه وجنته "وجزاهم الله بما صبروا جنة وحريرا" (15) .
    ثم يقولون يا رب إنهم يستجيرونك من النار.

    النار التي خلقها الله ألف سنة حتى احمرت، ثم ألف سنة حتى ابيضت، ثم ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء كالليل المظلم.

    النار مثوى المتكبرين والكافرين والمنافقين البعيدين عن منهج الله، وعن طريق الحق والصواب، فالله أعدل العادلين جعل الجنة للطائعين جزاء وفاقاً، وجعل النار للعصاة والمجرمين جزاء لهم على بعدهم عن طريق الإيمان، لا يصلون، ولا يصومون، ولا يزكون ولا يلتزمون بشرع الله ولا بمنهج نبيه، تراهم مقصرين ويستهزئون بالمؤمنين الطائعين فقال تعالى :"والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون" (16).

    وقال :"إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون، وإذا مروا بهم يتغامزون" (17).
    ونحن كمسلمين نسأل الله الجنة، ونستعيذ به من النار "اللهم إنا نسألك الجنة ونعيمها، ونعوذ بك من سخطك والنار".

    فعلينا أن نبتعد عن طريق الغواية والضلال، وأن نقلع عن المعاصي والذنوب، وأن نتوب إلى الله توبة صادقة، فالله تواب رحيم.

    ثم يقولون يا رب: ويستغفرونك. فما أجمل الاستغفار وأفضله لذلك قال عليه السلام :"يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة"(18)، ولذلك يقول رب العباد :"فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً، يرسل السماء عليكم مدراراً، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً " (19).

    فيكون الجواب الإلهي شافياً، والفضل عظيماً، قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا.
    ثم يظهر كرم الله العظيم وفضله الكبير الذي لا ينقطع عندما قال : "وله –أي العبد الخطاء- قد غفرت"، ففضل الله كبير وهو الذي فتح باب توبته للمذنبين حتى تطلع الشمس من مغربها، وقد قال عليه السلام: "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل" (20).
    وقوله عز وجل في الحديث القدسي :"عبدي لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة" (21).

    ويختتم الحديث بقوله عليه السلام :"هم القوم لا يشقى بهم جليسهم".
    فهذه مجالس الذكر ما أفضلها، وما أعظمها، فعلينا أن نحرص على حضور هذه المجالس الطيبة، المجالس التي تحفها الملائكة، وتغشاها الرحمة، وتنزل على أهلها السكينة، والذين يذكرهم الله في ملائكته الأطهار.

    اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

    * الهوامش:

    1. أخرجه الشيخان
    2. أخرجه الترمذي وابن حبان
    3. سورة المزمل  آية 20
    4. سورة النور آية 37
    5. أخرجه مسلم  
    6. أخرجه الشيخان  
    7. أخرجه مسلم  
    8. سورة الحجر الآية (9)
    9. سورة طه الآية(14)
    10. سورة آل عمران الآية (191)
    11. أخرجه مسلم
    12. أخرجه مسلم
    13. سورة الكهف الآية(107)
    14. أخرجه البخاري
    15. سورة الإنسان الآية (12)
    16. سورة التوبة الآيتان(34-35)
    17. سورة المطففين الآيتان(29-30)
    18. أخرجه مسلم
    19. سورة نوح الآيات (10-12)
    20. أخرجه مسلم
    21. أخرجه مسلم

     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة