:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإســلام ... والأســـرى

    تاريخ النشر: 2005-04-15
     

     

     حقوق الإنسان في الإسلام تقوم على أساس متين من الحرية والعدالة   قال تعالى : ( ولقد كرمنا بني آدم وحملنا هم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) ويقول أيضاً : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) فمصدر الحرية في الإسلام  نابع من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- ولأجل ذلك أعطى الإسلام الناس حريتهم  في حدود ما يسمح به الشرع الحنيف بحيث لا تشتمل على تعد ٍ على حريات الآخرين ، ولأجل ذلك حرم الله الظلم والاعتداء وشنــّّــع على أهله وتوعدهم بالعذاب الأليم،  فقال : ( يا عبادي ، إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا).

    وقد وردت نصوص كثيرة في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة تحث على معاملة الأسرى معاملة حسنة ، يقول تعالى : (يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم)، فإذا كان الله  سبحانه وتعالى  يعد الأسرى الذين في قلوبهم خير بالعفو والمغفرة، فإن المسلمين لا يملكون بعد هذا إلا معاملتهم بأقصى درجة ممكنة من الرحمة والإنسانية.

    لقد قرر الإسلام بسماحته أنه يجب على المسلمين إطعام الأسير وعدم تجويعه، وأن يكون الطعام مماثلاً في الجودة والكمية لطعام المسلمين، أو أفضل منه إذا كان ذلك ممكناً، استجابة لأمر الله تعالى: (ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً).

    فالشعب الفلسطيني يتابع باهتمام قضية الأسرى ، إذ أنها قضية تقع على سلم الأولويات للشعب الفلسطيني بكل ألوان طيفه، كما أنها قضية تمس كل أسرة فلسطينية، فلا تكاد أسرة واحدة تخلو من أسير سواء كان أخاً، أو ابناً، أو أباً، أو زوجاً، أو أختاً، أو قريباً، أو صديقاً أو جاراً .

    ويتابع الفلسطينيون بكل دقة هذا الملف ويتمنون أن يأتي اليوم الذي يخرج فيه جميع الأسرى، وأقول جميع الأسرى من سجون الاحتلال ، ليعودوا إلى أسرهم، وأهليهم، ووطنهم، ليساهموا في بناء هذا الوطن كما ساهموا في الدفاع عنه وتحريره.

    ويجب على جميع شرائح الشعب الفلسطيني الوقوف صفاً واحداً من أجل العمل على إطلاق سراح الأسرى، والمشاركة في جميع الفعاليات المتضامنة معهم ، كما يجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة هذه الجهود الخيرة ، فنحن كلنا أبناء شعب واحد، وابناء أمة واحدة، فديننا دين العدل، دين المساواة .

    لقد كانت دعوة محمد بن عبدالله -صلى الله عليه وسلم- دعوة الإتحاد والحب والتعاون والمساواة، عرفها الناس على هذا الأساس منذ أشرقت الأرض بنورها الوضاء، ومنذ انبعث الحق المبين، ونادى بها النبي الأمي العربي -صلى الله عليه وسلم- من بطحاء مكة، ووسط الظلمات المتكاثفة التي كانت تخيم على أرجاء الجزيرة العربية من العقيدة الفاسدة والعصبية القبلية المدمرة، والأثرة الطاغية الباغية، ولو تتبعنا تاريخ العرب قبل بزوغ فجر الإسلام لرأينا العصبية القبلية الخبيثة واضحة جلية، ولطالما ثارت الحروب والنزاعات بين القبائل من أجل المطامع، من ذلك ما وقع بين خزاعة وجرهم وبين بكر وتغلب، وبين الأوس والخزرج .

    إن الإسلام رسالة السماء إلى العالمين، رسالة حب، ورحمة، ومودة، فالإسلام دين ودولة، وعقيدة وشريعة، ودستور ونظام حياة، والإسلام يكرم الإنسان صغيراً وكبيراً، ذكراً وأنثى، حياً وميتاً، وقد أرسى ديننا الحنيف من خلال النصوص الشرعية وجوب احترام الأسرى  وتقديرهم ، وعدم الإساءة إليهم، يقول الله تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً).

    إن فرحة شعبنا لن تكتمل إلا بخروج جميع الأسرى البواسل من سجون الاحتلال ليتنفسوا نسائم الحرية، وليعودوا إلى أهلهم وذويهم، وليساهموا في بناء وطنهم الغالي الذي ضحى الجميع من أجله .

        إن هذه الشريحة العزيزة على قلوبنا قد ضحت بالغالي والنفيس في سبيل حرية وطننا الغالي فلسطين، وتمسكوا بثوابتهم ومبادئهم، وكان الكثير منهم قادراً على الخروج من السجن لو تنازل عن ثوابته ، فهؤلاء هم الأبطال الغر الميامين، يذكرني أسرانا البواسل وحبهم لوطنهم ، وإخلاصهم لقضيتهم بموقف الصحابي الجليل زيد بن الدثنة رضي الله عنه- فقد سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كيف كان حبكم لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-؟ فقال : (والله إن رسول الله كان أحب إلينا من آبائنا وأمهاتنا وفلذات أكبادنا، وكان أحب إلينا من الماء البارد على الظمأ)، وانتشر هذا الحب بين صفوف المؤمنين وأصبح ديدنهم والعلامة الدالة عليهم، والصفة البارزة فيهم حتى شهد بذلك الحب زعيم مكة حينذاك أبو سفيان بن حرب- والفضل ما شهدت به الأعداء- وقال كلمته المشهورة : ( والله ما رأيت أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد لمحمد) متى قالها ومتى نطق بها- حينما جيء بزيد بن الدثنة أسيراً ليقتل ، فقال له أبو سفيان- أناشدك الله يا زيد أتحب أن تعود معافى لأهلك وولدك، وأن يؤتى بمحمد هنا في مكانك ليقتل فغضب زيد أشد الغضب وقال : (والله ما أحب أن أرجع سالماً لأهلي وأن يشاك محمد بشوكة في أصبعه) .

    وأنشد الشاعر قائلاً :

    أسرت قريش مسلماً في غزوة                           فمضى بلا وجل إلى السياف

    سألوه هل يرضيك أنك آمن                           ولك النبي فدى من الاجحاف

    فأجاب كلا لا سلمت من الأذى                     ويصاب أنف محمد برعاف

    أخي القاريء /

        إن الشدة يعقبها رخاء، وإن العافية يتبعها بلاء، وإن الفقر بعده غنى، والعسر يعقبه اليسر، وخير ما يتوسل به العبد لتفريج الكربات: تقوى الله تعالى حيث يقول سبحانه: ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً) فاضرع إلى الله في شدتك، وسله بذلة وخضوع، وقل مقالة أيوب عليه السلام حين اشتد عليه البلاء : (ربِّ إني مسَّني الضر وأنت أرحم الراحمين)، توسل إلى الله بصالح أعمالك، وتب من ذنوبك، وقل بقلب مخلص طاهر: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، كن قوي الإيمان بالله، والثقة به وناجه بتلاوة كتابه، وأطعه في السر والعلن، يكشف ما نزل بك من ضر، ويبدل شدتك رخاء، ويجعل همك فرجاً، وعسرك يسراً( ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويُعظم له أجراً)، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا) .

    أسرانا البواسل /

        إن الليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر، وإن الفجر آت بإذن الله، رغم المشككين، رغم أعداء شعبنا كلهم، وإن ساعة الحرية قادمة إن شاء الله لنفرح جميعاً بخروجكم سالمين إن شاء الله رب العالمين .

    وما نيل المطالب بالتمني                    ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

    وما استعصى على قوم منال                إذا الإقدام كان لهم ركابا

    نسأل الله أن يرحم شهداءنا، ويشفي جرحانا،

    ويفرج الكرب عن أسرانا البواسل

    إنه سميع قريب

     

     


     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة