:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    رسالة إلى حجاج بيت الله الحرام

    تاريخ النشر: 2003-01-31
     

     

     

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد .

    قال تعالى : {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} (1) ومن هنا كنا حملة الرسالة الحنيفية السمحاء ، رسالة أبينا إبراهيم بشهادة الله عز وجل القائل وهو أصدق القائلين : {مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ } (2)  .

    وها  نحن الفلسطينيين نتوجه من أرض الأقصى المبارك ، أرض الإسراء والمعراج ، من أرض ثاني بيت وضع للناس ، إلى أولى بيت وضع للناس نتوجه وإخواننا المسلمين من كل حدب وصوب في أرجاء المعمورة ، فنلتقي جميعاً على أسمى هدف خلق من أجله الإنسان ، نلتقي على المحبة والأخوة والوحدة والخضوع لله الواحد القهار ، تائبين عابدين حامدين مستغفرين مؤمنين بنصر الله ، ينصر من يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء وهو العزيز الحكيم ، بيده الملك وهو على كل شيء قدير .

    {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ} (3) .

    والإنسان المؤمن يرضى بقضاء الله وقدره ويستسلم له ، فهذا إنسان قد خرج للحج ، وذاك لم يخرج ، فالأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى ، والإسلام يقبل النية بدون عمل إذا حال حائل دون العمل .

    إن عدد المتقدمين للحج هذا العام زاد عن الخمسة وثلاثين ألف متقدم ، ونصيب كل دولة من الحجاج يكون حسب قرارات منظمة المؤتمر الإسلامي والذي تقوم بتطبيقه حكومة المملكة العربية السعودية بأن لكل مليون مواطن ألف حاج ، وحيث إن عدد سكان فلسطين في داخل القدس والمحافظات الشمالية والجنوبية حوالي ثلاثة ملايين ونصف فإن نصيب فلسطين يكون ثلاثة آلاف وخمسمائة حاج ، ومع ذلك فنحن نطالب في كل عام الأشقاء في المملكة العربية السعودية بزيادة عدد حجاج فلسطين وفي هذا العام صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين بأن يكون نصيب فلسطين عشرة آلاف حاج أي ثلاثة أضعاف ، وقبل سنتين كانت ستة عشر ألف حاج بالإضافة إلى مكرمة خادم الحرمين الشريفين باستضافة ألف حاج على نفقته الخاصة ، فكل الشكر لخادم الحرمين الشريفين ، وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني ، وسمو وزير الداخلية ، وسمو أمين مجلس الوزراء وزير الدولة ، ومعالي وزير الحج ، والشعب السعودي الشقيق ، على مواقفهم المشرفة والمساندة للشعب الفلسطيني .

    وحتى ينال الحاج رضوان الله عز وجل ، ومغفرته سبحانه وتعالى ، وحتى يكون أهلاً للحج المبرور والسعي المشكور ، عليه قبل كل شيء  أن يتوب إلى الله توبه نصوحاً ، فكل ابن آدم خطاء ، وخير الخاطئين التوابون ، وإن الله عز  وجل ليبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها.

    ومن نافلة القول وجوب الانفاق من مال حلال طيب ، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ، وليس ذلك في الحج فحسب بل هو في كل شأن من شؤون المسلم فإن أي جسم نبت من سحت فالنار أولى به ، ونعم المال الصالح للعبد الصالح ، ينفق منه على نفسه وأهله وضعفاء المسلمين وفقرائهم ومساكينهم ، فذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قد استغل ماله الصالح في تجهيز جيش العسرة وفي الإنفاق في وجوه الخير .

    ومن هذا الباب أيضاً كان التواضع وحسن السلوك والأدب الجم واللين والإخوان من القربات التي يتقرب بها الحاج إلى الله عز وجل ، رجاء القبول ، ورد المظالم إلى أهلها والأمانات دون تردد ودون ترفع ، واجب لا يقبل الحج دون أدائها ، فمن كان مغروراً بنفسه ، متكبراً على غيره ، رافضاً للاعتذار لمن أساء إليهم ، والتحلل مما اقترفه بحقهم ، فإنه لا يناله إلا التعب والخيبة ، فمن تواضع لله رفعه الله ، ومن تكبر وتجبر قصمه الله ، فقد قيل في الحديث القدسي " العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن شاركني فيها قصمته ولا أبالي " ولله رد القائل :

    لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا

    فالظلم ترجع عقباه إلى ندم

    تنام عيناك والمظلوم منتبه

    يدعو عليك وعين الله لم تنم

    ومن الأمور التي يجدر بالحاج أن يعنى بها ، التفقه في مناسك الحج ، حتى يبعد الله عن علم ودراية ، وليس عن جهل وغفلة ، كما أن عليه اختيار الرفيق الحسن والعشرة الطيبة ، وأن يكون بشوشاً متسامحاً  واسع الصدر ، مقدماً على خدمة الضعفاء ، وتوعية البسطاء ، فالسفر قطعة من العذاب ، كما أن على الحاج أن يضع وصيته قبل ذهابه إلى الحج ، والأصل في المسلم ألا تمر ثلاثة أيام دون أن يكتب وصيته ، فما تدرى نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت أن الله عليم خبير .

    ولا ريب في إننا نمر بظروف شديدة الضيق ، نتيجة للمعاناة التي يفرضها الاحتلال من اغلاقات واعتداءات تمس بكل نواحي الحياة وأنواع الاحياء ، ولا يعلم إلا الله وحده كيف ستمضي الأمور ، وها هو الحصار يستمر ، والتنكيل يعم ، والمجتمع الدولي يشاهد ويغمض عينيه دون حقوق الإنسان التي تنتهك ضد شعبنا الفلسطيني أشد الانتهاك ولا يحرك ذلك المجتمع ساكناً ، في الوقت الذي لا يكف يتشدق فيه بالحفاظ على حقوق الإنسان اينما وجد .

    فها هي سلطات الاحتلال تعيد المئات من حجاج شعبنا الكرام تارة لأنهم دون الخامسة والثلاثين ، وتارة أخرى بحجج أمنية ، والحاج إنسان ذاهب لاداء عبادة ، لأداء شعيرة من شعائر الإسلام فكيف يمنع من ادائها وأين حرية العبادة وحقوق الإنسان ؟ !

    أما آن لهذا الإنسان الفلسطيني أن يطمئن في أرضه ، وأن يأمن على بيته وماله وعمله وأهله أما آن للمشرد أن يسترد حقوقه ويعود إلى موطنه ؟ أما آن للعدل أن يسود في هذا العالم الذي يكيل بمكيالين متناقضين ، ذلك العالم الذي يحاصر قوماً آمنين ، فيتسلط على حدود هم واجوائهم ويهاجمهم في عقر دارهم ، ويفتش على مصانعهم ،ويحدد صادراتهم ووارداتهم منذ عقد من الزمن أو يزيد ، ثم هو نفس العالم يقف متفرجاً على ما يصيب أهل فلسطين من ويلات تتصدع لهولها الجبال ، دون أن يرجف لهذا العالم جفن ، أو يمس قلبه رحمة ، وكأنه من الحجارة أو أشد قسوة .

    أخي الحاج :

    فعلينا نحن أبناء أرض مسرى رسول اله – صلى الله عليه وسلم – وأرض معراجه أن نكون قدوة حسنة ، وأن يكون لنا في رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أسوة حسنة ، ما دمنا نرجو الله  واليوم الآخر ، فقد قال تعالى : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (4)  ، وعلينا أن نقدم نموذجاً طيباً ، وفكرة حسنة ، وأن نكون عند حسن ظن أشقائنا في المملكة العربية السعودية ، حيث خصوا أهل فلسطين من بين كل الأقطار بمضاعفة عدد حجيجهم بمكرمة من خادم الحرمين الشريفين .

    وعلينا أن نحرص على نقل رسالة الأقصى المبارك وأهل فلسطين بالالتزام بآداب الإسلام ، والتذكير بثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين وبما يعانيه وأهله من تعسف وظلم وتجبر ، فيجب على المسلمين جميعاً أن يشاركوا في رفعها ووضع حد لتلك المعاناة التي طال مداها حتى بلغت منتهاها ، وندعو الله عز وجل أن يمن علينا بالصبر والنصر ، إنه لما يشاء قدير .

    وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين .

     

    الهوامش :

    1-              آل عمران 68

    2-               الحج 78

    3-              آل عمران 26

    4-              الاحزاب 21


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة