:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام ..ورعايـة المـسنين

    تاريخ النشر: 2003-10-03
     

                لقد أرسى الإسلام القواعد السليمة لبناء المجتمع السليم، وكان الناس في دولة الإسلام يعيشون حياة الأمن والطمأنينة صغاراً وكباراً، رجالاً ونساء .

                ومن هذه القواعد التي أرساها الإسلام رعاية المسنين والعجزة، وكبار السن، حيث دعانا للإهتمام بهم ، والعطف عليهم ورعايتهم في كل وقت وفي كل حين، فقد سبق الإسلام العالم المتمدين في الإهتمام بكبار السن واحترامهم بقرون طويلة، فقد وضع ديننا الإسلامي الحنيف قبل خمسة عشر قرناً من الزمان دستوراً عظيماً لرعاية المسنين، سواء كان المسن أباً أو أماً أو صديقاً أو جاراً ... فقد أوصانا الله سبحانه وتعالى بكل هؤلاء. فقد تعرض القرآن للكبر في السن في آيات كثيرة، ولنا في الآية الكريمة كل العظة والعبرة والنصح عندما قال تعالى في كتابه موجهاً القول للأبناء: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما" .

                فا لله سبحانه وتعالى أوصانا بأن نتحسس طريقنا إلى راحتهم النفسية ومنعنا من أن نقول لهما أف أو ننهرهما فما بالنا بما يجب أن نقدمه لهما من رعاية صحية في شيخوختهما ومن تلبية لمطالبهما لإرضائهما حتى آخر يوم في حياتهما .

                وجاءت الأحاديث النبوية الشريفة لتؤكد على عدة معان تدعو جميعها لإكرام كبير السن فقد روي أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قال : "ما أكرم شاب شيخاً لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه"،                             وقال أيضاً: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا" .

                فالأحاديث السابقة تدل على وجوب رعاية المسنين واحترامهم .

                ونعود إلى بر الوالدين في الحديث الشريف عندما أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "إني اشتهي الجهاد ولا أقدر عليه قال: هل بقي من والديك أحد؟ قال: أمي قال: قابل الله في برها، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد.

                فالإسلام جعل بر الوالدين في مقام الحج والجهاد مجتمعين، ولذلك يقول عليه السلام: "بروا آباءكم يبركم أبناؤكم"، وحتى الأم الكافرة يوصي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعن أسماء بنت أبي بكر قالت:  قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستفتيت الرسول الكريم قلت: قدمت على أمي وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال: "نعم صِلي أمك"، وراغبة تعني أنها طامعة فيما عندها تسألها الإحسان إليها، وفي حديث آخر "راغمة" أي كارهة للإسلام، ومع ذلك أمر الرسول عليه السلام بوصلها.

                ولم يكتف الإسلام بأن يوصي بالآباء فقط بل أوصى بأخوة الآباء وأصدقائه حيث قال عليه السلام: "من أحب أن يصل أباه في قبره فليصل اخوان أبيه بعده"، كما وان بر الوالدين سبب من أسباب الخير والنجاة في الدنيا قبل الآخرة حيث إنه ينفع صاحبه في ساعة الضيق والشدة.

                فالإسلام مبني منذ البداية على تكريم المسن ورعاية حقوقه ومن تكريم الإسلام له طاعته وتنفيذ أوامره مالم تكن مخالفة للشرع لقوله عليه السلام: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"، فإذا رأيت إنساناً ضعيفاً يحتاج إلى مساعدة فساعده، وإذا شاهدت مكفوفاً فخذ بيده إلى الطريق وارشده إلى موضعه، وابتعد به عن مواطن الخطر، وإذا كنت في سيارة عامة ورأيت رجلاً مسناً أو امراة كبيرة واقفة فقم واجلسها مكانك فهذا من نوع الاحترام والتقدير فكما تدين تدان ، حتى في كلامك مع المسنين يجب أن تكون مؤدباً فقد روي أنه لما جاء الوليد بن عتبة ليفاوض الرسول وأخذ يعرض عليه العروض لعله يتنازل عن دعوته قال له الرسول-صلى الله عليه وسلم- هل انتهيت ياعم؟ احتراماً لكبر سنه فقد كرم شيخوخته رغم أنه كافر .

                هذا على صعيد الإنسان، أما على صعيد الدولة أو الحكم فقد حرم الإسلام قتل الشيوخ والأطفال في الحروب واعتبر قتلهما خروجاً عن الإسلام.

                وحتى إذا كان الشيخ "ذمياً" وكبر في السن تسقط عنه الجزية وينفق عليه من بيت المال، وفي التاريخ الإسلامي أمثلة عديدة على ذلك.

                وانه لشيء جميل أن نرى في بلادنا الحبيبة الطاهرة عدة مؤسسات تهتم بالشيوخ والمسنين.

    وحتى تحل مشكلة المسنين حلاً جذرياً صحيحاً فيجب على الأبناء احترام آبائهم وأمهاتهم، وأن يسهروا على راحتهم وأن يتولوا خدمتهم وتنفيذ طلباتهم وذلك جزاء لهما على ما قدموه لهم من خير ومساعدة فالأسرة هي الوسط الطبيعي الذي يحقق الرعاية الإنسانية الصحيحة للمسنين بالصورة التي تحددها لنا مباديء ديننا الحنيف .

                كما ويجب علينا جميعاً أن نتعاون في مساعدة المسنين الفقراء الذين لا عائل لهم وأن نقوم بإنشاء البيوت لهم والعمل على نشرها، وتوفير فريق عمل مكون من طبيب وممرضة وإخصائية اجتماعية للمرور على كبار السن في منازلهم لرعايتهم صحياً ونفسياً .

                ولعل الله يوفقنا من أن نصل إلى ما يرضيه من حلول جذرية لمشكلات المسنين لنرد لهم ما أعطوا في كل قطاع ومجال فما زال حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتكرر على مسامعي "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا" .  

    والســـــــلام عليكم ورحمــــة اللــــــــــه وبركاته

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة