:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    اللهم اسقنا الغيث

    تاريخ النشر: 2003-12-05
     
    من نعم الله علينا نعمة المطر "وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته"(1)، والله سبحانه وتعالى يلفت أنظارنا إلى أهمية نعم الله وخاصة المطر في قوله تعالى: "فلينظر الإنسان إلى طعامه، إنا صببنا الماء صبا، ثم شققنا الأرض شقا، فأنبتنا فيها حبا، وعنباً وقضبا، وزيتوناً ونخلا، وحدائق غلبا، وفاكهة وأبا، متاعاً لكم ولأنعامكم" (2) ، ويقول سبحانه: "وجعلنا من الماء كل شيء حي" (3) .
    ونحن نعيش اليوم فصل الشتاء ، ولكننا نلاحظ أن موسم الأمطار قد تأخر ، والبعض يتساءل عن سر ذلك فأقول بأن ذلك يرجع في نظر الإسلام إلى عدة أسباب أهمها :
    1- منع الزكاة
    فالزكاة ركن من أركان الإسلام، فلم ترد في القرآن آية تدعو إلى إقامة الصلاة إلا مقرونة بالدعوة إلى إيتاء الزكاة :"أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة" (4) ، وقد ذكرت الزكاة في القرآن الكريم مقترنة بالصلاة في اثنين وسبعين موضعاً، وليست الزكاة بالأمر الشاق على النفس، الجائر على المال، إنها جزء من أربعين جزءاً من رأس المال الفائض عن الحاجة إذا حال عليه الحول وبلغ النصاب أو أكثر، وهذا قدر قليل تقبله النفوس الطيبة عن رضى إذ علم المسلم أن في هذا تزكية لنفسه، وتطهيراً لها، وتنمية لماله، ومباركة له في ولده من بعده " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" (5)، فعدم دفع الزكاة يكون سبباً مباشراً لمنع المطر لقوله عليه السلام : "ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا" (6) .
    2- نقص المكيال والميزان
    فقد دعا الإسلام إلى تنظيم الموازين والمكاييل وعدم التلاعب بها، كما وحذر أتباعه من أن يبخسوا الناس أشياءهم فيمنعوهم حقهم الشرعي قال تعالى: " واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان"(7)، وحذر الذين يتلاعبون بالأوزان بأشد العقوبات الأخروية فقال عز وجل: " ويل للمطففين، الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون، ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين" (8) .
    كما وحذر الرسول الكريم المسلمين من التلاعب بالمكاييل والموازين مبيناً أثر ذلك على المجتمع فقال عليه السلام: (ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليه" (9)


    3- كثرة المعاصي والذنوب
    إن كل ما يصيب العبد من المصائب والبلايا فهو بسبب جناياته التي صدرت منه لقوله تعالى : " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون" (10) .
    فما نراه اليوم من جدب وقلة الأمطار ، ونزول الآفات بالناس والدواب، ومحق البركة هو نتيجة حتمية لبعدنا عن المنهاج الالهي، ولكثرة المعاصي، وللظلم المنتشر بين البشر " ولو أن أهل القرى آمنوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون" (11) .
    ولقوله تعالى: "وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير" (12) .
    وعدم شكر الله على نعمه من المعاصي، فالنعم تزداد بالشكر، وتقل بالكفر والجحود، ولماذا لا نتعرف على الله إلا في ساعات الشدة فأنت عندما تتعرف على الله في الرخاء فانه يعرفك في الشدة والضيق والقرآن الكريم مليء بالقصص القرآني المشتمل على العبر والعظات لمن أراد أن يعتبر .
    ولعل البعض يسأل ما المخرج؟ وما هو العلاج للخروج من حالة القحط وندرة الأمطار 000؟؟ ها نحن ندعو الله أن يكرمنا بالمطر فأقول ما قيمة الدعاء والأرحام مقطوعة! والظلم قائم! والمعاصي منتشرة!
    إذاً لا بد من خطوات سليمة لذلك فاننا نختار لك أخي القاريء الخطوات السليمة التي سار عليها قدوتنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وهي :
    أ‌- التوبة النصوح والاستغفار
    وذلك يكون بصدق النوايا والرجوع إلى الله، والندم على ما فات والعزم على عدم العودة "فكل ابن آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون" (13) ، ولقوله عليه السلام " إن الله يقبل توبة العبد مالم تطلع الشمس من مغربها" (14) .
    وقد ورد أن رجلاً جاء إلى الإمام الحسن بن علي – رضي الله عنه- فقال يا إمام : إنني أشكو قلة المال، فقال له الإمام: استغفر الله، ثم جاءه آخر وقال : إنني أشكو قلة الأولاد فقال له : استغفر الله، ثم جاءه ثالث فقال : إنني أشكو قلة المطر فقال له : استغفر الله، فقال أحد الحاضرين : يا إمام أما وجدت غير هذا العلاج لكل ذلك، فقال له الإمام : أما قرأت قوله تعال : " فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا" (15)، وهذا يدل على أن الاستغفار يستنزل به الرزق والأمطار .
    ب- الصدقة
    والصدقة عمل جميل، وفيه تقرب إلى الله عز وجل فقد جاء في الحديث القدسي "وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، وما زال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه"(16). كما ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستقبلوا أمواج البلاء بالدعاء والتضرع".(17)


    ج- الخروج من المظالم
    وذلك بأن ترد المظالم لأهلها، وإعطاء الحقوق لأصحابها، لأن المظالم سبب انقطاع الغيث، وحرمان الرزق، وسبب الغضب، وإرسال العقوبات، بل سبب التدمير والهلاك كما قال عز وجل: "وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا"(18)، فلابد من رد المظالم لأصحابها.
    د- الصيام
    والصوم من أفضل وسائل التقرب إلى الله لتشبه الصائم بالملائكة، وصيام ذلك يكون بصيام ثلاثة أيام متتابعات كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن دعاء الصائم أقرب إلى الإجابة، فالدعاء يكون بعد التوبة والاستغفار، والصدقات، ورد المظالم لأصحابها لأن فائدته مرجوة إن شاء الله، ثم من السنة أن يصلي المسلمون صلاة الاستسقاء.
    هـ- صلاة الاستسقاء:
    وللاستسقاء صلاة كصلاة العيد (19)، ركعتان تصلى فرادى وجماعة، ويخطب لها خطبتان للحديث "خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي، فتوجه إلى القبلة، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة"(20)، وتشتمل الخطبتان على الثناء على الله عز وجل، والدعاء والالتجاء إليه في أن ينزل الغيث ويرحم العباد وجميع المخلوقات فلربما يرحمنا الله برحمته، وأن يكرمنا لأجل المخلوقات التي لم ترتكب ذنباً أو خطيئة لما ورد أن سيدنا سليمان عليه السلام خرج يستسقي فرأى نملة مستلقية على ظهرها، رافعة قوائمها إلى السماء تقول: الَلَّهُمَّ أنا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن سقياك، فقال عليه السلام: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم.
    إن من الواجب علينا أن نعلم بأن الله وحده هو الذي يعلم وقت نزول الغيث، وهو وحده الذي ينزل الغيث "إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير"(21)، وخسر الأفاكون وصدق القائل:
    قالوا صنعنا الغيث إذ منع المطر قلنا تعودنا سفاهة من كفر
    جفت زراعتكم ولم نر قطركم ماء السماء لواحد ملك القــــدر
    أخي القارئ: علينا أن نصحح معاملتنا مع الله، ونراجع أخطاءنا، فما كان من خير فعلينا أن نزيد منه، وما كان من شر فعلينا أن نقلع عنه، وليعلم الجميع بأن خزائن الله ملأى بالخير، مفعمة بالبر، مترعة بالأرزاق، ومفتاحها الطاعة والخشية والتوبة والإنابة وعلينا أن نشكر الله على نعمه. "لئن شكرتم لأزيدنكم". (22)
    * الهوامش:
    1- سورة الشورى 28. 2- سورة عبس الآيات (24-32). 3- سورة الأنبياء الآية (30).
    4- سورة المزمل الآية (20). 5- سورة التوبة الآية (103). 6- أخرجه البيهقي.
    7- سورة الرحمن الآية (9). 8- سورة المطففين الآيات (1-6) 9- أخرجه البيهقي.
    10- سورة الروم الآية (41). 11- سورة الأعراف الآية (96). 12- سورة الشورى الآية (30).
    13- أخرجه الدارمي. 14- أخرجه مسلم. 15- سورة نوح الآيات (10-12).
    16- أخرجه البخاري. 17- أخرجه الطبراني والبيهقي وأبو داود. 18- سورة الإسراء الآية (16).
    19- كفاية الأخيار ج1 ص97. 20- أخرجه الشيخان. 21- سورة لقمان الآية (34).
    22- سورة إبراهيم الآية ( 7).


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة