:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    حماك الله يا بلاد الرافدين

    تاريخ النشر: 2003-03-28
     

     

     

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

    تشهد منطقتنا العربية في هذه الأيام عاصفة كبيرة، حيث يتعرض العراق الشقيق لحرب شرسة اجتمع فيها أهل الباطل لرسم خارطة جديدة للعالم العربي، ولنهب ثرواته، واستعباد أهله، وقد ورد أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أمن قلة نحن يومئذٍ يا رسول الله؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن. قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حبّ الدنيا، وكراهية الموت).

    فالحديث يشير إلى مؤامرة دولية، تتداعى فيها الأمم على المسلمين الذين أصبحوا لقمة سائغة لكل جائع أو طامع، وهذا ما صدّقه الواقع الذي نعيشه.

    ولم يكن هذا التداعي لقلة عدد المسلمين، فعددهم اليوم يزيد على المليار والثلث مليار مسلم، ولكنها وللأسف كثرة لا نفع فيها، فهي غثاء كغثاء السيل، حيث لا هيبة لهم أمام شعوب العالم.

    إن العدوان الأمريكي البريطاني على العراق الشقيق، قد قوبل برفض عالمي من دول عظمى كفرنسا، وألمانيا، وروسيا، بل إن المظاهرات العارمة قد اجتاحت بلاد العالم جميعاً، ومع ذلك فإننا نرى أن المعتدين مصممون على عدوانهم، حيث نرى عبر شاشات التلفاز مئات الشهداء، وعشرات البيوت المهدومة، والمصانع، والمؤسسات التي تتعرض للقصف الهمجي من قبل المعتدين.

    إن هذا العدوان الأمريكي قد سبقته اعتداءات أمريكية كثيرة، فما هيروشيما وناجازاكي عنا ببعيد، ولم ينسَ الناس ما حدث في فيتنام وأفغانستان، وغيرهما.

    لقد ذكرنا القرآن الكريم بأن نهاية الجبارين قريبة، والله يمهل ولا يهمل ((إن بطش ربك لشديد)).

    إن الأمة الإسلامية كانت الأمة الرائدة، الأمة الأولى ((كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله)).

    وأما الآن فالدول العربية والإسلامية من دول العالم الثالث، من الدول النامية، من الدول المتأخرة، ولو كان هناك عالم عاشر لكانت فيه.

    لذلك أرى من المناسب أن نعود إلى تاريخنا المشرق لنرى كيف كنا يوم تمسكنا بكتاب ربنا وسنة نبيه، وحافظنا على وحدتنا وعزتنا وكرامتنا، تعالوا لنرى أمجادنا العظيمة:

    المجد السياسي

    لقد تمتعت الأمة الإسلامية بمجد سياسي كبير، حتى بلغ الأمر بالخليفة العباسي هارون الرشيد أن خاطب السحابة في السماء قائلاً: (أيتها السحابة شرقي أو غربي فإن خراجك عائد إلى بيت مال المسلمين). إن هذا يدلّ على سعة رقعة الدولة الإسلامية، وعلى قوتها، وعزتها، ومكانتها.

    أما الآن فالدول الإسلامية تربو على السبعين، وهي متفرقة، منها مّن يتبع الشرق أو الغرب، ولا قيمة لها على الخارطة السياسية للعالم، فليست من الدول العظمى، ولا يؤخذ لها رأي بسبب فرقتها، وتمزقها، وبُعدها عن منهج الحق والخير.

    المجد الاقتصادي

    عاش المسلمون حياة كريمة؛ حيث كان الغني سخياً، والفقير عفوفاً، ففي عهد عمر ابن عبدالعزيز –رضي الله عنه- كانوا يجمعون الزكاة فلا يجدوا فقراء يستحقونها فيقولون: أين الغارمون؟! أين الناكحون؟! أين الذين يريدون الزواج؟!

    ومن هنا استنبط الفقهاء حكماً شرعياً بجواز دفع الزكاة لفقير يريد الزواج، بل ووصل الخير إلى أهل الكتاب الذين يسكنون في البلاد الإسلامية، وما قصة الشيخ العجوز الكتابي الذي كان يسأل الناس، عنا ببعيد، حيث قال أمير المؤمنين عمر –رضي الله عنه-: (خذوا هذا وضرباءه إلى بيت المال فوالله ما أنصفناهم إن أكلنا شبيبتهم وتركناهم عند شيبتهم).

    لقد حرك الخليفة الراشدي أبو بكر الصديق جيشاً جراراً من أجل الفقراء لمحاربة المرتدين، لأخذ حقوق الفقراء من الأغنياء (والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه).

    والآن رغم أن الأمة الإسلامية تملك مقومات الاقتصاد من بترول، وأرض، ومياه، وأيدي عاملة، وعقول مفكرة، إلاّ أنهم أصبحوا في ذيل القافلة، يتلقون المساعدات الاقتصادية، ومن الدول النامية والتي تعيش على الهبات والصدقات.

    المجد العسكري

    لقد أعزّ الله المسلمين، ونصرهم على أعدائهم يوم تمسكوا بكتابه وسنة نبيه، فها هي بدر، والخندق، وفتح مكة، واليرموك، والقادسية، وحطين، وعين جالوت.. إلخ.. شاهدة على ذلك. ألم يقل الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم-: (نـُصِرت بالرعب مسيرة شهر).

    لقد حطـَّم المسلمون القياصرة والأكاسرة، ورفع عباد الرحمن من المسلمين الأوائل راية الإسلام عالية خفاقة. وأما اليوم فتـُغزى بلادهم، ويُقتـّل أبناؤهم، وتُهدم بيوتهم، وينطبق عليهم قول القائل: (أكِلتُ يوم أكل الثور الأبيض).

    إن الواجب على الأمة العربية والإسلامية أن تجمع شملها، وأن توحد صفوفها، وأن تترفـَّع على جراحاتها، وأن تتمثـَّل قول الرسول –عليه السلام- (المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على مَن سـِواهم)، وقوله أيضاً: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه).

    حماك الله يا بغداد ..

    يا مدينة أبي جعفر المنصور..

    يا مدينة هارون الرشيد ..

    يا مدينة المعتصم ..

    يا مدينة المأمون ..

    يا عاصمة الخلافة العباسية.

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة