:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    زلزال الجزائر …والأمان من عذاب الله

    تاريخ النشر: 2003-05-23
     

     

     

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    من فضل الله على الأمة الإسلامية أنه أكرمها بما لم يكرم به أمة من الأمم، حيث منحها أمانين ونحن في هذه الأيام سمعنا وشاهدنا ما حل بالجمهورية الجزائرية ، وماذا فعلت الزلازل التي قتلت المئات       وشردت الآلاف وأصبحت المدينة الشامخة بالأمس كأنها لم تكن موجودة من قبل .

    أرى ذلك فأعود إلى كتاب الله الكريم لأتصفح آياته ولنقرأ الآيات الكريمة "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون" فوجود رسول الله – صلى الله عليه وسلم – رحمة وأمان من عذاب الله، فإذا ما ذهب الأمان الأول بقي الأمان الثاني إلى يوم القيامة "وهم يستغفرون" فهذه دعوة إلى الأمة بوجوب التوبة والاستغفار من الذنوب والمعاصي، والعودة إلى الله سبحانه وتعالى ، فهذا هو الرسول – صلى الله عليه وسلم- يقول: "يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فاني أتوب إليه في اليوم مائة مرة) وعلينا أخي القاريء أن نقف عدة وقفات لنلتقط العبر والعظات منها :

    النقطة الأولى : وقفة خوف وهلع

    فقد روى ابن أبي شيبة من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: "اللهم صيباً نافعاً" مرتين أو ثلاثاً، فإذا كثر المطر أو خاف ضرره قال: "اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام (الروابي)، والآجام(الشجر الكثير)، والظراب                 (الجبال الصغيرة) ،والأودية ومنابت الشجر" رواه البخاري من حديث أنس .

    وكان من هديه عليه الصلاة والسلام إذا سمع الرعد والصواعق أن يقول "اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك" رواه الترمذي والحاكم في المستدرك من حديث عبد الله بن عمر .

    النقطة الثانية : الريح جند من جنود الله

    إذا كان العلماء قد حاروا في معرفة أسرار التغيرات المناخية التي أدت إلى حدوث العديد من الكوارث الطبيعية في الفترة الماضية كحرائق أندونيسيا، وأعاصير وزلازل الولايات المتحدة، وفيضانات بنغلاديش وأعصار "ميتش" واخوانه فان المسلم على يقين تام بأن الريح والسحاب وغيرهما من الظواهر الكونية هي خلق من خلق الله يتخذها أداة لقدرته وستاراً لمشيته ويتحقق عن طريقها قدرة الله في كونه وعباده، ويروي ابن كثير في تفسيره أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- صعد منبر الكوفة فقال: لا تسألوني عن آية في كتاب الله تعالى ولا عن سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنبأتكم بذلك، فقام ابن الكواء، فقال: يا أمير المؤمنين،           ما معنى قوله تعالى: "والذاريات ذروا"؟ فقال علي –رضي الله عنه- الريح. قال: "فالحاملات وقرا"؟ قال – رضي الله عنه – السحاب. قال: "فالجاريات يسرا" قال رضي الله عنه- السفن .                           قال :"فالمقسمات أمرا"؟ قال – رضي الله عنه – الملائكة .

    وفي الآية (41) من سورة الذاريات يتحدث الحق سبحانه عن الريح التي سلطها على قوم عاد فيقول :"وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم، ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم" .

    وقد سميت الريح التي أرسلت على قوم عاد "عقيماً" لأنها حملت الموت والدمار ولم تحمل الماء والحياة كما توقعوا.

    النقطة الثالثة : وقفة شكر

    تأمل عزيزي القاريء يمنة ويسرة، فهل ترى إلا مبتلى، وهل تشاهد إلا منكوباً؟ إن لنا أيها القاريء الكريم أن نتعظ بهؤلاء، وأن نعلم علم اليقين أن الحياة سجن للمؤمن ودار للأحزان والنكبات تصبح الديار حافلة بأهلها وتمسي خاوية على عروشها، بينما الشمل مجتمع والأبدان في عافية والأموال وافرة، ثم ما هي إلا أيام فإذا الفقر والموت والفراق "وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال" إبراهيم (45) .

    وإذا قارنا من ناحية أخرى بين الكوارث الطبيعية التي تصيب العالم الإسلامي من حولنا وبمن سبقنا من الأمم لأدركنا عظم اللطف والكرم الذي خص به الحق سبحانه وتعالى أمة محمد صلى الله عليه وسلم حيث قلة الزلازل والبراكين والأعاصير التي تضرب بلاد المسلمين مقارنة ببللدان العالم الأخرى .

    إن أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم يوقنون أن ما ينزل بهم من مصائب ليس ضربات عجماء، ولا خبط عشواء، ولكنه وفق قدر معلوم، وقضاء مرسوم وحكمة الهية ولذلك فهم يؤمنون بأن ما أصابهم لم يكن ليخطئهم، وما أخطأهم لم يكن ليصيبهم.."                                                           ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسهم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها، إن ذلك على الله يسير" الحديد (22)، ومن صفته تعالى أن يقدر ويلطف ، ويبتلي ويخفف، ومن ظن انفكاك لطفه عن قدره فذلك لقصور نظره "إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم" يوسف (100) .  

    اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة

    الدائمة في الدين والدنيا والآخرة


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة