:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    من مشاهد العظمة في طريق الهجرة

    تاريخ النشر: 2003-03-04
     

     

                                                                                                   

                    في مستهل كل عام هجري تطالعنا ذكرى هجرة الرسول محمد-صلى الله عليه وسلم-فتشرق في نفوس الملايين المسلمة شمس الإيمان من جديد وتتراءى لهم صور الكفاح الأغر في سبيل الحق والعقيدة .

                    وكل خير أصابه المسلمون، وكل رشاد ظفرت به البشرية منذ هاجرت رسالة التوحيد إلى يثرب إنما كانت ثمرة طيبة من ثمار هذه الهجرة المباركة، فبعد ان كان المسلمون يعيشون في المجتمع المكي تحت صور شتى من الإرهاب والتعذيب صار له وطن ودولة وكيان .

    العبر بالكيف

                    رغم السنوات العديدة التي قضاها الرسول في مكة داعياً الناس إلى الإسلام فلم يؤمن به إلا قليل، فقلة الاستجابة لا تضعف الهمم مادام الداعية يسير طبقاً للتوجيه الرباني .

                    فهذا نوح عليه السلام مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى عبادة الله فما آمن به إلا قليل، ولكن على الداعية ألا ييأس "فذكر إنما أنت مذكر، لست عليهم بمصيطر" .

                    هذا النفر الذي آمن بالرسول وهاجر إلى المدينة، هؤلاء هم الذين غيروا مجرى التاريخ، وبعد الهجرة بفترة وجيزة انتشر الإسلام في الجزيرة والشام وفارس وغيرها، فلولا أن الرسول رباهم التربية السليمة على الطاعة لما كان عندهم قوة العطاء لغيرهم، ولما طأطأ لهم الشرق والغرب إجلالاً واحتراماً .

    العقيدة فوق كل شيء

                    ولقد ضحى الصحابة بأنفسهم وأموالهم، وتركوا أهلهم وعشيرتهم في سبيل الله فقد ورد أن صهيباً الصحابي الجليل حين أراد الهجرة قال له كفار قريش: أتيتنا صعلوكاً حقيراً، وكل مالك عندنا، وبلغت الذي بلغت ثم تريد أن تذهب بمالك ونفسك، والله لا يكون ذلك، فقال له صهيب:إن جعلت لكم مالي أتخلون سبيلي قالوا: نعم، قال صهيب: إني قد جعلت لكم مالي، ولحق بالرسول وأصحابه في المدينة، ولما بلغ ذلك الرسول الكريم قال: ربح صهيب، ربح صهيب .

    (              تتحدث كتب التاريخ عن البطل صلاح الدين الأيوبي، انه كان دائماً مكتئباً دائم الحزن، قيل له: ما أحزنك؟ قال: كيف أفرح وبيت المقدس في يد الصليبيين؟

                    اننا نتطلع إلى الأمتين العربية والإسلامية، بل وإلى العالم الحر الذي يرفع شعار مساندة المظلومين، بضرورة مساندة الشعب الفلسطيني، وتمكينه من المرابطة فوق أرضه المباركة، ويجب ألا يترك الفلسطينيون وحدهم لأن القدس ليست للفلسطينيين وحدهم انها للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها مع أنها في نفس الوقت عاصمة دولة فلسطين، فلننظر إلى ما يقدمه اليهود في شتى بقاع المعمورة لمساندة الاستيطان الأسرائيلي في فلسطين، مع ما يقدمه العرب المسلمون لأشقائهم الفلسطينيين!! )

    الثقة با لله والأخذ بالأسباب

                    الرسول عليه السلام وصاحبه الصديق أخذا بكل الأسباب، وتوكلا على الله وسارا في طريقهما إلى المدينة، فلما دخلا الغار، رأى أبو بكر أقدام المشركين فاكتأب وحزن فقال يارسول الله: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فقال له الرسول مطمئناً : مابالك باثنين الله ثالثهما، لاتحزن ان الله معنا.

                    هنا نفذت الأسباب فلا حول لهما ولا قوة فقد صدقا في التوكل على الله، عندئذ تدخلت العناية الالهية فأمر الله الحمامتين أن تبيضا على باب الغار، وأمر العنكبوت أن ينسج خيوطه "وما يعلم جنود ربك إلا هو" فا لله كان قادراً على حمل رسوله من مكة إلى يثرب كما فعل ليلة الإسراء والمعراج، ولكنه الأخذ بالأسباب والثقة با لله وصدق التوكل عليه .

    هجر المعصية للطاعة

                    وهذا درس نتعلمه من ذكرى الهجرة المباركة وهو هجر المعاصي، ومحاربة النفس والشيطان، فهذه الهجرة دائمة في مختلف الأزمنة والأمكنة.

    فقد جاء في الحديث "والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" .

                    فعلى المسلم أن يهجر المعاصي بجميع أشكالها من ربا،وحقها وغيبة ونميمة وأكل لأموال الناس بالباطل، وأن يفتح صفحة جديدة مع ربه، وكل ما أصاب المسلمين من ذل وضعف ليس تخلياً من الله عنهم، بل نتيجة حتمية لارتكاب المعاصي "من عرفني وعصاني سلطت عليه من لا يعرفني" .

    المؤاخاة في المدينة

                    عندما قدم الرسول إلى المدينة كان هناك عداء تقليدي مستحكم بين عرب المدينة دفعهم إلى حروب طاحنة، أفنت كثيراً من رجالاتهم . فجمعهم الرسول على الحق، وأصلح ما بين القبيلتين "الأوس والخزرج" وأصبحا أخوة بعد عداء طويل، ثم آخى بين الأنصار-وهم أهل المدينة-وبين المهاجرين -أهل مكة- فأصبحوا اخواناً متحابين كالجسد الواحد، وبعدئذ فتحوا البلاد وأصبحوا قادة للأمم ومضرباً للمثل في جميع مجالات الحياة .

    الجنة لمن يدفع ثمنها

                    وعند بيعة العقبة يأخذ الرسول لنفسه عهداً أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأولادهم فقالوا له : يارسول الله-ما لنا إذا نحن وفينا بهذا؟فقال لهم الرسول الكريم: لكم الجنة.

                    لم يعدهم الرسول بمال ولا غنيمة لأن أعز مطلب عند المؤمن هو الفوز بجنة النعيم، ثمن الجنة غال، هو ضريبة الله على العباد تؤخذ من أنفسهم وأموالهم، عملاً وتضحية، وبراً وجهاداً، فترد عليهم في الآخرة نوراً ورحمة وجنة عرضها السموات والأرض .

     

    حنين الرسول إلى مكة

                    هاجر الرسول الكريم من مكة المكرمة إلى يثرب، وعلم الدنيا حب الأوطان، والأماكن المباركة والوفاء عندما ألقى نظرة الوداع على مكة المكرمة وهو مهاجر منها وقال كلمته الخالدة :

    "والله إني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله، وأحب بلاد الله إلي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ماخرجت ".

                    وعندما يذكر بلال مؤذن الرسول ذكريات مكة وأماكنها ويحن إليها ويتغنى بها يقول له الرسول : "يابلال دع النفوس تقر" .

                    أجل فما من الوطن بد، وما للإنسان عنه من منصرف أو غنى، في ظله يأتلف الناس، وعلى أرضه يعيش الفكر، وفي حماه تتجمع أسباب الحياة، وما من ريب أن ائتلاف الناس هو الأصل وسيادة العقل فيهم هي الغاية، ووفرة أسباب العيش هو القصد مما يسعون ويكدحون، ولكن الوطن هو المهد الذي يترعرع فيه ذلك كله، كالأرض هي المنبت الذي لا بد منه للقوت والزرع والثمار ، (ان تلك الفئة الضالة التي لا تحمل الحب لوطنها الذي ولدت عليه، وترعرعت فيه، وقامت ببيعه لليهود لهي فئة خارجة عن الإسلام، ارتكبت جريمة في حق نفسها ووطنها ودينها، فمن باع أرضه فقد خرج من الإسلام ولا يدفن في مقابر المسلمي)ن .

    عظة وعبرة

    فقد كانت الهجرة انتصاراً للحق الأعزل من كل شيء إلا من الإيمان في مواجهة الباطل المدجج بأسلحة البغي يريد أن يفتك به ويكتم أنفاسه ويعطل موكبه عن المسير .

                    ولم يكن انتصار الحق بالهجرة الكريمة سهلاً ليناً، وإنما كان موضع ابتلاء ومحنة تعرض فيها لأقذر مؤامرة وأبشع جريمة،                ولكن الحق كان مؤيداً من الله بالصبر والثبات والتضحية والإيثار والفداء والشجاعة والإيمان .

                    فلنأخذ من درس الهجرة عظة وعبرة بأن نقوي با لله إيماننا، ونتمسك بالإسلام قولاً وعملاً، ونبذل ونضحي في سبيل رفعته وإعزازه بكل غال وثمين وأن نجعل محبة الله ورسوله مقدمة على محبتنا لأنفسنا وأموالنا وأهلنا .

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة